مائة وخمسون مشاركا من العالم الإسلامي والولايات المتحدة يحضرون منتدى الدوحة (الجزيرةنت)
 
انطلق في الدوحة منتدى أميركا والعالم الإسلامي بمشاركة 150 شخصا, خمسون من الولايات المتحدة ومائة يمثلون 35 دولة إسلامية. ويهدف المنتدى إلى تحديد العلاقة المستجدة بين واشنطن والبلدان الإسلامية خاصة في ضوء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وقد حضر المنتدى –الذي افتتحه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- أمس الأحد مسؤولون سابقون في الإدارة الأميركية، من أمثال مارتن إندك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق ورئيس مركز سابان لدراسات الشرق الأوسط حاليا وريتشارد هولبروك مساعد وزير الخارجية السابق وسفير واشنطن سابقا لدى الأمم المتحدة وكذا روبرت بلاكويل رئيس مؤسسة باربر غريفيث الأميركية الدولية.
 
كما تحضر المنتدى شخصيات سياسية عربية وإسلامية من بينها رئيس الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية محمد دحلان، ورئيس حزب الأمة رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي إضافة إلى باحثين من أمثال شبلي تلحمي أستاذ معهد أنور السادات بجامعة مريلاند بالولايات المتحدة الأميركية, فيما غابت عن اليوم الأول شخصيات مثل الأستاذ المشارك في جامعة أوكسفورد أنور إبراهيم والمفكر طارق رمضان الأستاذ في جامعة جنيف بسويسرا.
 
مشاركو العالم الإسلامي أبدوا تخوفهم أن يكون اهتمام واشنطن بالعالم الإسلامي مجرد اهتمام مرحلي مرتبط بمصالح آنية (الجزيرة نت)
علاقة جديدة

ويعكف المنتدى في نسخته الثالثة على بحث العلاقة المستجدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي بعد هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001, ودراسة ما إذا كانت هذه العلاقة ثمرة اهتمام أميركي وصحوة بضرورة الالتفات إلى العالم الإسلامي، أم أنها مجرد وعي بأن استقرار العالم الإسلامي ضرورة للأمن القومي للولايات المتحدة, وبالتالي فإن الاهتمام مؤقت ينتهي بتحقيق أهدافه.
 
كما ينظر المنتدى في القضية الفلسطينية ومدى محوريتها في العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وما إذا كانت جهود الإصلاح التي تدعو إليها واشنطن بالعالم الإسلامي يمكن أن تتم من دون إيجاد حل عادل لأزمة الشرق الأوسط.
 
غير أن اليوم الأول من المنتدى لم يخل من وجهات نظر متباينة, وكانت القضية الفلسطينية هي النقطة المركزية فقد اعتبر مارتن إندك وريشارد هولبروك أن القضية الفلسطينية على مركزيتها يجب ألا تكون حجة لتأخير الإصلاح الداخلي, ورأى البعض الآخر كوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني أنه من غير الممكن أن تطلب واشنطن من الدول العربية إصلاح حالها الداخلي وفي الوقت نفسه المشاركة في عملية السلام مع إسرائيل.
 
واشنطن والإسلاميون
كما كانت إحدى النقاط البارزة التي أثيرت في اليوم الأول مدى استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع التيار الإسلامي كأمر واقع وتخليها عن مخلفات النظرة الاستشراقية إلى الإسلام, وهو السؤال الذي يجب أن تجيب عليه واشنطن بصراحة -على حد قول المفكر سعد الدين إبراهيم- من أجل بلورة واضحة لعلاقتها مع العالم الإسلامي.
 
أما زعيم حزب الأمة السوداني صادق المهدي فتبنى في كلمته ضرورة الضغط الخارجي لإحداث التغيير الديمقراطي شرط أن ينبع التغيير من الداخل, معتبرا أن تبني الولايات المتحدة موقفا إيجابيا من بقية الحضارات بدل نظرية الصراع هو وحده الكفيل بتجنب تبني الشارع للأطروحات المتطرفة.
 
الشيء الوحيد الذي يبدو أن المشاركين اتفقوا عليه في اليوم الأول هو أن هناك اهتماما أميركيا أكيدا بإيجاد علاقة جديدة مع العالم الإسلامي وإن كانت ملامحها غير معروفة بعد، كما لا يعرف بعد إلى أي مدى ستكون القضية الفلسطينية مركزية في هذه العلاقة.
 
الاهتمام الأميركي الواضح بمنتديات الحوار الأميركي الإسلامي من أمثال منتدى الدوحة يبدو سعيا لتعويض ما يرى البعض أنه فرصة أهدرتها الفترة الأولى للرئيس جورج بوش, وإن كان الأمل ليس معقودا على خلق رأي عام إسلامي مؤيد للولايات المتحدة بقدر ما هو على إيجاد ثقة مفقودة في الولايات المتحدة ليست بالضرورة مرادفا لتأييد سياسة واشنطن على حد تعبير رئيس مؤسسة باربر غريفيث وروجر الدولية روبرت بلاكويل.
ـــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة