شارون وصل تكساس واتهم الفلسطينيين بخرق الهدنة (رويترز)

وسط استمرار تهديدات المتطرفين الإسرائيليين بإعادة محاولة اقتحام المسجد الأقصى، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى ولاية تكساس الأميركية لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
ويناقش شارون مع بوش في مزرعته بكراوفورد قضية الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات الشهر القادم إضافة إلى خطة خريطة الطريق الأميركية وقضية الاستيطان الإسرائيلي إثر إعلان تل أبيب توسيع مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس بإضافة 3500 مسكن فيها.
 
وأثناء توجه شارون بالطائرة إلى الولايات المتحدة وصف عمليات القصف الفلسطينية لمستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة بأنها "انتهاك صارخ" للاتفاقات المعقودة في شرم الشيخ والتي أتبعها التزام الفصائل الفلسطينية مع السلطة الفلسطينية بتهدئة حتى نهاية العام.
 
وقال جيش الاحتلال إن أكثر من 70 قذيفة هاون وصاروخا أطلقت على مستوطنات يهودية في غزة يوم السبت والأحد ، حيث سبق وأعلنت عدة فصائل فلسطينية عن عمليات قصف للمستوطنات ردا على استشهاد ثلاثة فتية فلسطينيين في رفح بقطاع غزة على يد قوات الاحتلال.
 
المتطرفون لم يتخلوا عن محاولات المس بالأقصى (الفرنسية)
تهديدات الأقصى
وفيما أفرجت السلطات الإسرائيلية عن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ حسن يوسف الذي اعتقلته أمس الأحد لعدة ساعات بسبب مشاركته في اعتصام احتجاجي في باحة المسجد الأقصى ضد دعوة جماعة يهودية متطرفة لاقتحام المسجد، فقد جددت جماعة "ريفافا" اليهودية اليمينية المتطرفة تهديداتها باقتحام الأقصى إثر فشل محاولتها أمس.

وقالت الجماعة المتطرفة إنها ستنظم محاولة أخرى لاقتحام الحرم القدسي الشريف في التاسع من مايو/أيار القادم.
وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمس جميع الطرق المؤدية للحرم القدسي الشريف وفرضت طوقا أمنيا ونشرت آلاف الشرطة لإحباط مخطط للجماعة التي دعت إلى اقتحام ثالث الحرمين الشريفين. كما أوقفت 31 متطرفا يهوديا في القدس القديمة المحتلة، بعد مناوشات مع جماعات صغيرة منهم. ومن بين الذين أوقفوا إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا".
 
ومنعت الشرطة الإسرائيلية كذلك أربعة من نواب المعارضة بالكنيست من اليمين المتطرف من الدخول إلى الحرم.  
 
الفلسطينيون دافعوا بأرواحهم عن الأقصى (رويترز)
وفي المقابل وقعت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين حاولوا الدخول إلى الحرم القدسي للمشاركة في حمايته من تهديدات المتطرفين اليهود, عند باب الأسباط في المدينة القديمة مما أسفر عن إصابة 12 منهم بعد تعرضهم للضرب بالهري وقنابل الغاز واعتقال ثمانية آخرين.
 
ورغم المنع الإسرائيلي تمكن نحو 15 ألف فلسطيني من الاعتصام داخل الحرم القدسي للدفاع عنه، في حين حاول آلاف آخرون الدخول أو التجمع خارج أسواره رغم حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وشهد العديد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مسيرات ومظاهرات لنصرة المسجد الأقصى المبارك وللتنديد بتهديدات متطرفين يهود باقتحام ثالث الحرمين الشريفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات