أكثر من مليار دولار للسودان باليوم الأول لمؤتمر المانحين
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 09:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 09:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ

أكثر من مليار دولار للسودان باليوم الأول لمؤتمر المانحين

مؤتمر المانحين الدولي يبحث منح السودان 2.6 مليار دولار

سمير شطارة- أوسلو

تعهدت الدول المانحة في ختام اليوم الأول لفعاليات مؤتمر المانحين الدولي بتقديم أكثر من مليار دولار لجنوب السودان، وذلك عقب النداء الذي وجهه الأمين العام الأمم المتحدة كوفي أنان.

وكانت النرويج البلد المضيف للمؤتمر الذي افتتح أعماله أمس الاثنين ويستمر يومين أول المساهمين إذ تعهدت بتقديم 250 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات من 2005 إلى 2007. أما اليابان فتعهدت بدفع مائة مليون دولار للمساعدة في إعادة بناء مناطق الجنوب التي دمرتها الحرب الأهلية على مدى 21 عاما.

وتعهد المدير الإداري للبنك الدولي وممثله لاجتماع المانحين بأوسلو بتقديم 150 مليون دولار لدعم عمليات التنمية وإعادة الإعمار في السودان. وأكد الاتحاد الأوروبي عن طريقه ممثله في المؤتمر تقديم مساهمة مادية تزيد على 700 مليون دولار. غير أن دولا مانحة أخرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لم تعلن بعد عن المنح التي تتعهد بتقديمها.

وتطمح الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في أن يخصص المانحون 2.6 مليار دولار من أجل تمويل عودة النازحين وإنعاش البنى التحتية بالمنطقة التي مزقتها الحرب. وأعرب المبعوث الدولي للشؤون الإنسانية يان إيغلاند عن ثقته في أن الدول المانحة ستتعهد في النهاية بتقديم كل المساعدات المالية المطلوبة.

أنان حذر من كارثة إنسانية في السودان
كلمة أنان
وفي كلمته أمام المؤتمر المخصص لبحث تمويل مشاريع ما بعد اتفاق السلام في السودان, حذر أنان من أن مليوني شخص قد يواجهون خطر المجاعة خلال أسابيع، مهيبا بالوفود المشاركة بالتزامها إعادة بناء المنطقة الخارجة من أتون الحرب الأهلية. وقال "إننا نؤكد للطرفين أنهما ليس وحدهما في الساحة بل إن المجتمع الدولي كله سيشارك في تنفيذ اتفاقية السلام وإنقاذ مئات الآلاف من المواطنين في السودان من حرب طويلة الأمد".

وأضاف أنان أن هناك حاجة لتنفيذ مشروعات للتعليم والصحة والسلام والاستقرار وإعادة إعمار البنية التحتية، وإن كل ذلك مرتبط بتقديم الدعم المالي وليس الاكتفاء بالوعود، مؤكدا أن اتفاق السلام النهائي في السودان هو نتاج عزيمة وإصرار من الحكومة والحركة الشعبية على تجاوز العقبات وإيقاف الحرب الطاحنة في جنوب السودان.

وتناول أنان في خطابه الوضع في دارفور واصفا إياه بالمتدهور والسيئ وقال إن التقارير الواردة من دارفور تشير إلى استمرار أعمال العنف ومخالفة القانون الدولي وحقوق الإنسان وبالتالي يمكن أن تشكل جرائم حرب على حد تعبيره، مضيفا أن عقوبات مجلس الأمن الأخيرة ليست مفروضة على الحكومة والمتمردين بل إنها موجهة -بحسب قوله- لأشخاص متورطين في جرائم حرب فيها.

قرنق تعهد بالعمل يدا واحدة مع حكومة الخرطوم
قرنق يتعهد
ومن جانبه تعهد رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق بالعمل يدا واحدة مع الحكومة لحل مشكلة دارفور, مؤكدا أن الحركة تدرك مسؤولياتها الأخلاقية في المساهمة بحل مشاكل دارفور وشرق السودان.

وقال قرنق في كلمته الافتتاحية لمؤتمر المانحين إن حركته ستعمل على إزالة كل الأسباب التي أدت إلى الحرب في الماضي، موضحا أن تحقيق السلام المتوازن الشامل يكون أفضل سلاح لحل مشاكل البلاد وتحقيق السلام وإعادة الإعمار، وأضاف "أننا ندرك أن تنفيذ اتفاق السلام سيكون صعبا".

وأعلن قرنق عن تبني حركته برنامجا اقتصاديا لمكافحة الفقر وتحقيق التنمية الزراعية بجانب الاهتمام بتحسين أوضاع المرأة، كما ستستثمر حكومة الجنوب عائدات النفط لدعم الزراعة والتعليم والصحة، مؤكدا أن جنوب السودان يفتقر لخدمات الطرق والاتصالات والصحة والسكك الحديدية والكهرباء ومياه الشرب النقية.

وكانت الحكومة السودانية وحركة التحرير الشعبية في الجنوب وقعتا اتفاقية سلام في يناير/كانون الثاني الماضي أنهت عقدين من الحرب الأهلية التي أودت بحياة حوالي 1.5 مليون شخص.

ووضعت الاتفاقية القواعد لتقاسم السلطة والثروات بين الشمال والجنوب، كما نصت على أن ينظم استفتاء بعد ست سنوات بشأن ما إذا كان الجنوب يرغب في البقاء جزءا من السودان أم لا.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة