رفعت الأسد دعا إلى تعديل الدستور ليتلاءم مع التطورات (الفرنسية- أرشيف)
طالب رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بإجراء انتخابات عامة في سوريا وتعديل الدستور، لمواجهة ما أسماها التحديات والمخاطر التي تنذر بتحويل سوريا إلى ساحة جديدة للغزو والعدوان.

وقال الأسد -الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في سوريا- في بيان حمل توقيع "التجمع القومي الموحد" الخميس "لقد تغير العالم من حولنا على كل الأصعدة ونحن ما زلنا في مكاننا نراوح ونكرر الخطاب نفسه حتى أمسينا خارج سياق العصر، إن سوريا صارت اليوم هدفا مباشرا للأطماع الأجنبية، الأمر الذي يستوجب منا جميعا أن نعي حجم المسؤوليات".
 
كما دعا البيان إلى تعديل الدستور بما يلائم التطورات ووقف العمل بقانون الأحكام العرفية والسماح بحرية تشكيل الأحزاب وتنظيم انتخابات عامة حرة ونزيهة وضمان حرية التعبير وإصدار الصحف والقضاء على الفساد.

وطالب الأسد -الذي يعيش في المنفى بأوروبا- بإلغاء المحاكم الاستثنائية وضمان استقلال القضاء وحماية حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية ورفض أي محاولة للاستقواء بالأجنبي وتأكيد أهمية الحفاظ على الاستقلال الوطني.

وكان الأسد دعا نهاية فبراير/ شباط الماضي إلى سحب القوات السورية من لبنان. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الراحل حافظ الأسد نفى شقيقه الأصغر عام 1985 وأصدر قرارا بحل سرايا الدفاع التي كان يتزعمها والتي لعبت دورا مركزيا في قمع جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عام 1982.

إطلاق المعتقلين
في سياق متصل رحبت جمعية حقوق الإنسان في سوريا بقرار السلطات السورية الأربعاء الإفراج عن نحو 312 معتقلا كرديا، ودعت إلى الإفراج عن مجمل المعتقلين السياسيين في البلاد الذين قالت إن بعضهم مضى على وجوده بالمعتقلات أكثر من 20 عاما.

أحداث القامشلي فجرت أزمة حقوقية جديدة في دمشق (الفرنسية-ارشيف)
من جانبها وصفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) قرار السلطات بالإيجابي، حاثة إياها على إصدار عفو عام وشامل عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والضمير، وحسب تقديرات جمعيات حقوق الإنسان ما زال يقبع في السجون السورية ما بين 1500 و2000 معتقل سياسي.

ووصف سياسيون أكراد سوريون الإفراج عن المعتقلين بأنه خطوة إيجابية, وطالب السياسي الكردي السوري عمر أوسي في حديث للجزيرة القيادة السورية بمزيد من الخطوات الجادة لإعادة وضع الأكراد السوريين إلى ما كان عليه قبل تلك الأحداث, ومنحهم الجنسية السورية التي حرموا منها في إحصاء العام 1962.

وجرت مواجهات في الفترة بين 12 و17 مارس/ آذار 2004 بين الأكراد من جهة وقوات الأمن وعشائر عربية في حلب والقامشلي والحسكة الواقعتين شمال وشمال شرق العاصمة ومناطق أخرى من جهة أخرى، وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط 40 قتيلا حسب المصادر الكردية و25 قتيلا حسب مصادر رسمية سورية.

وفي قضية حقوقية منفصلة أفرجت السلطات السورية الخميس عن طالبين جامعيين بعد أن كانت محكمة أمن الدولة قد قضت في وقت سابق بسجن كل منهما ثلاثة أعوام بتهمة الاحتجاج على قرار حكومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات