إيطاليا تقرر خفض قواتها ومقتل قائد شرطة عراقي
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/1 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/22 هـ

إيطاليا تقرر خفض قواتها ومقتل قائد شرطة عراقي

تواصل الهجمات عجّل بسحب دول في التحالف قواتها من العراق (الفرنسية)

تقدمت إيطاليا خطوة نحو الانسحاب الجزئي من العراق، وقال رئيس الوزراء إنه يخطط لخفض عدد قواته الموجودة هناك والتي من المتوقع سحبها نهاية سبتمبر/أيلول القادم.
 
وأضاف سيلفيو برلسكوني أنه يعتزم سحب 300 جندي، وهو ما يشكل 10% من القوات الإيطالية البالغة 3300 جندي.
 
في هذه الأثناء أكد الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو أن قواته ستغادر العراق مع نهاية هذا العام. وسبق للحكومة الأوكرانية أنها ستسحب 1650 جنديا –والذين يشكلون خامس أكبر قوة بالتحالف الذي يقوده واشنطن بالعراق- لكنها لم تحدد موعدا لاستكمال الانسحاب.
 
وكانت دول عدة قد سحبت قواتها بالفعل، إثر ضغوط محلية وتهديدات الجماعات المسلحة في العراق.
 
وفي رومانيا –التي لها 800 جندي في العراق- رفض رئيس الوزراء كالن بوبسكو أمس الخميس تحديد ما إذا كانت حكومته ستدرس الانسحاب، بعدما وزع الخاطفون شريط فيديو يظهر ثلاثة صحفيين رومانيين خطفوا في بغداد.

الصحفيون الرومانيون كما ظهروا في شريط وزعه الخاطفون
وناشد أقارب الثلاثة خاطفيهم إطلاق سراحهم، كما طالبوا الحكومتين الرومانية والأميركية ببذل كل الجهود والعمل أسوة بما فعل الفرنسيون لإعادة مواطنيهم سالمين.
 
كما طالبت محطة الجزيرة خاطفي الإعلاميين الرومانيين وزمليهم الرابع بإطلاقهم على الفور.
 
وقال بيان للخارجية الأميركية إن مجموعة مسلحة خطفت أميركيا في العراق مع الرومان الثلاثة.
 
يأتي ذلك وسط استمرار الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق مكبدة القوات الأميركية خسائر جديدة، حيث أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده في هجمات متفرقة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
 
وفي أحدث تطور ميداني قتل ضابط كبير وجرح آخر في الشرطة العراقية الليلة الماضية على يد مسلحين بالقرب من مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. ولقي العقيد حاتم راشد محمد ومساعده مصرعهما في كمين نصب لهما ببلدة بلد روز المجاورة.
 
وعلى الجانب العراقي قتل 21 شخصا في سلسلة هجمات بشمال العاصمة أمس كان أعنفها هجومان بسيارتين مفخختين في سامراء خلف أربعة قتلى من عناصر قوة التدخل السريع وثلاثة مدنيين، ووسط مدينة كركوك أسفر عن مقتل سبعة عراقيين.
 
وفي إطار محاولة السيطرة على الأوضاع الأمنية المتدهورة، قرر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي أمس تمديد حالة الطوارئ باستثناء منطقة كردستان لمدة 30 يوما.
 
وفي واشنطن كشف مسؤول كبير بوزارة الدفاع (البنتاغون) أن القوات الأميركية بالعراق، تحتجز مساعدا كبيرا لزعيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.
 
تحذير
في هذه الأثناء حذر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي من أن العراق قد يهوي في غمرة عنف متفاقم وانقسامات عرقية، إذا لم يتحرك بخطى أسرع نحو تشكيل حكومة جديدة.
 
وأصدر السيناتور الجمهوري عن فرجينيا جون وارنر بيانا يحث الجمعية الوطنية العراقية على تسريع جهودها لتشكيل حكومة، قائلا إن "الجمعية الوطنية قد تفقد هذه الفرصة السانحة بالعودة إلى الانقسامات العرقية والقبلية والدنية التي كانت تهيمن على العراق".
 
وأضاف أن الصراعات السياسية تبرز "الخلافات بدلا من أوجه الاتفاق، والتأخير يوما يشجع الذين يعارضون الحرية والديمقراطية".
 
خلافات
مشعان الجبوري
يأتي ذلك فيما يواصل أعضاء الجمعية الوطنية العراقية الجديدة مداولاتهم، لاختيار رئيس وزراء جديد ورئيس للجمعية.
 
وحذر النائب السني مشعان الجبوري المرشح لرئاسة الجمعية الوطنية من تجاهل إرادة السنة في اختيار مرشحهم لرئاسة البرلمان، وما يترتب على ذلك من تهديد بوقوع عواقب وخيمة لا يحتملها وضع العراق الراهن. جاء ذلك ردا على رفض الائتلاف العراقي الشيعي الموحد ترشحه للمنصب.
 
وأكد الجبوري تمسكه بترشيح نفسه رغم تلك الاعتراضات، مشيرا إلى أن السنة لم يسألوا عن اختيار إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء أو اختيار جلال الطالباني رئيسا للجمهورية.
 
وأرجع رفض ترشيحه بسبب دفاعه عن العرب السنة وعدم تعرضهم للسحق على حد قوله، ولأنه مؤيد للمقاومة الوطنية الشريفة ضد "قوات الاحتلال" ولأنه كان ضد حل الجيش والأجهزة الأمنية العراقية.
 
ورفض الجبوري الاتهامات الموجهة له بأنه عضو بحزب البعث لكنه قال إنه لا يعتبر ذلك مسبة، مشيرا إلى أن العراق أصبح في زمن يتهم فيه العاملون في الأجهزة العراقية بأنهم غير وطنيين، بينما المناضلون هم المتعاملون مع المخابرات الأميركية والإسرائيلية.
المصدر : الجزيرة + وكالات