الجبوري يحذر من حرمان سنة العراق ويدافع عن المقاومة
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ

الجبوري يحذر من حرمان سنة العراق ويدافع عن المقاومة

مشعان الجبوري أشار إلى خيار الانسحاب من الجمعية الوطنية(الأوروبية)

حذر المرشح لرئاسة الجمعية الوطنية العراقية مشعان الجبوري القائمتين الشيعية والكردية من التدخل في حق السنة العرب في اختيار ممثليهم واعتبر مثل هذا التدخل تجاوزا خطيرا على حقوق هذه الطائفة في العراق.

وقال الجبوري في تصريح للجزيرة نت إن القائمة المدعومة من آية الله علي السيستاني سترتكب خطأ كبيرا ضد الشعب العراقي وضد شيعة العراق إذا هي أصرت على ترشيح من تراه من السنة لمنصب رئاسة الجمعية الوطنية.

وأعلن عن توصل قائمة "عراقيون" التي يقودها الرئيس المؤقت غازي الياور وتشمل أيضا وزير الصناعة بالحكومة الحالية حاجم الحسني لاتفاق يقضي بانسحابهم من الجمعية الوطنية إذا فرض الائتلاف شخصية من قائمته. واعتبر الجبوري أن انسحاب السنة سيضيف شرخا آخر للعملية السياسية برمتها في العراق.

الائتلاف يعلن مباحثات مع علاوي(الفرنسية)
وأشاد الجبوري بالمقاومة المسلحة ووصفها بأنها شرف للعراقيين إلا أنه تبرأ من كل عمل يؤدي إلى قتل الأبرياء وكذلك رجال الجيش والشرطة. كما أبدى رفضه لسياسة اجتثاث البعث باعتبارها ستارا للكثير من الجرائم التي ارتكبت تحت هذا الوصف. ودعا السنة إلى إعادة التوازن الذي اهتز بفعل من أسماهم رواد المشروع الإيراني.

الشيعة يتهمون
وفي السياق السياسي ذاته اتهم رجل الدين صدر الدين القبانجي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامي بقيادة عبد العزيز الحكيم, أطرافا سياسية بأنها وراء فشل التوصل لاتفاق بصدد تشكيل الحكومة الجديدة. وغمز من قناة كل من رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي ومشعان الجبوري.

وفي خطوة جديدة أكدت لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أن مشاورات تجرى حاليا من أجل إشراك القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي في الحكومة المقبلة. وقالت متحدثة باسم الائتلاف إن القائمة العراقية أبدت رغبة حقيقية في المشاركة في الحكومة.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية الوطنية العراقية بعد غد الأحد جلسة لحسم الأزمة السياسية بين الكتل السياسية حول تسمية رئيس البرلمان ونائبيه التي تأخر إعلانها فترة تجاوزت الشهرين منذ انتخاب البرلمان.

وفي ضوء التداعيات التي تترتب على فشل الأطراف السياسية بالعراق من التوصل لاتفاق بينها، حذر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون وارنر من أن العراق قد يهوي في غمرة عنف متفاقم وانقسامات عرقية، إذا لم يتحرك بخطى أسرع نحو تشكيل حكومة جديدة.

الوضع الميداني

سيارة استخدمت مفخخة بكركوك(رويترز)
وعلى صعيد الوضع على الأرض أعلنت القوات الأميركية عن مقتل أحد جنودها في بلدة الحويجة جنوب كركوك أمس.

كما قتل عقيد الشرطة حاتم رشيد محمد ومساعده على أيدي مسلحين ببلدة بلدروز القريبة من مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وأدى انفجار عبوة ناسفة أمام كلية القانون وسط مدينة كركوك شمال بغداد لمقتل عراقي وجرح أربعة آخرين. وقالت الشرطة إن العبوة استهدفت دورية عسكرية. وفي مدينة الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) هاجم مسلحون دورية للجيش العراقي في منطقة الزوية شمال المدينة مما أدى إلى مقتل جندي عراقي واعتقال مسلح أصيب أثناء الاشتباك.

وفي سامراء شمال العاصمة أدى انفجار عبوة ناسفة إلى إصابة قمة مئذنة سامراء الأثرية التي يبلغ ارتفاعها 52 مترا والتي تعرف في العراق باسم" الملوية" ببعض الأضرار. واستخدم القناصة بالجيش الأميركي قمة المئذنة موقعا لهم وقتا طويلا.

وتعرض موقع مشترك للجيش العراقي والأميركي في منطقة المشاهدة 30 كلم شمال بغداد منتصف الليل الماضي لسقوط خمس قذائف هاون قتل من جرائها جندي عراقي.

وقتل مدنيان عراقيان عندما انفجرت سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية في منطقة الصقلاوية على بعد 12 كيلومترا شمال مدينة الفلوجة. وفي الحلة جنوب بغداد ألقت القوات البولندية الموجودة هناك القبض على عشرة أشخاص يرتدون ملابس الجيش العراقي ويستقلون سيارة عسكرية يابانية الصنع.

مقتدى الصدر دعا لمظاهرة مليونية ضد الاحتلال (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء أعلنت كل من وزارتي الدفاع الأميركية والبريطانية أن شهر مارس/آذار المنصرم شهد "انخفاضا في الخسائر البشرية بين القوات الأميركية وقوات التحالف إلى أقل من معدلاتها خلال أكثر من عام".

وبمناسبة الذكرى الثانية لسقوط بغداد في التاسع من نيسان/أبريل 2003 دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أتباعه للخروج في مظاهرة مليونية، وقال الصدر في كلمة ألقيت بالنيابة عنه "أدعو كل العراقيين الرافضين للاحتلال أن يجعلوا عدوهم واحدا ألا وهو المحتل".

القوات الأجنبية
وإزاء تصاعد أعمال العنف في العراق قال رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني إنه يخطط لخفض عدد قواته بالعراق بنحو 300 جندي قبل سحبها من هناك نهاية سبتمبر/أيلول القادم.

أما أوكرانيا فقد أكد رئيسها فيكتور يوتشينكو أن قوات بلاده ستغادر العراق في منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم. وقد عاد نحو 137 من أصل 1300 جندي يشكلون القوات الأوكرانية إلى بلادهم مطلع مارس/آذار المنصرم.

وفي رومانيا رفضت الحكومة أمس تحديد ما إن كانت ستدرس الانسحاب، بعد خطف ثلاثة رومانيين بالعراق. وكانت دول عدة سحبت قواتها بالفعل، إثر ضغوط محلية وتهديدات الجماعات المسلحة في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات