بوش شبه إسقاط نظام حكم صدام بانهيار جدار برلين (الفرنسية)

شنت القوات الأميركية في العراق أمس الثلاثاء هجوما جويا وبريا قرب مدينة القائم الواقعة قرب الحدود السورية بعد يوم من تعرض تلك القوات لهجمات بثلاث سيارات مفخخة واشتباكات مع مسلحين في المنطقة خلفت قتلى وجرحى في صفوف جنودها.
 
وبينما قال الجيش الأميركي إنه قتل عددا من المقاتلين الأجانب في المنطقة إثر اشتباكات عنيفة مع مسلحين دون وقوع إصابات في صفوف قواته، أشارت مصادر طبية عراقية إلى مقتل 20 عراقيا مدنيا على الأقل وجرح 15 آخرين جراء قصف الطائرات الحربية الأميركية قرية الرمانة شمال مدينة القائم.

وإزاء ما تشهده القائم والمناطق المجاورة لها من عمليات عسكرية واشتباكات، قال شهود عيان إن عددا من العائلات في ضاحيتين من القائم نزحوا من مناطق أخرى أكثر أمنا في المدينة خوفا من تجدد الاشتباكات.

وقال سكان في المنطقة إنهم شاهدوا عددا من المسلحين الملثمين يتخذون مواقع لهم في المنطقة تحسبا لهجوم أميركي جديد.

وفي تطور ميداني آخر قتل 10 عراقيين على الأقل وجرح 12 آخرون في ثلاثة هجمات متفرقة بسيارات مفخخة في الموصل وبلدة تلعفر الواقعة غرب المدينة استهدفت دوريات لقوات أميركية وعراقية.

وقال الجيش الأميركي إن خمسة عراقيين بينهم أسرة من أربعة أفراد قتلوا في تفجير سيارة مفخخة شمال الموصل. ولقي خمسة آخرون مصرعهم وجرح ثمانية أشخاص في هجوم مماثل في بلدة تلعفر غرب الموصل. كما أدى تفجير سيارة مفخخة ثالثة غرب الموصل إلى إصابة أربعة مدنيين على الأقل.

رمسفيلد في العراق
وتزامنت هذه التطورات مع الزيارة المفاجأة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى العراق والتي قال فيها إن الولايات المتحدة لم تضع بعد إستراتيجية لسحب قواتها من هناك وإن هذا الإجراء مرهون بقدرة القوات العراقية على تولي مهام الأمن في البلاد.

رمسفيلد التقى بإبراهيم الجعفري والقيادة العراقية الجديدة (الفرنسية)
وكان كل من الرئيس الانتقالي الجديد جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف إبراهيم الجعفري وغازي الياور نائب الرئيس العراقي قد شددوا في الأيام الأخيرة على أن القوات العراقية التي يدربها الجيش الأميركي لا تزال عاجزة عن تولي مهامها بالكامل، ومن السابق لأوانه التحدث عن سحب الجنود الأميركيين البالغ عددهم 140 ألفا.

وألمح رمسفيلد إلى إمكانية إبقاء قواعد عسكرية أميركية بالعراق، في رده على سؤال بشأن نوايا بلاده في هذا المجال، وقال إن هذه المسألة يجب أن تناقش مع الحكومة العراقية التي ستنتخب في ديسمبر/كانون الأول القادم بعد صياغة الدستور النهائي للبلاد وإقراره.

كما حث وزير الدفاع الأميركي كلا من الطالباني والجعفري على احترام الجدول الزمني المحدد لعرض نص الدستور النهائي على استفتاء شعبي في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وتمنى على المسؤولين العراقيين عدم تأخير هذه العملية.

إضافة للجانب العسكري حذر رمسفيلد الحكومة الجديدة من عمليات التطهير السياسي خصوصا في وزارتي الدفاع والداخلية، في إشارة إلى نوايا بعض أركان قائمة الائتلاف الموحدة إجراء عمليات تطهير في الأجهزة الأمنية والعسكرية تستهدف خصوصا أولئك الذين تم تعيينهم من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

إشادة بوش
وبالتناغم مع تصريحات وزير دفاعه شبه الرئيس جورج بوش إسقاط نظام حكم الرئيس صدام حسين في العراق قبل عامين بانهيار جدار برلين في ألمانيا، واعتبر أن نجاح ما وصفها بالديمقراطية في ذلك البلد ستكون رسالة للمنطقة تمتد من طهران حتى بيروت.
 
وقال بوش في خطاب ألقاه في قاعدة عسكرية بولاية تكساس إن بإمكان الحرية أن تكون هي المستقبل في كل بلد على حد تعبيره.
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى قوات بلاده في العراق وقال إنها ستغادر ذلك البلد عندما تصبح القوات العراقية قادرة على ضبط الأمن هناك، وأضاف أن القوات الأميركية تقوم بدور مؤازر للقوات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات