حدوث تبدل في خطاب جنبلاط بشأن الأزمة اللبنانية (الفرنسية)

رفض زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني المعارض اتهام البعض له بأنه ممن "ركبوا قطار القرار 1559" مؤكدا تمسكه باتفاق الطائف أساسا لتنظيم العلاقات مع سوريا وتنظيم العلاقات الداخلية اللبنانية، غير أنه أكد أن هذا الاتفاق لا يلبي رغبة معظم الشباب بخلق لبنان حديث ومتطور.

وعبر وليد جنبلاط عن اقتناعه بوجود اختلافات جذرية بين اتفاقي الطائف والقرار الدولي 1559، مؤكدا أن الأخير لا ينظم العلاقات مع سوريا معربا عن رفضه التام لآلية التعامل التي طرحها هذا القرار بشأن سلاح حزب الله ومؤكدا أن قرار التمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود كان هو السبب في صدور هذا القرار.

وأوضح الزعيم الدرزي أنه يرى أن لبنان ما زال في حاجة بالمرحلة الحالية لسلاح حزب الله، على أن يتم الاتفاق في مراحل لاحقة على الإجراءات التي يمكن من خلالها دمج قوات هذا الحزب بالمؤسسات العسكرية اللبنانية.

وشدد جنبلاط أيضا على تمسكه بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر الشهر القادم، وقال إن المعارضة سوف تتعاون مع اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في حادث اغتيال رئيس الوزراء، كما تمسك بمطالبه بإقالة بعض المسؤولين الأمنيين الذين قال إنهم ارتكبوا مخالفات ساهمت في تدهور الحالة الأمنية بلبنان.

كما دعا المعارضة إلى لقاء عاجل فيما بينها للاتفاق على رؤية موحدة بعد إنهاء الانسحاب السوري من لبنان، مشددا على ضرورة التوصل إلى هذه الرؤية خاصة فيما يتعلق بموضوع سلاح حزب الله، والمسألة الفلسطينية وقضية توطين اللاجئين، وكذلك بحث الوضع الاقتصادي للبلاد بعد اغتيال الحريري، بالإضافة إلى دور المرأة في الحياة السياسية.

اللبنانيون أحيوا ذكرى الحرب الأهلية للتأكيد على وحدة بلادهم (الفرنسية)

ذكرى الحرب الأهلية
من جهة أخرى وإحياء للذكرى الثلاثين للحرب الأهلية، غصت شوارع بيروت بعشرات آلاف اللبنانيين الذين تجمعوا تحت شعار "نركض متحدين" مطلقين نشاطات رياضية وثقافية وفنية للتأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية والإصرار على إعادة الحياة لوسط العاصمة.

وانطلق المتسابقون من ساحة رياض الصلح لزرع شجرة زيتون قرب ضريح الحريري، تلبية لدعوة شقيقته النائب بهية الحريري التي أعطت شارة بدء السباق.

وفي ساحة الشهداء أقيمت منصات تعرض لوحات فلكلورية بانتظار وصول المتسابقين، وكان وسط بيروت غص مساء أمس السبت للمرة الأولى منذ 55 يوما بآلاف اللبنانيين الذين تدفقوا تلبية لأمسية "إعلان الحياة" التي أطلقت هذه النشاطات.

وكانت بهية الحريري قد أعلنت يوم 17 مارس/آذار الماضي عن تشكيل "اللجنة الوطنية للنهوض والصداقة" للإشراف على نشاطات تستمر ثلاثة أيام لتكون ذكرى الحرب اللبنانية (1975-1990).

دمشق تسرع انسحابها (الفرنسية)

انسحاب سوري
في الأثناء واصلت القوات السورية انسحابها من الأراضي اللبنانية، حيث انسحبت عشرات الدبابات والآليات العسكرية من مواقع في سهل البقاع اليوم، وعبرت الحدود إلى داخل سوريا.

وقال شهود عيان إن ما لا يقل عن 75 دبابة تم إخلاؤها من مواقع جنوبي سهل البقاع، في حين تستعد قوات أخرى في نفس المنطقة لإخلاء مواقعها.

وقد سرعت سوريا من وتيرة سحب قواتها ومخابراتها من لبنان بالأيام الأخيرة، في إطار المرحلة الثانية والأخيرة لعملية الانسحاب التي بدأت الشهر الماضي.

حكومة جديدة
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي أكد رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي أن إعلان حكومته الجديدة سيتم غدا الاثنين، وذلك بعد أسابيع من مشاحنات أنذرت بتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في مايو/أيار المقبل.

وأشار إلى أنه يسعى إلى تشكيلة توحي بالثقة وتريح المواطن والوضع الاقتصادي وتضم "وزراء ناجحين". وأوضح أن أول عمل لها هو سحب مشروع قدمته الحكومة المستقيلة –الذي كان يترأسها- يقضي بإجراء الانتخابات على أساس الدائرة الصغرى أي القضاء، الأمر الذي تطالب به المعارضة المسيحية وخصوصا البطريرك الماروني نصر الله صفير.

ورمى كرامي بذلك الكرة في ملعب المجلس النيابي الذي يعود إليه القرار النهائي بشأن صيغة قانون الانتخاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات