إسرائيل تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين وتتهم السلطة بالعجز عن حفظ الأمن (الفرنسية)

ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بما أسماه الحملة الدعائية الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية، والتي تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للولايات المتحدة.

وأكد بيان صادر عن السلطة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني هو الذي انتخب رئيسه محمود عباس، وذلك على أساس برنامج واضح سياسي وإصلاحي وأمني، مشددا على أن هذا البرنامج يحظى بدعم كامل من الشعب الفلسطيني لإنجاز برنامج للسلام مع إسرائيل.

كما اتهمت السلطة حكومة إسرائيل بالتلكؤ في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ والانسحاب من المدن وإطلاق سراح الأسرى، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تضع العراقيل في وجه التهدئة والاستقرار الأمني.

وأضافت في البيان "من الغريب أن تطلق أوساط إسرائيلية مسؤولة أقاويل مضللة لا أساس لها من الصحة حول ما تدعي أنه ضعف السلطة الوطنية وكأن ما تقوم به السلطة الوطنية من خطوات جادة وأساسية لتحقيق السلام لا يروق لهذه الأوساط التي يشغلها التوسع الاستيطاني وبناء جدار الفصل العنصري في عمق الأراضي الفلسطينية عن قضية الأمن والسلام بين الشعبين والدولتين".

السلطة تؤكد وحدتها وقدرتها على المضي في طريق السلام (الفرنسية)
ويعكس هذا البيان استياء السلطة الفلسطينية من تصريحات شارون أمام الرئيس الأميركي جورج بوش، التي اتهم خلالها عباس بالعجز عن وضع حد للهجمات ضد الإسرائيليين والقضاء على المجموعات المسلحة، ودعا عباس القادة الإسرائيليين إلى التفكير في السلام والأمن بدلا من إضاعة الوقت الثمين، والفرص السانحة التي يتيحها الموقف الدولي الذي يدعم السلام".

وأكدت السلطة أن "عباس والسلطة الوطنية قويان وموحدان ومستعدان للدخول في مفاوضات الوضع النهائي مع حكومة إسرائيل على أساس تطبيق خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية".

الزيارة والاستيطان
وفي آخر يوم في زيارة شارون للولايات المتحدة التي التقى خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش وعددا من المسؤولين الأميركيين، قالت إسرائيل إن الزيارة ناجحة جدا، رغم أن واشنطن لم تخف خلافا في الموقف مع إسرائيل بشأن مسألة الاستيطان في الضفة الغربية.

وفي هذا الموضوع أكد نواب عن حزب العمل أن مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية تشهد أشغالا تشمل شق طريق وإضاءتها بغية توسعة هذه المستوطنة، رغم معارضة واشنطن.

وتأتي هذه الأشغال في الوقت الذي تذرع فيه شارون برسالة بوش له العام الماضي، والتي أقر فيها الأخير لأول مرة بأن المستوطنات الكبرى في الضفة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية، وذلك بعيد إعلان شارون انسحابا أحاديا من قطاع غزة.

وفي أول رد فعل فلسطيني على تصريحات شارون أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع رفض السلطة الفلسطينية بقاء المستوطنات خصوصا تلك التي تحيط بالقدس مثل معاليه أدوميم وبيسغات زئيف، مشددا على أنها تقع في أراض فلسطينية تم احتلالها في 1967.

فيما أكدت القاهرة أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يشكل عائقا كبيرا أمام قيام دولة فلسطينية كما نصت عليه خطة خريطة الطريق. جاء ذلك في حديث لوزير الخارجية المصري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم.

تطورات ميدانية
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مجهولين أطلقوا النار على منزل عضو المجلس التشريعي أحمد البطش في بلدة بير نبالا، شمال القدس المحتلة.

وحمل البطش في اتصال هاتفي مع الجزيرة رئيس الوزراء ومسؤولي الأمن في السلطة مسؤولية وقوع هذا الحادث. 

من جهة أخرى أصيب خمسة فتية فلسطينيين بجروح إصابة أحدهم خطيرة إثر انفجار قنبلة في السوق المركزية لمدينة بيت لحم وسط الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إن الأطفال كانوا يلهون بجسم مشبوه في سوق مدينة بيت لحم المركزي "مما أدى إلى انفجاره، وتبين أنها قنبلة"، وأوضحت المصادر الأمنية أن الموضوع قيد التحقيق. 

المصدر : الجزيرة + وكالات