أنور إبراهيم يدعو العالم الإسلامي لمحاولة فهم أميركا
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 05:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 05:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ

أنور إبراهيم يدعو العالم الإسلامي لمحاولة فهم أميركا

سكوت بترسون أقر بأن سياسات واشنطن في العالم الإسلامي أفقدتها المصداقية
 
تميز اليوم الثاني من أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي بالدوحة بأربع جلسات مغلقة خصصت إحداها وكانت برئاسة نائب مساعد كاتب الدولة الأميركي السابق مارتن إنديك لموضوع السلام والأمن والتنمية البشرية في ضوء التقرير الأخير عن العالم العربي الصادر عن الأمم المتحدة, إضافة إلى موضوع الإصلاح في العالم العربي.
 
وخصصت جلسة أخرى وكانت مفتوحة لموضوع الانتخابات وما يترتب عليها، إضافة إلى كيفية تطبيق الديمقراطية ودور المعارضة والولايات المتحدة في تشجيع المؤسسات الديمقراطية.
 
اعتراف متبادل
وكان أبرز المشاركين في أعمال الجلسة الثانية نائب رئيس وزراء ماليزيا السابق أنور إبراهيم الذي قال إنه لا أحد ينكر في البلدان الإسلامية الأثر الدائم الذي تركته الولايات المتحدة على المنطقة, لكنه استدرك أن العالم الإسلامي يريد في المقابل أن يعترف الطرف الآخر بأثره على مجرى الحضارة الإنسانية.
 
وقال أنور إبراهيم إن واشنطن غضت الطرف حتى وقت قصير عن خروقات حقوق الإنسان التي كانت تمارسها بعض الأنظمة الإسلامية لأنها كانت بحاجة إلى خدماتها في الحرب على ما تسميه الإرهاب, وفي الوقت الذي تحاول فيه أميركا فهم العالم الإسلامي لا يبدي هذا العالم إرادة مماثلة في التعرف على العالمين المسيحي واليهودي, بدليل غياب مراكز متخصصة في الدراسات المسيحية واليهودية.
 
أنور إبراهيم: لا أحد في العالم الإسلامي ينكر أثر الولايات المتحدة في المنطقة لكن ما يريده المسلمون هو الاعتراف بدورهم في الحضارة الإنسانية
هذا التقصير في التواصل مع العالم الإسلامي هو ما أقر به نائب مساعد كاتب الدولة الأميركي للشراكة مع الشرق الأوسط سكوت بترسون الذي اعترف -لكن بشكل غير مباشر- بأن واشنطن فقدت مصداقيتها في العالم الإسلامي عندما أطلقت يد عدد من الأنظمة الحليفة.
 
الإسلاميون والديمقراطية
وقال بترسون إن واشنطن ستفي هذه المرة بوعودها في الوقوف إلى جانب الديمقراطيين, لكنه حذر من أن موجة الانتخابات التي يشهدها عدد من الدول الإسلامية لا تعني أنه تم التوصل إلى الديمقراطية الحقة.
 
غير أن بترسون تحاشى التطرق إلى موضوع تعامل واشنطن مع هذه الديمقراطية إذا أوصلت إلى السلطة جماعات إسلامية تصفها واشنطن بالإرهابية مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني, وهي الجماعات التي كانت الغائب الأكبر في منتدى الدوحة.
 
وكان رد بترسون الوحيد على هذا الاحتمال أنه لا يفهم كيف يمكن القبول بوصول جماعات ترفض الديمقراطية من أساسها, مطمئنا في الوقت نفسه أن تجربة الإطاحة بنظام صدام حسين ليست منهاجا أميركيا وأن واشنطن تميل لشراكة مع حكومات المنطقة ومع المجتمع المدني في الوقت نفسه.
 
كما تميز منتدى أميركا والعالم الإسلامي لهذا العام بإدخال ورشة العلوم والتكنولوجيا التي أدارها المستشار العلمي في وزارة الخارجية الأميركية جورج أتكنسون.
 
وتنظر الورشة في سبل التوصل إلى شراكة علمية بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وكيف يمكن لها أن تساعد في التعامل مع المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول الإسلامية.
 
وقد أعقبتها ورشة اقتصادية عن الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الخارجية, لتليها مائدة مستديرة عن "موقف الرأي العام ودور وسائل الإعلام" وكذا استطلاعات الرأي العام في أميركا والعالم الإسلامي ودور وسائل الإعلام في العلاقات بينهما.
ـــــــــــــ
المصدر : الجزيرة