النفايات الإسرائيلية هم يؤرق الفلسطينيين
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أ ف ب عن مصادر أمنية: ارتفاع عدد قتلى قوات الأمن المصرية في هجوم الواحات إلى 55
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ

النفايات الإسرائيلية هم يؤرق الفلسطينيين

مخلفات المستوطنات تضر بالبيئة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أكد رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية يوسف أبو صفية أن قضية نقل النفايات الإسرائيلية إلى مدينة نابلس في الضفة الغربية، من أخطر وأكبر القضايا التي تؤرق الفلسطينيين.

وقال أبو صفية في مؤتمر صحافي عقد الأحد في المركز الصحافي الدولي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بغزة إن قضية النفايات أكثر خطورة من جدار الفصل العنصري، لأن الجدار يمكن أن يزال في أي لحظة، في حين أن تدمير المصادر الطبيعية والبيئة لا يمكن معالجته عبر مئات أو آلاف السنين.

وأوضح أن المعلومات المتوفرة لسلطة جودة البيئة تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينوي نقل 10 آلاف طن شهرياً من نفايات منطقة هشارون والدان، (وسط إسرائيل) ومستوطنة "كدوميم" إلى منطقة محجر أبو شوشة القريب من نابلس بالضفة الغربية الأمر الذي من شأنه أن يحدث كارثة بيئية ستظهر انعكاساتها في الأجيال القادمة.

وبشأن الانتهاكات البيئية في قطاع غزة، أكد رئيس سلطة جودة البيئة أن قوات الاحتلال مازالت تواصل التخلص من النفايات الصناعية الكيميائية الخطرة في منطقة المواصي جنوب غرب قطاع بغزة.

وبين أبو صفية أن قوات الاحتلال عادت إلى دفن ما يقارب 50 ألف طن من النفايات الصناعية الخطرة في منطقة المواصي، بعدما توقفت عن ذلك قبل اندلاع الانتفاضة.

وأشار أبو صفية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي استأنف منذ قرابة الشهر ضخ ما يقارب 15 ألف متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي إلى وادي غزة، مما يهدد المناطق التي يمر بها بالثلوث إضافة إلى تفاقم مشكلة البعوض في منطقة معسكرات اللاجئين وسط القطاع.

وحذر أبو صفية من المخاطر البيئية التي ستتعرض لها المناطق الفلسطينية المحتلة في ظل تزايد تصدير الاحتلال للنفايات الكيميائية والصناعية إلى المناطق الفلسطينية المحتلة في السنوات الأخيرة.

وعن طبيعة النفايات التي تصدرها إسرائيل للأراضي الفلسطينية، أكد أبو صفية أنها لا تعتبر نفايات عضوية، لأن إسرائيل تقوم بإعادة تصنيع هذه النفايات لاستخدامها في الأغراض الزراعية.

وشدد على أن التحاليل الأولية كشفت أن النفايات هي نتاج مخلفات صناعية بها مواد قاتلة ملوثة لها أضرار كارثية على البيئة الفلسطينية بما فيها الهواء والغذاء, موضحاً أن السلطة لم تتمكن من إجراء التحاليل بشكل كامل لاستكشاف كافة العناصر الكيميائية الموجودة في النفايات بسبب التكاليف الباهظة لهذه التحاليل.

وذكر أبو صفية أن إسرائيل تملك مكانا مخصصا في صحراء النقب اسمه "رفاة حفاة" لرمي نفاياتها، إلا أن تكلفة التخلص تقدر بـ3000 دولار للبرميل الواحد من سعة 200 لتر ، الأمر الذي دفع الشركات الإسرائيلية إلى أن تلقي بتلك النفايات الخطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتفادي التكلفة الباهظة.

وناشد المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي والهيئات الدولية، وخاصة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لوقف هذه الاعتداءات التي تهدف إلى قتل الإنسان وتدمير البيئة والمصادر الطبيعية والمساعدة في الكشف عن ما بهذه النفايات من مواد خطرة قد تضر بحياة الإنسان الفلسطيني.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة