رمسفيلد يحذر من الفساد والمحاباة في الحكومة العراقية
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 07:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 07:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ

رمسفيلد يحذر من الفساد والمحاباة في الحكومة العراقية

رمسفيلد حمل رسالة واضحة من واشنطن (أرشيف-رويترز)

حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في زيارة مفاجئة للعاصمة العراقية بغداد, الحكومة المؤقتة الجديدة من أن عمليات التطهير السياسية والمحاباة قد تؤدي إلى غياب الثقة أو الفساد في الحكومة.
 
وقال رمسفيلد الذي حمل رسالة واضحة من الولايات المتحدة إن واشنطن تعارض أي تحركات لتأجيل الأحداث السياسية المزمعة في العراق ومنها وضع دستور جديد بحلول منتصف أغسطس/ آب المقبل وإجراء انتخابات عامة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
وأوضح لصحفيين رافقوه على متن طائرة عسكرية أقلته في رحلة دون توقف من واشنطن أن وجود قوات الأمن الأميركية لن يستمر إلى الأبد. ومن المقرر أن يجتمع رمسفيلد بالرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني ورئيس الحكومة إبراهيم الجعفري لبحث آخر ما توصل إليه العراقيون في مسألة تشكيل الحكومة.
 
وعلى صعيد الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة اشترطت "القائمة العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي الحصول على أربع وزارات إحداها سيادية للمشاركة في الحكومة التي سيشكلها رئيس الوزراء المكلف إبراهيم الجعفري.

وأوضح راسم العوادي القيادي في حركة الوفاق الوطني ورئيس المفاوضين في القائمة العراقية أن قائمته حسمت أمرها باتجاه المشاركة في الحكومة لكنها اشترطت من أجل ذلك حصولها على أربع وزارات إحداها سيادية وأخرى اقتصادية واثنتان خدميتان كأساس للمشاركة في هذه الحكومة. وكان الرئيس العراقي الجديد أعرب عن أمله بأن يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تشكيل حكومته خلال أسبوع.

البرلمان بحث أيضا خطة عمله الداخلية (رويترز)
وفي منطقة كردستان لم يحسم البرلمان الكردي بعد أمر تشكيل حكومة كردية جديدة بعد انتخاب جلال طالباني لمنصب رئاسة العراق. وقال مسؤولون أكراد إن توزيع المناصب الوزارية في حكومة الإقليم مرهون بتشكيلة الحكومة المركزية في بغداد.

مبادرة طالباني
وفيما يتعلق بمبادرة الرئيس العراقي بالعفو عن المسلحين في العراق بمن فيهم المتهمين بقتل جنود أميركيين, قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن من غير المناسب منح العفو لأشخاص قتلوا أميركيين أو جنودا من التحالف أو جنودا عراقيين. وأضاف أن مسؤولين أميركيين اتصلوا بالعراقيين للحصول على إيضاحات بشأن اقتراح الرئيس الجديد.

وفي تطور آخر أكد متحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد اختطاف مقاول أميركي بعد ظهر الاثنين في العاصمة العراقية. وكان تقرير عسكري رجح في وقت سابق اليوم خطف الأميركي إلا أن السفارة لم تؤكد الأمر.

وفي هذه الأثناء تواصل باكستان جهودها المكثفة لإطلاق سراح أحد موظفي سفارتها الذي اختطف في بغداد السبت الماضي، فقد أكد وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد أمس الاثنين وجود اتصالات بين الحكومة وخاطفي الدبلوماسي جاويد مالك في بغداد من أجل إطلاق سراحه, مشيرا إلى أن مطالب الخاطفين ليست سياسية فيما فضل رشيد عدم الكشف عن مطالب الخاطفين حفاظا على سلامة المختطف.

ويرى مراقبون أن الحصول على مكافأة مالية هو مطلب الخاطفين في ظل عدم وجود إمكانية لأي مطالب سياسية مع عدم وجود قوات باكستانية في العراق.

من جهته قال الناطق باسم الخارجية جليل عباس جيلاني إن الحكومة قررت إرسال مبعوث خاص إلى العراق لمتابعة تطورات دبلوماسيها المختطف، وإن الحكومة على اتصال بالحزب الإسلامي العراقي لتأمين الإفراج عنه.

وفي رومانيا أكدت المتحدثة باسم الرئاسة الرومانية أن الصحفيين الرومانيين الثلاثة المحتجزين في العراق منذ 28 مارس/آذار الماضي "على قيد الحياة".

تطورات ميدانية

التدهور الأمني يزيد من أعباء الجيش العراقي الجديد (الفرنسية)
على الصعيد الميداني قتل 12 شخصا في هجمات وتفجيرات متفرقة في أنحاء العراق, فقد أوقع انفجار سيارة مفخخة في سامراء شمال بغداد الاثنين ثلاثة قتلى و26 جريحا, جراح ثمانية منهم خطيرة. كما قتل مسلحون في منطقة بلد القريبة من سامراء سائقا تركيا بعدما هاجموا شاحنته بمنطقة خزرج.

وعثرت شرطة الدجيل شمال بغداد على جثث ثلاثة مدنيين عراقيين كانوا يعملون مع القوات الأميركية.

وأعلن الجيش الأميركي أن مسلحين قتلوا بالرصاص عضو المجلس المحلي بالموصل عجيل محيسن عجيل خارج المستشفى الرئيسي بالمدينة. كما قتل ثلاثة من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

وفي بغداد اعتقلت قوات فرقة المشاة الثالثة الأميركية مدعومة بعناصر الجيش والشرطة العراقية 65 ممن تشتبه القوات الأميركية في قيامهم بعمليات مسلحة. ووقعت عمليات الدهم التي تعد الأكبر منذ أسابيع في حي الرشيد. وفي المحمودية جنوب بغداد قتل مسلحان وأسر اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن العراقية.

وفي غرب العراق استهدفت ثلاث سيارات مفخخة قاعدة أميركية ورتلا عسكريا أميركيا في مدينة القائم قرب الحدود السورية العراقية. وخلفت الهجمات التي تبناها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين كثيرا من الإصابات. وفي أبو غريب غرب بغداد قتل أحد أفراد الجيش العراقي وأصيب آخر على يد مجهولين.

المصدر : الجزيرة + وكالات