الشيخ حسن يوسف خطب في الجموع المعتصمة بالحرم القدسي (الفرنسية)

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ حسن يوسف ونجله ومرافقه. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال احتجزت الرجال الثلاثة في حي حنينا شمال القدس المحتلة بعد مصادرة هوياتهم الشخصية.
 
وكان الشيخ يوسف في طريق عودته إلى رام الله من المسجد الأقصى المبارك، بعد مشاركته نحو 15 ألف فلسطيني بالاعتصام داخل الحرم القدسي رغم منع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول القدس الشرقية المحتلة بدون إذن خاص.
 
وبدأ الفلسطينيون بالاعتصام داخل باحات المسجد الأقصى منذ مساء أمس تلبية لنداءات حركات سياسية وإسلامية، دعت إلى التحرك "دفاعا عن الأقصى" بعد إعلان مجموعة يهودية متطرفة عزمها اقتحامه.
 
وشارك في الاعتصام أيضا أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن منطقة القدس أحمد البطش وحاتم عبد القادر وأحمد هاشم الصغير والنائب بالكنيست أحمد الطيبي من الحركة العربية للتغيير، وعدد من مسؤولي الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر منهم الشيخ هشام الخطيب.
 
وقد وقعت صدامات قبيل ظهر اليوم بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين حاولوا الدخول إلى الحرم القدسي للمشاركة في حمايته, عند باب الأسباط في المدينة القديمة مما أسفر عن إصابة 12 منهم بعد تعرضهم للضرب بالهري وقنابل الغاز.
 
وتمنع الشرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلية المسلمين من داخل الخط الأخضر وفلسطينيي القدس الشرقية المحتلة ممن هم دون الأربعين من دخول باحة الحرم، ولكن الآلاف يتجمعون خارج أسواره في حين ما زال الفلسطينيون يتوافدون على الحرم القدسي.
 
اعتقال متطرفين
قوات الاحتلال اشتبكت مع الفلسطينيين خارج الحرم واعتقلت متطرفين يهودا (رويترز)
كما تمنع سلطات الاحتلال اليهود المتطرفين من الوصول إلى الأقصى، حيث أوقفت 22 من هؤلاء في مدينة القدس القديمة.
 
 ومن بين الموقوفين إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا" اليمينية المتطرفة التي دعت إلى الصلاة في باحة الأقصى اليوم، وكان مختبئا في مراحيض عمومية قريبة من حائط المبكى المحاذي لباحة الحرم.
 
كما منعت الشرطة الإسرائيلية أربعة من نواب المعارضة بالكنيست من اليمين المتطرف من الدخول إلى الحرم.
 
وعلى مداخل باحات الأقصى ومسجد قبة الصخرة وفي الطرق المجاورة، انتشر نحو ثلاثة آلاف شرطي إسرائيلي بهدف الحفاظ على النظام ومنع حصول أعمال "استفزازية". وتولى منطاد حراري أعمال المراقبة فوق الموقع الذي حلقت فوقه مروحية صباحا.
 
وفي سياق متصل فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على قرية العصاصة جنوب جنين بالضفة الغربية، بعد مهاجمة مستوطنين لمسيرة طلابية للتضامن مع المسجد الأقصى.
 
وذكر شهود عيان أن مستوطنين اعتدوا بالضرب على الطلاب ورشقوهم بالحجارة مما أدى إلى اندلاع المواجهات، واقتحام قوات الاحتلال للقرية.
 
وفي إطار التعبئة الفلسطينية لمواجهة أي اعتداءات من قبل متطرفين يهود على المسجد الأقصى، تظاهر آلاف الطلبة الفلسطينيين اليوم في قطاع غزة لنصرة الأقصى داعين كافة فئات الشعب الفلسطيني إلى الدفاع عن الحرم القدسي في حال اقتحامه.
  
كما تظاهر صباح اليوم المئات من طلبة المدارس الفلسطينية في جميع أنحاء قطاع غزة، وردد المتظاهرون هتافات تدعو للرد بقوة على أي مساس بالمسجد الأقصى.
  
تشيع شهداء رفح
أهالي رفح شيعوا شهداء أمس (رويترز)
على صعيد آخر شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة رفح الفتية الثلاثة الذي استشهدوا أمس برصاص قوات الاحتلال.
 
وحمل عدد من المسلحين والملثمين نعوش الشهداء، في حين توعد ما يقارب من 400 مسلح وملثم بالرد على أي اعتداء إسرائيلي مطلقين النار في الهواء.
 
وقد أعلنت فصائل عدة من المقاومة الفلسطينية أمس مسؤوليتها عن قصف عدة مستوطنات يهودية بعشرات قذائف الهاون والصواريخ، ردا على استشهاد الفتية الثلاثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات