الخرطوم تنتقد قرار محاكمات دارفور والتمرد يرحب
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ

الخرطوم تنتقد قرار محاكمات دارفور والتمرد يرحب

الولايات المتحدة مررت قرار مجلس الأمن بشأن دارفور بعد حصولها على تنازلات (الفرنسية)

انتقدت الحكومة السودانية قرار مجلس الأمن الدولي الذي قضى بإحالة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في إقليم دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، وقالت إنه يقوض الجهود الرامية لإحلال السلام بالإقليم الواقع في غربي البلاد.

ووصف وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب القرار بأنه "ضيق الأفق وغير مدروس وغير عادل"، مؤكدا أنه سيقوض جهود الحكومة للمصالحة.
 
بالمقابل رحب متمردو دارفور بالقرار، ووصفه زعيم جيش تحرير السودان المتمرد عبد الواحد محمد النور بأنه يمثل "يوما كبيرا للعدالة"، مضيفا أنه "إذا كان اسمي شخصيا على تلك القائمة أو أي عضو من حركتنا فنحن مستعدون للذهاب".

كما رحبت جماعة التمرد الأخرى -حركة العدالة والمساواة - بالقرار، مشيرة إلى أنه سيساهم في إيجاد حل سياسي للصراع بعد سلسلة من محادثات السلام الفاشلة. وأكد المتحدث باسم الحركة تاج الدين نيام أنه سيدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات في العاصمة أبوجا.
 
كما أكد أن حركته مستعدة لتسليم أي عضو من أعضائها إذا شملهم القرار، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "القرار ليس كافيا" وأن حركته لا ترغب في وساطة يقوم بها الاتحاد الأفريقي بعد وصفه إياه بأنه "فقد مصداقيته".
 
من جهته قال رئيس لجنة الشؤون القانونية البرلمانية إسماعيل الحاج موسى إن المحاكم السودانية كانت قادرة على محاكمة المشتبه في انتهاكهم حقوق الإنسان من مكان لا يرغبون فيه في إشارة إلى محكمة لاهاي.
 
صفقة
هل يدفع قرار مجلس الأمن الأخير نحو التوصل لسلام حقيقي بدارفور(رويترز-أرشيف)
وكان السفير السوداني لدى واشنطن خضر هارون أكد في تصريح للجزيرة أن القرار يعد رسالة لكل الدول النامية للكيفية التي تدار بها  الأمور في مجلس الأمن حيث أقر القرار بعد حصول الولايات المتحدة على "صفقة".
 
كما أشارت السفيرة الأميركية بالوكالة آن باترسون إلى أن الولايات المتحدة مازالت "تعارض جوهريا" المحكمة، لكنها صممت على الحصول على تحقيق إنجاز في السودان مضيفة أن بلادها "قررت عدم معارضة القرار لأن على المجتمع الدولي أن يعمل معا بغية وضع حد لأجواء الإفلات من العقاب في السودان".

وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وصفتا القرار بـ"التاريخي"، لكن الأخيرة انتقدت في الوقت ذاته استثناء الولايات المتحدة منه. وقالت في بيان لها إن "المحكمة الدولية قادرة على التعامل مع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عندما تخفق الدول في عمل ذلك".
 
قرار تاريخي
يذكر أن مجلس الأمن الدولى تبنى اليوم قرارا فرنسيا يقضي بإحالة مرتكبي التجاوزات بإقليم دارفور غربي السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
 
وامتنعت الولايات المتحدة عن الإدلاء بصوتها على مشروع القرار بعد حصولها على تنازلات تمنع بموجبها مقاضاة أميركيين مشاركين في عمليات الأمم المتحدة في السودان.
 
وأسفرت نتيجة التصويت عن موافقة 11 دولة من أصل 15 ولم يعترض عليه أحد في حين امتنعت أربع دول عن التصويت، وهي الجزائر والبرازيل والصين بالإضافة إلى الولايات المتحدة.

ويتيح القرار للمحكمة الدولية -التي تعارضها الإدارة الأميركية- ملاحقة المسؤولين عن عمليات القتل والاغتصاب والنهب التي تجتاح الإقليم، كما تضمن مطالبة "الحكومة السودانية وجميع الأطراف الأخرى في النزاع بالتعاون كليا مع القرار وتقديم أي مساعدة ضرورية للمحكمة".
المصدر : الجزيرة + وكالات