شالوم يستعين بمصر للتطبيع مع العرب وردع المقاومة
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ

شالوم يستعين بمصر للتطبيع مع العرب وردع المقاومة

شالوم حاول لفت الانتباه عن الاستيطان مركزا على تطبيع العلاقات مع العرب (الفرنسية)

تجاهل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم خلال زيارته لمصر إثارة قضية الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والتي كانت محور خلاف بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال لقائهما في تكساس أمس.
 
وبدلا من ذلك ركز شالوم في مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط على ما أسماه خريطة طريق لتطبيع العلاقات مع الدول العربية طالبا من مصر أن تساعد إسرائيل في هذا المسعى.
وطالب شالوم بعد أن التقى الرئيس حسني مبارك بحضور أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان بأن تمارس مصر سلطاتها ونفوذها لتفكيك البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية، داعيا إلى عدم ترك مصير عملية السلام في أيدي من وصفهم بـ "الإرهابيين".
 
وفيما طالب المسؤول الإسرائيلي بأن يتولى من وصفه بالجانب المعتدل من الفلسطينيين وضع الأجندة السياسية، شدد على ضرورة أن يتعاون الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الإسرائيليين في محاربة وتفكيك بنى المقاومة.
 
وأكد شالوم كذلك على التزام الجانب الإسرائيلي بالتفاهمات التي اتفق عليها في قمة شرم الشيخ حول الانسحابات من المدن الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 
تنظيمات المقاومة رفضت الموقف الأميركي من الحقوق الفلسطينية (الفرنسية)
قلق مصري

من جانبه ركز أبو الغيط على قلق مصر من محاولات متطرفين إسرائيليين اقتحام المسجد الأقصى، وقال إن هذه المحاولات تهدد عملية السلام في المنطقة وبـ"إفشال الجهود التي تبذلها مصر للوصول إلى التهدئة وكسر دائرة العنف".
 
أما فيما يتعلق بالتطبيع بين العرب وإسرائيل فقد أحال وزير الخارجية المصري إسرائيل على خطة السلام العربية التي تبناها العرب في قمتهم ببيروت عام 2002 وأكدوا عليها في القمم اللاحقة تاركا عمليات التطبيع لقرار كل دولة عربية على حدة.
 
وأكد المسؤول المصري على أهمية قيام دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يشكل عائقا كبيرا أمام ذلك.
 
دعم أميركي
يأتي ذلك بعد أن  حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي مجددا على دعم الرئيس الأميركي لسياساته خاصة فيما يتعلق بخطة الانسحاب الأحادى الجانب من قطاع غزة والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية.
 
ورغم الانتقاد العلني الذي وجهه بوش في المؤتمر الصحفي المشترك مع شارون للاستيطان، فإنه اعتبر مجددا أن الواقع الجديد على الأرض يجعل من غير الواقعي التفكير في أن تؤدي مفاوضات الوضع النهائي إلى عودة كاملة إلى حدود هدنة 1949.
 
وطالب الرئيس الأميركي إسرائيل بإزالة ما يسمى البؤر الاستيطانية العشوائية وعدم توسيع مستوطنات الضفة الغربية.
 
في المقابل لم يبد شارون اهتماما لمشاعر القلق الأميركية من توسيع مستوطنة معاليه أدوميم تمهيدا لضمها إلى القدس، مؤكدا أن المستوطنة ستكون جزءا من إسرائيل. وفي محاولة لطمأنة الولايات المتحدة بأن العمل في المستوطنة ليس وشيكا قال شارون إن الأمر قد يستغرق عدة سنوات.
واكتفى رئيس وزراء إسرائيل بالتعهد بإزالة البؤر الاستيطانية "العشوائية"، نافيا وجود أية أزمة مع الأميركيين بسبب مسألة المستوطنات وقال إن "معارضة واشنطن منذ وقت طويل للبناء في أرض محتلة معروفة جيدا".
 
الحكومة الفلسطينية أصبحت محرجة بسبب الموقف الأميركي من الاستيطان (الفرنسية)
رفض فلسطيني

وردا على ذلك رفض رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع "بقاء الكتل الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية".
 
وقال قريع خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية "نحن لا نقبل ونرفض رفضا قاطعا التعاطي مع الكتل الاستيطانية خاصة تلك التي تحيط بالقدس مثل معاليه أدوميم وبسغات زئيف".
 
ولكنه في الوقت ذاته أشاد بدعوة بوش لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وإزالة نقاط الاستيطان العشوائية.
 
وقال "نرحب بالجانب المتعلق بوقف الاستيطان والمطالب بإزالة جميع البؤر الاستيطانية" في تصريحات بوش و"نأمل أن تستجيب الحكومة الإسرائيلية لذلك بدون تأخير خاصة وأنها تعهدت بذلك في السابق".
المصدر : الجزيرة + وكالات