اليهود المتطرفون يحاولون اقتحام الأقصى (الفرنسية)
 
احتشد نحو عشرة آلاف فلسطيني داخل المسجد الأقصى اليوم تلبية لنداءات حركات سياسية وإسلامية، دعت إلى التحرك "دفاعا عن الأقصى" بعد إعلان مجموعة يهودية متطرفة عزمها على دخول باحته.
 
وحصلت صدامات قبيل ظهر اليوم بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين حاولوا الدخول إلى الحرم القدسي للمشاركة في حمايته, عند باب الأسباط في المدينة القديمة.
 
وقام رجال الشرطة بإلقاء قنابل صوتية لتفريق الحشد الذي يعد قرابة ألف شخص. وقال المتحدث باسم الشرطة شمويل بن روبن إن شرطيا أصيب جراء رشقه بحجر.
 
أما معظم المحتشدين داخل المسجد فهم من سكان القدس الشرقية، وقد تمكن أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية الشيخ حسن يوسف من الوصول إلى المسجد رغم منع فلسطينيي الضفة من دخول القدس الشرقية المحتلة بدون إذن خاص.
 
وفي كلمة ألقاها أمام المحتشدين بباحة المسجد والذين كانوا يرددون هتافات "الله أكبر ولله الحمد, بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، دعا يوسف إلى الهدوء قائلا "لسنا معنيين بالاحتكاك مع الشرطة لإعطائهم مبررا للدخول إلى الأقصى".
 
وأكد أن القدس بمقدساتها المسيحية والإسلامية بحاجة إلى العالم، مناشدا  العالمين العربي والإسلامي المشاركة في الدفاع عن الأقصى.
 
وشارك في التظاهرة أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن منطقة القدس أحمد البطش وحاتم عبد القادر وأحمد هاشم الصغير والنائب بالكنيست أحمد الطيبي من الحركة العربية للتغيير، وعدد من مسؤولي الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر منهم الشيخ هشام الخطيب.
 
وتوزع الجمع بين من انصرف إلى الصلاة داخل المسجد أو جلس تحت الأشجار، في حين جلست النساء على المدرجات وانصرف بعض الأطفال يلعبون.
 
وبدأ التجمع داخل المسجد خصوصا منذ صلاة العشاء مساء السبت. وبعد مفاوضات مع رئيس حرس الحرم محمد إسماعيل سمح لنحو 1500 شخص بالبقاء طيلة الليل مقابل التزامهم بالهدوء، والسماح لهم بالخروج كل ساعتين فقط حتى الرابعة صباحا عندما فتحت الأبواب لدخول المصلين لأداء صلاة الفجر.
 
الشرطة الإسرائيلية تعتقل عددا من قادة المتطرفين (رويترز)
توقيف متطرفين

وأفاد مراسل الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية أوقفت عشرة أشخاص من عدة مجاميع من المتطرفين الإسرائيليين الذين يسعون لاقتحام المسجد الأقصى، وتم توقيف المتطرفين في المدينة القديمة.
 
ومن بين الموقوفين إسرائيل كوهين زعيم مجموعة ريفافا اليمينية المتطرفة التي دعت إلى الصلاة في باحة الأقصى اليوم، وكان مختبئا في مراحيض عمومية قريبة من حائط المبكى المحاذي لباحة الحرم.
 
كما منعت الشرطة الإسرائيلية أربعة من نواب المعارضة بالكنيست من اليمين المتطرف من الدخول إلى الحرم.
 
وعلى مداخل باحات الأقصى ومسجد قبة الصخرة وفي الطرق المجاورة، انتشر نحو ثلاثة آلاف شرطي إسرائيلي بهدف الحفاظ على النظام ومنع حصول أعمال "استفزازية".
 
وتولى منطاد حراري أعمال المراقبة فوق الموقع الذي حلقت فوقه مروحية صباحا.
 
من جانب آخر ذكر تقرير أن قوات إسرائيلية اعتقلت مساء أمس فلسطينيين اثنين في واقعتين منفصلتين بالضفة الغربية.
 
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن المعتقلين هما ناشط بحماس في قرية نعيمة، والآخر بالجهاد الاسلامي في قرية إذنا بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات