استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد بنسف التهدئة (الفرنسية)

تعهدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح برد مزلزل، على اغتيال قوات الاحتلال إبراهيم الحشاش أحد كوادرها في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أدان عملية الاغتيال، وأكد أن ذلك يمثل مخالفة لاتفاقات شرم الشيخ.

وكانت قوات إسرائيلية خاصة توغلت في مخيم بلاطة شرقي نابلس وأطلقت النار على الحشاش (23 عاما) الذي رد بالمثل قبل استشهاده. وبعد أن أكد شهود أن وحدات خاصة من قوات الاحتلال كانت ترتدي اللباس المدني احتجزت جثمانه, قال مصدر أمني إن الجانب الإسرائيلي طلب من الفلسطينيين في وقت لاحق إرسال سيارة إسعاف لاستلام الجثمان.

ترتيبات أمنية
وفي إطار عملية الإصلاحات بالمؤسسات الأمنية الفلسطينية، أصدر الرئيس محمود عباس قرارا بتوحيد الأجهزة الأمنية في ثلاثة فقط، بحيث يكون الأول للأمن الوطني بفروعه المختلفة, والثاني في إطار وزارة الداخلية ويشمل الشرطة والأمن الوقائي, والثالث هو المخابرات العامة.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن عباس يسعى منذ فترة إلى تفعيل هذا القرار، موضحة أن هذا قرار استثنائي مؤقت يضم تعليمات بترتيب أوضاع الأجهزة الأمنية وإحصاء عدد المنتسبين إليها وإذا كانت هناك حاجة لتجميد عمل آخرين.

عباس ماض في تحقيق التزاماته التي تضمنتها خارطة الطريق (الفرنسية)
وأضافت أن الفقرة الثانية التي شملها القرار كانت منع الأجهزة الأمنية وقادتها من الاتصال بأي جهة خارجية, ويخول وزير الداخلية فقط بذلك. كما يتطرق القرار إلى ضرورة ضم المطاردين الفلسطينيين إلى الأجهزة الأمنية.

وتضمن القرار إشارة إلى استمرار قيام قوات أمن الرئاسة الـ 17 بنفس المهام، والواجبات المناطة بها من الرئاسة باستثناء الوحدات التي ألحقت بقوات الأمن الوطني.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر فلسطينية قولها إن وزارة الداخلية بدأت مؤخرا بتوزيع تعهدات شخصية على المطاردين للتوقيع عليها يلتزمون بموجبها بكافة الأوامر والتعليمات والأنظمة واللوائح التي تصدر عن وزير الداخلية، وتعليمات أخرى تتعلق بحمل السلاح وحيازته.

وجاءت تلك القرارات عقب اجتماع عقده رئيس السلطة مع رئيس وزرائه أحمد قريع ووزير الداخلية نصر يوسف مع منسق الشؤون الأمنية في الشرق الأوسط الأميركي وليام وورد.

من جانب آخر قال نشطاء فلسطينيون إنهم انسحبوا اليوم من اجتماع مع قادة السلطة، وقال الناطق الرسمي باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، إن انسحابهم يعود إلى رفضهم لمطالب وفد السلطة بشأن تسليم سلاح المقاومة ووقف العمليات ضد إسرائيل.

وفي موضوع آخر أشارت مصادر مطلعة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الرئيسيين قرروا تعيين رئيس البنك الدولي المنتهية ولايته جيمس وولفنسون، للمساعدة في تنسيق الإصلاحات الاقتصادية الفلسطينية وجهود الأعمار بقطاع غزة.

حماس في حل من التهدئة إذا لم تلتزم بها الحكومة الإسرائيلية (رويترز)
تحذيرات حماس
من جهته اتهم محمود الزهار أحد أبرز قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعضاء كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي بتعطيل إقرار قانون الانتخابات، والاستمرار في تقديم اقتراحات جديدة رغم أن اتفاق القاهرة يحدد أن يكون التمثيل 50% نسبيا و50% دوائر.

كما هدد الزهار بأن حركته ستكون في حل من التهدئة إذا لم تلتزم إسرائيل بشروطها. وأوضح أن التهدئة محددة كسقف سياسي حتى نهاية عام 2005، وهي مشروطة بشروطها "ولم تتحقق حتى الآن ولا توجد بوادر تدل على تحققها".

إجراءات إسرائيلية
وعلى الجانب الإسرائيلي أعلنت وزارة الدفاع أنه سيتم نزع سلاح المستوطنين الذين تشملهم خطة الانسحاب من قطاع غزة، ومن أربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية قبل إجلائهم هذا الصيف.

وأصدر الوزير شاوول موفاز تعليمات بهذا الصدد إلى القيادة العسكرية وطلب منها الاتفاق مع المستوطنين على تسليم سلاحهم، كما أن أفراد الشرطة المكلفين إجلاء المستوطنين لن يحملوا سلاحا لتجنب تبادل إطلاق نار مع مستوطنين قد يقاومون عملية الانسحاب.

ومع اقتراب موعد تنفيذ العملية حذر رئيس الوزراء أرييل شارون في ختام زيارته للولايات المتحدة من اندلاع حرب أهلية، إذا ما استمر المستوطنون في رفض قرار الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات