بوش يؤكد مغادرة قوات بلاده من العراق عندما تضبط القوات العراقية الأمن فيه (الفرنسية)
 
قال شهود عيان إن عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية انفجرت بمنطقة بغداد الجديدة بجنوب شرق العاصمة وأسفر الانفجار عن تدمير كامل لعربة عسكرية من نوع همر. كما انفجرت عبوة ناسفة أخرى في نفس التوقيت شرق العاصمة بغداد واستهدفت رتلا أميركيا ما أدى إلى تدمير واحتراق شاحنة أميركية.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية أن ثلاثة عناصر من قواتها أصيبوا بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة اليوم بكركوك شمال شرق العراق خلال محاولتهم إبطال مفعولها.
 
وكانت القوات الأميركية في العراق شنت أمس الثلاثاء هجوما جويا وبريا قرب مدينة القائم الواقعة قرب الحدود السورية بعد يوم من تعرض تلك القوات لهجمات بثلاث سيارات مفخخة واشتباكات مع مسلحين في المنطقة خلفت قتلى وجرحى في صفوف جنودها.
 
وبينما قال الجيش الأميركي إنه قتل عددا من المقاتلين الأجانب في المنطقة إثر اشتباكات عنيفة مع مسلحين دون وقوع إصابات في صفوف قواته، أشارت مصادر طبية عراقية إلى مقتل 20 مدنيا عراقيا على الأقل وجرح 15 آخرين جراء قصف الطائرات الحربية الأميركية قرية الرمانة شمال مدينة القائم.
 
كما قتل 10 عراقيين على الأقل وجرح 12 آخرون في ثلاثة هجمات متفرقة بسيارات مفخخة في الموصل وبلدة تلعفر الواقعة غرب المدينة استهدفت دوريات لقوات أميركية وعراقية.


 
رسالة للمنطقة
وفي السياق الرئيس الأميركي جورج بوش قد أكد أن عدد قوات الأمن العراقية المدربة يفوق حاليا عدد القوات الأميركية في العراق، وأنها تلعب دورا أكبر في قتال المسلحين.
 
وأضاف بوش في خطاب ألقاه في قاعدة عسكرية بولاية تكساس أن نجاح ما وصفها بالديمقراطية في العراق ستكون رسالة للمنطقة تمتد من طهران وحتى بيروت.
 
كما أكد إن عمليات الأمن في العراق تدخل "مرحلة جديدة" مؤكدا أن قوات التحالف ستلعب دور الداعم، في حين ستعتمد القوات العراقية على نفسها وبأن قوات بلاده ستغادر ذلك البلد عندما تصبح القوات العراقية قادرة على ضبط الأمن هناك.


 
رمسفيلد يلمح إلى بقاء قواعد عسكرية أميركية بالعراق في حال انسحاب قواته (الفرنسية)
زيارة مفاجئة
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد قام أمس بزيارة مفاجئة إلى العراق حيث أكد أن الولايات المتحدة لم تضع بعد إستراتيجية لسحب قواتها من هناك وأن هذا الإجراء مرهون بقدرة القوات العراقية على تولي مهام الأمن في البلاد.
وكان كل من الرئيس الانتقالي الجديد جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف إبراهيم الجعفري وغازي الياور نائب الرئيس العراقي قد شددوا في الأيام الأخيرة على أن القوات العراقية التي يدربها الجيش الأميركي لا تزال عاجزة عن تولي مهامها بالكامل، ومن السابق لأوانه التحدث عن سحب الجنود الأميركيين البالغ عددهم 140 ألفا.


 
وألمح رمسفيلد إلى إمكانية إبقاء قواعد عسكرية أميركية بالعراق، في رده على سؤال بشأن نوايا بلاده في هذا المجال، وقال إن هذه المسألة يجب أن تناقش مع الحكومة العراقية التي ستنتخب في ديسمبر/ كانون الأول القادم بعد صياغة الدستور النهائي للبلاد وإقراره.

المصدر : الجزيرة + وكالات