قدرت جمعية حقوق الإنسان في سوريا عدد المعتقلين هناك بأكثر من ألفي شخص ولكنها أشارت إلى تراجع الاعتقالات العشوائية خلال العام المنصرم.

وقال التقرير السنوي لعام 2004 الصادر عن الجمعية التي يحظر نشاطها في سوريا إن "اليد الأمنية السورية انحسرت نسبيا عن الاعتقال العشوائي للعام 2004 رغم وجود أكثر من 2000 معتقل في السجون الأمنية السورية".

وأكد التقرير "على تحسن نسبي في سرعة إحالة بعض المعتقلين إلى القضاء رغم اعتقالهم عن طريق الأجهزة الأمنية دون مذكرة قضائية والمنع من زيارتهم أحيانا". وطالب التقرير "بمحاكمة عادلة لكل المعتقلين في المحاكم العادية وليس الاستثنائية ومحكمة أمن الدولة والمحاكم العسكرية".

وتحدث رئيس الجمعية هيثم المالح في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه قائلا "إن لدينا 1552 اسما مسجلا في الملف الخاص بالسجناء السوريين في فروع الأمن السورية". وأوضح "في سجن صيدنايا 270 معتقلا وفي فرع فلسطين 850 وفي فرع التحقيق العسكري 300 والأمن السياسي بدرعا 132 والباقون غير معروفين في سجون الأمن السوري".

وإضافة إلى وضع المعتقلين طالب التقرير "بحق السوريين بتشكيل الأحزاب والجمعيات وحق التظاهر والتجمع السلمي". كما أشار إلى "تقدم القطاع الخاص في سوريا" مشددا على "وصول أبناء المسؤولين للفوز بكافة الصفقات مثل الهاتف النقال والسوق الحرة ووكالات الشركات الأجنبية ومقاولات قطاع النفط وعقود التوريد واستيراد المواد الأساسية".

وأوصت جمعية حقوق الإنسان في تقريرها "بإغلاق ملف المفقودين والمحرومين من الجنسية" في إشارة إلى الأكراد و"إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وخاصة معتقلي ربيع دمشق وإصدار قانون يسمح بتشكيل الأحزاب وحرية نشاطها وإلغاء حالة الطوارئ".

وكانت النائبة الأوروبية فيرونيكا دو كايسر قد طالبت أمس في دمشق, باسم البرلمان الأوروبي, بالإفراج عن النائبين السوريين رياض سيف ومأمون حمصي الذين اعتقلا في سبتمبر/ أيلول 2001 وحكم عليهما مع ثمانية معارضين آخرين بالسجن خمس سنوات بتهمة عزمهما على "تغيير الدستور بطريقة غير شرعية".

المصدر : الفرنسية