نصر الله رفض نزع سلاح المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية (رويترز)

توالت التطورات في الملف اللبناني، فقد تحدى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الولايات المتحدة أن ترسل قوات إلى لبنان لتنفيذ دعوتها لنزع أسلحة الحزب.

وأمام مؤتمر حاشد ببيروت لإحياء ذكرى استشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين قال نصر الله إنه لا يمكن نزع سلاح المقاومة في لبنان أو سلاح المقاومة في فلسطين، بما في ذلك سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان الذي وصفه بأنه دفاعي.

يأتي ذلك في سياق الجدل المتصاعد بشأن نزع أسلحة الحزب وتحويله لجماعة سياسية، حيث يطالب قرار مجلس الأمن 1559 المدعوم من الغرب بقيادة واشنطن وباريس بنزع أسلحة حزب الله والجماعات الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان.

وتعهد نصر الله باستمرار حماية دور المقاومة ووظيفتها، معتبرا أن الولايات المتحدة تسعى لنزع سلاح المقاومة لحماية إسرائيل.

جبوري دعا البرلمان للقيام بدوره في تسريع تشكيل الحكومة (الجزيرة)
اتهامات المعارضة
جاء ذلك بينما صعدت المعارضة اللبنانية لهجة الهجوم واتهمت ما وصفته السلطات الأمنية اللبنانية السورية بكل رموزها السياسية والدستورية بالعمل على عرقلة إجراء الانتخابات العامة المقررة في مايو/ أيار المقبل.

جاء ذلك في بيان صدر إثر اجتماع موسع لرموز المعارضة في منزل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. واتهم النائب المعارض غطاس خوري رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي بالمماطلة في تشكيل الحكومة بهدف التمديد لمجلس النواب الحالي الذي يضم غالبية موالية لسوريا وأقلية معارضة لتشكيل الحكومة.

وحمل البيان المسؤولية أيضا لرئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وطالب خوري البرلمان بالقيام بدوره دون تلكؤ في الاستشارات الملزمة لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة محايدة من شخصيات ذات مصداقية تتولى تنظيم انتخابات نيابية نزيهة تحت رقابة وإشراف دوليين.

وهددت المعارضة بمزيد من التصعيد، معبرة عن استعدادها لاستمرار ما أسمته الانتفاضة الشعبية من أجل الاستقلال وداعية الجاليات اللبنانية في الخارج أيضا للمساهمة في هذا التحرك.

كما دعا البيان جميع القوى السياسية الأخرى دون استثناء وعلى الأخص حزب الله للتضامن مع طلب إجراء الانتخابات "حتى يتمكن اللبنانيون من ممارسة هذا الحق المقدس".

وكانت حكومة كرامي قد اضطرت للاستقالة في 28 فبراير/ شباط الماضي بعد ضغوط شديدة من مظاهرات احتجاج حاشدة قادتها المعارضة في شوارع بيروت بعد اغتيال الحريري.

لكن الرئيس اللبناني أعاد تكليف كرامي الذي تراجع عن قرار الاعتذار عن تشكيلها منذ يومين بينما ترفض المعارضة اقتراحه بتشكيل حكومة توافق وطني.

بيروت أبدت استعدادا مع لجنة التحقيق الدولية المقترحة(الفرنسية-أرشيف)
مجلس الأمن
في هذه الأثناء يناقش مجلس الأمن الدولي على مستوى الخبراء مشروع قرار أعدته فرنسا وتدعمه واشنطن ولندن بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رفيق الحريري.

ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك عن مصادر في مجلس الأمن أن المشروع الذي سيرفع إلى المجلس في اليومين القادمين ويصوت عليه بداية الأسبوع المقبل يطالب الحكومة اللبنانية بمحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن عملية الاغتيال التي جرت يوم 14 فبراير/ شباط الماضي ويصفها بأنها إرهابية.

ويطلب مشروع القرار من السلطات اللبنانية التعاون التام مع اللجنة التي سينشؤها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتقديم كل الدلائل الإضافية والمعلومات لها، وتسليم كل المتورطين في عملية الاغتيال.

كما يطلب المشروع من السلطات اللبنانية السماح لأعضاء اللجنة بدخول كل المؤسسات والمواقع ولقاء كل المسؤولين الذين ترى أن لهم علاقة بالتحقيق.

إلا أن مشروع القرار تجنب ذكر سوريا بالاسم واكتفى بدعوة "كل الحكومات" إلى التعاون مع لجنة التحقيق التي ستعمل على احترام سيادة لبنان فيما بدا حرصا على تسريع مرور الوثيقة في مجلس الأمن.

المصدر : وكالات