طارق عزيز لن يهاجم صدام خلال المحاكمة
آخر تحديث: 2005/4/11 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/11 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/3 هـ

طارق عزيز لن يهاجم صدام خلال المحاكمة

طارق عزيز (أرشيف)
أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أنه لن يهاجم أبدا الرئيس السابق صدام حسين خلال أي محاكمة ستجري في المستقبل له ولبقية أركان أخر حكومة قبل غزو العراق عام 2003.

وقد نقل هذا التأكيد عن عزيز محاميه بديع عارف عزت وأضاف "قال لي إنه لن يهاجم أبدا (الرئيس السابق) صدام حسين خلال محاكمته, وإن ذلك لن يكون بادرة جيدة من قبله. لكنه في حال الإفراج عنه,  سيصدر كتابا يقول فيه ما يعرفه".

وقال المحامي إن طارق عزيز لا يشك في براءته وإنه قوي سياسيا رغم ضعفه الجسدي، وأضاف أنه لم يلتق به إلا ثلاث مرات خلال سنتين في مكان قريب من مطار بغداد كانت أولاها في ديسمبر/كانون الأول 2004.

وعن تلك المقابلة قال عزت "لقد تمكنا من التحدث ست ساعات، ولم يكن وضعه سيئا رغم مشاكل القلب. وعدت وقابلته في الأول والسابع مارس/ آذار الماضي لكنه كان في وضع صحي سيئ ومرهقا من الاستجواب الذي قامت به لجنة الأمم المتحدة" للتحقيق حول برنامج النفط مقابل الغذاء, وأضاف أن عزيز "كان يدخن كل الوقت".

عزلة كاملة
وذكر المحامي أن طارق عزيز مقطوع كليا عن العالم الخارجي وقال "لقد رأيته بملابس النوم وليس في زنزانته التي وصفها لي بأنها صغيرة. ويمكنه لبضع دقائق أن يلتقي سجناء آخرين مثل علي حسن المجيد (ابن عم صدام حسين) وبرزان التكريتي (الأخ غير الشقيق لصدام) ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان".

ونقل عن نائب رئيس الوزراء السابق قوله "إنه يسمع دوي انفجارات ومعارك وإن حراسه الأميركيين يقولون له في كل مرة إنها انفجارات ينظمها الجيش الأميركي لتفجير ذخائر".

"
طارق عزيز: لقد قطعنا عن عائلاتنا وليس هناك أي اتصال بيننا لا عبر الهاتف ولا من خلال الرسائل ولم تصلنا أي من الطرود التي بعثت بها عائلاتنا.. نحن بحاجة إلى معاملة عادلة وتحقيقات عادلة وأخيرا لمحاكمة عادلة 
"
ويسعى طارق عزيز للحصول على تأييد الرأي العام لقضيته ويقول محاميه في هذا الصدد "خلال آخر لقاء لنا كتب عزيز على مفكرتي نداء إنقاذ موجه إلى الرأي العام العالمي، وطلب مني توجيهه إلى الفاتيكان حيث استقبل عدة مرات لا سيما قبل الحرب في مطلع 2003 من قبل البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي توفي هذا الشهر".

فقد كتب عزيز- وهو مسيحي- على المفكرة "إنني موجود هنا في السجن منذ فترة طويلة, لقد قطعنا عن عائلاتنا. ليس هناك أي اتصال بيننا لا عبر الهاتف ولا من خلال الرسائل ولم تصلنا أي من الطرود التي بعثت بها عائلاتنا. نحن بحاجة إلى معاملة عادلة وتحقيقات عادلة وأخيرا لمحاكمة عادلة. من فضلكم ساعدونا. نأمل في أن يساعدنا الرأي العام العالمي, نأمل في ذلك".

وأشار المحامي إلى أن طارق عزيز "يعاني من العزلة, وأن زوجته فيوليت محتاجة وصهره وسام عصام أوسي (35 عاما) زوج ابنته زينب خطف في 15 مارس/ آذار الماضي في بغداد مقابل فدية لا يمكن للعائلة دفعها".

ورحب المحامي الذي لا يزال على اتصال مع زملاء إيطاليين وفرنسيين بالنداء الذي وقعته 300 شخصية من بينها الرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلة ووزير الدفاع الفرنسي السابق جان بيار شوفينمان والنائب العمالي البريطاني جورج غالواي, من أجل الإفراج عن طارق عزيز و"عن كل المعتقلين السياسيين" في العراق.

والمحامي العراقي الذي يقول إنه "يواجه خطرا" في بغداد يقوم بالدفاع عن ثمانية مسؤولين من النظام السابق بينهم الدكتورة هدى صالح مهدي عماش المصابة بمرض السرطان ووزير الداخلية السابق سعدون شاكر، لكن المحامي لم يتمكن من لقائه منهم إلا طارق عزيز.

وكان طارق عزيز استسلم للقوات الأميركية في 24 أبريل/ نيسان 2003 وأبلغ عائلته بأن المحكمة العراقية وجهت له تهمة "القتل الجماعي" التي يعاقب عليها بالإعدام كما ذكر ذلك ابنه زياد الموجود في العاصمة الأردنية عمان.

المصدر : الفرنسية