عباس يوحد الأجهزة الأمنية والاحتلال يغتال ناشطا بنابلس
آخر تحديث: 2005/4/14 الساعة 18:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/14 الساعة 18:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/6 هـ

عباس يوحد الأجهزة الأمنية والاحتلال يغتال ناشطا بنابلس

أقارب الشهيد سميري يودعونه إلى مثواه الأخير (الفرنسية)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بتوحيد الأجهزة الأمنية في ثلاثة أجهزة فقط، بحيث يكون الأول الأمن الوطني بفروعه المختلفة, والثاني في إطار وزارة الداخلية، ويشمل الشرطة والأمن الوقائي, والثالث هو المخابرات العامة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن الرئيس الفلسطيني يسعى منذ فترة إلى تفعيل هذا القرار. وعقد سلسلة من الاجتماعات على مستوى القيادة وضمت رئيس الوزراء أحمد قريع. وأوضحت أن هذا قرار استثنائي مؤقت يضم تعليمات بترتيب أوضاع الأجهزة الأمنية وإحصاء عدد المنتسبين إليها وإذا كانت هناك حاجة لتجميد عمل آخرين.
 
وأضافت المراسلة أن الفقرة الثانية التي شملها القرار كانت منع الأجهزة الأمنية وقادتها من الاتصال بأي جهة خارجية, ويخول وزير الداخلية فقط بذلك. كما يتطرق القرار إلى ضرورة ضم المطاردين الفلسطينيين إلى الأجهزة الأمنية.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر فلسطينية قولها إن وزارة الداخلية بدأت مؤخرا بتوزيع تعهدات شخصية على المطاردين للتوقيع عليها يلتزمون بموجبها بكافة الأوامر والتعليمات والأنظمة واللوائح التي تصدر عن وزير الداخلية، وتعليمات أخرى تتعلق بحمل السلاح وحيازته.
 
قوات الاحتلال ترد بالنيران على حجارة الفلسطينيين في قرية صوريف (الفرنسية)
مخالفة الاتفاقات
ومع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية, أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال إبراهيم سميري أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة شرقي نابلس في الضفة الغربية واعتبرها مخالفة لاتفاقات شرم الشيخ.
 
وكانت قوات إسرائيلية خاصة قد توغلت في المخيم وأطلقت النار على سميري (23 عاما) الذي رد بإطلاق النار عليها قبل استشهاده. وبعد أن أكد شهود العيان أن وحدات خاصة من قوات الاحتلال كانت ترتدي اللباس المدني, احتجزت جثمانه, قال مصدر أمني إن الجانب الإسرائيلي طلب من الفلسطينيين في وقت لاحق إرسال سيارة إسعاف لاستلام الجثمان.
 
يأتي هذا التطور بينما تواصل قوات الاحتلال حملتها الأمنية في مدن الضفة الغربية, فقد أصيب خمسة فلسطينيين بجروح مختلفة لدى إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار وقنابل الغاز عليهم في بلدة صوريف القريبة من مدينة الخليل.
 
وقال نشطاء فلسطينيون إنهم انسحبوا اليوم من اجتماع مع قادة السلطة الفلسطينية. وقال أبو عبير الناطق الرسمي باسم ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، إن انسحابهم يعود إلى رفضهم لمطالب وفد السلطة بشأن تسليم سلاح المقاومة ووقف العمليات ضد إسرائيل.
 
الزهار هدد بأن حركته ستكون في حل من التهدئة (الفرنسية)
تحذيرات حماس
من جهته اتهم محمود الزهار أحد أبرز قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعضاء كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي بتعطيل إقرار قانون الانتخابات والاستمرار بتقديم اقتراحات جديدة رغم أن اتفاق القاهرة يحدد أن يكون التمثيل 50% نسبيا و50% دوائر.
 
وقال في مؤتمر صحفي إن هذه الممارسات لا تنسجم مع تصريحات عباس الذي أكد بأن الانتخابات المقررة في 17 يوليو/ تموز المقبل والتي ستشارك فيها حماس لأول مرة, ستجرى في موعدها.
 
كما هدد الزهار بأن حركته ستكون في حل من التهدئة إذا لم تلتزم إسرائيل بشروط هذه التهدئة. وأوضح الزهار أن التهدئة محددة كسقف سياسي حتى نهاية عام 2005 والهدنة مشروطة بشروطها "وهي لم تتحقق حتى الآن ولا توجد بوادر تدل على تحققها".
 
وأضاف "إذا لم تتحقق شروط إعلان التهدئة سنكون في حل من التهدئة وسنضرب بكل الوسائل وهو ما ترجمناه بالرد على مقتل ثلاثة صبية فلسطينين" يومي السبت والأحد الماضيين بإطلاق عشرات قذائف الهاون على مستوطنات جنوب قطاع غزة لم تسفر عن سقوط ضحايا. وأوضح أنه لا توجد نوايا لدى الجانب الإسرائيلي حتى الآن لتحقيق هذه الهدنة.
 
وكانت كبرى الفصائل الفلسطينية التزمت في 17 مارس/ آذار الماضي بعد حوار استمر يومين في القاهرة, احترام فترة تهدئة حتى نهاية العام شرط أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية وتفرج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
 
تحذيرات شارون
السلطة الفلسطينية ستنسق بشكل محدود مع إسرائيل بشأن انسحاب الأخيرة (الفرنسية)
وبينما تقترب خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة من موعد التنفيذ. حذر أرييل شارون في ختام زيارته للولايات المتحدة من اندلاع حرب أهلية إذا ما استمر المستوطنون في رفض قرار الانسحاب. وشبه شارون المناخ السائد في إسرائيل الآن بأنه شبيه بالمناخ السائد قبل اندلاع حرب أهلية، ولكنه تعهد ببذل جهده للحيلولة دون ذلك.
 
وفي موضوع آخر قال شارون في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية للأنباء إنه لا يعتزم تفكيك أغلب المباني التي سيتم إخلاء المستوطنين منها في غزة وربط ذلك بتعاون السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراضي قطاع غزة التي سيتم إخلاؤها.

وعليه أعلنت السلطة الفلسطينية على لسان رئيس حكومتها أحمد قريع أنها ستنسق بشكل محدود مع إسرائيل بشأن انسحاب الأخيرة المزمع من قطاع غزة ووضع جميع الأراضي التي سيتم الجلاء عنها تحت سيطرة الحكومة حتى لايحدث أي شكل من أشكال الفوضى أو الانتهاكات الأمنية بعد الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات