هبة فلسطينية لنصرة الأقصى والاحتلال يعتقل قياديا بحماس
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ

هبة فلسطينية لنصرة الأقصى والاحتلال يعتقل قياديا بحماس

الصغار قبل الكبار هبوا لنصرة الأقصى في مدن الضفة وغزة (الفرنسية)

شهد العديد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مسيرات ومظاهرات لنصرة المسجد الأقصى المبارك وللتنديد بتهديدات متطرفين يهود باقتحام ثالث الحرمين الشريفين.
 
تزامن ذلك مع اعتصام نحو 15 ألف فلسطيني داخل الحرم القدسي للدفاع عنه، في حين حاول آلاف آخرين الدخول أو التجمع خارج أسواره رغم حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
فقد خرج المواطنون في مدينة نابلس بالضفة الغربية في مظاهرات ومسيرات لنصرة الأقصى. ورفع المتظاهرون صورا للمسجد الأقصى والأعلام الفلسطينية وأطلق بعض المتظاهرين الأعيرة النارية في الهواء متوعدين بالرد على أي خطر قد يمس الحرم القدسي الشريف.
 
وفي الخليل خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات مماثلة. وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى حماية الأقصى ورددوا هتافات تنذر وتتوعد بالرد في حال تعرضه لأي خطر.
 
في سياق متصل فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على قرية العصاصة جنوب جنين بالضفة الغربية، بعد مهاجمة مستوطنين لمسيرة طلابية للتضامن مع المسجد الأقصى.  وذكر شهود عيان أن مستوطنين اعتدوا بالضرب على الطلاب ورشقوهم بالحجارة مما أدى إلى اندلاع المواجهات.
 
كما تظاهر آلاف الطلبة الفلسطينيين اليوم في جميع أنحاء قطاع غزة لنصرة الأقصى داعين كافة فئات الشعب الفلسطيني إلى الدفاع عن الحرم القدسي في حال اقتحامه. وردد المتظاهرون هتافات تدعو للرد بقوة على أي مساس بالمسجد الأقصى.
 
صدامات واعتقالات
وفي القدس المحتلة احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ حسن يوسف ونجله ومرافقه. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال احتجزت الرجال الثلاثة في حي حنينا شمال القدس المحتلة بعد مصادرة هوياتهم الشخصية.
 
الشيخ حسن يوسف خطب في الجموع المعتصمة بالحرم القدسي (الفرنسية)
وكان الشيخ يوسف في طريق عودته إلى رام الله من المسجد الأقصى المبارك، بعد مشاركته آلاف الفلسطينيين في الاعتصام داخل الحرم القدسي رغم منع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول القدس الشرقية المحتلة بدون إذن خاص.
 
 وشارك في الاعتصام أيضا أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن منطقة القدس أحمد البطش وحاتم عبد القادر وأحمد هاشم الصغير والنائب بالكنيست أحمد الطيبي من الحركة العربية للتغيير، وعدد من مسؤولي الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر منهم الشيخ هشام الخطيب.
 
وقد وقعت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين حاولوا الدخول إلى الحرم القدسي للمشاركة في حمايته, عند باب الأسباط في المدينة القديمة مما أسفر عن إصابة 12 منهم بعد تعرضهم للضرب بالهري وقنابل الغاز.
 
وتمنع الشرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلية المسلمين من داخل الخط الأخضر وفلسطينيي القدس الشرقية المحتلة ممن هم دون الأربعين من دخول باحة الحرم، ولكن الآلاف يتجمعون خارج أسواره في حين مازال الفلسطينيون يتوافدون على الحرم القدسي.
 
من جهة أخرى, أوقفت شرطة الاحتلال الإسرائيلية 22 متطرفا يهوديا في القدس القديمة. ومن بين الموقوفين إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا" اليمينية المتطرفة التي دعت إلى اقتحام باحة الأقصى اليوم.
 
 كما منعت الشرطة الإسرائيلية أربعة من نواب المعارضة بالكنيست من اليمين المتطرف من الدخول إلى الحرم. واتخذت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة ونشرت ثلاثة آلاف شرطي على مداخل باحات الأقصى وفي الطرق المجاورة، بهدف الحفاظ على النظام ومنع حصول أعمال "استفزازية".
 
تشييع شهداء رفح
على صعيد آخر شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة رفح الفتية الثلاثة الذي استشهدوا أمس برصاص قوات الاحتلال. وحمل عدد من المسلحين والملثمين نعوش الشهداء، في حين توعد ما يقارب من 400 مسلح وملثم بالرد على أي اعتداء إسرائيلي مطلقين النار في الهواء.
 
وقد أعلنت فصائل عدة من المقاومة الفلسطينية أمس مسؤوليتها عن قصف مستوطنات يهودية عدة بعشرات قذائف الهاون والصواريخ، ردا على استشهاد الفتية الثلاثة.
المصدر : الجزيرة + وكالات