الأمن الجزائري مسؤول عن اختفاء آلاف المدنيين
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ

الأمن الجزائري مسؤول عن اختفاء آلاف المدنيين

نتائج التقرير جاءت بعد عامين ونصف من التحقيق (أرشيف) 
 
كشف تقرير لجنة حكومية جزائرية في خطوة غير مسبوقة عن مسؤولية قوات الأمن عن اختفاء أكثر من 6000 جزائري أثناء دوامة العنف التي اجتاحت الجزائر في عقد التسعينيات من القرن الماضي.
 
وكانت قوات الأمن الجزائرية احتجزت هؤلاء الأشخاص ما بين العامين 1992 و1998 للتحقيق معهم بتهمة الاشتباه بالانضمام للجماعات المسلحة أو دعمها، ولم يعرف مصيرهم منذ ذلك الحين.
 
وقال فاروق قسنطيني الذي عينه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للتحقيق في حوادث الاختفاء إن بعض المفقودين البالغ عددهم 6146 قتلوا فيما لا يزال مصير آخرين مجهولا، لكنه أشار إلى أن أفراد الأمن تصرفوا من تلقاء أنفسهم دون أوامر من الدولة.
 
ويحمل التقرير -الذي لم يتم بعد الكشف عن كامل تفاصيله- الدولة مسؤولية عدم توفير الأمن لمواطنيها، لكنه لا يعتبرها مذنبة فيما يتعلق بحوادث الاختفاء.
 
تعويضات
وأوصى التقرير -الذي قدم لبوتفليقة الخميس- بحصول عائلات الضحايا على تعويضات وأن تتاح لهم أيضا حرية إحالة المسؤولين عن جرائم القتل إلى المحكمة، وهو الإجراء الذي كثيرا ما طالب به الاتحاد الأوروبي وجماعات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية.
 
أهالي الضحايا طالبوا بقيام لجنة دولية بالتحقيق (أرشيف)
ورفضت بالفعل بعض العائلات الحصول على تعويضات وطالبت بقيام لجنة دولية بالتحقيق في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما إذا كان مسؤولون بمن فيهم قادة في الجيش متورطين بتلك الحوادث.
 
التحقيق الذي استغرق عامين ونصفا جزء من برنامج المصالحة الوطنية الذي ينتهجه الرئيس الجزائري لتوحيد البلاد، ويأتي قبل صدور عفو متوقع عن المسلحين الذين مازالوا يقاتلون.
 
في هذا السياق قال قسنطيني إنه في حالة إصدار عفو عام من البدهي أن يشمل أيضا ضباط الدولة الذين ارتكبوا تجاوزات. ويخشى منتقدو نهج المصالحة الوطنية أن يثير هذا التقرير سيلا من الدعاوى ضد الدولة.
 
وقد اعتبر محمد بلحمير وهو أستاذ جامعي أن حقيقة إدراك الدولة أن أفراد الأمن متورطون تصرف شجاع. 
   
وأوشكت الجزائر على السقوط في هوة حرب أهلية عندما أعلن إسلاميون "الجهاد" عقب إلغاء نتائج انتخابات تشريعية في أوائل العام 1992 كان الإسلاميون على وشك الفوز فيها.
 
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن 150 ألفا قتلوا في السنوات التي أعقبت ذلك، لكن حدة العنف تراجعت في الأعوام الأخيرة. 
المصدر : وكالات