الانسحاب من أريحا هو الشيء الوحيد الذي حصل عليه أبو مازن من موفاز (الفرنسية)

قالت إسرائيل إنها ستنقل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا أولا للسلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك بمثابة الاختبار لقدرات السلطة الفلسطينية للقيام بمهامها قبل نقل المدن الثانية لها وعلى الخص طولكرم.
 
وأكد عاموس جلعاد المسؤول الكبير بوزارة الدفاع في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم إن قواته ستنسحب أولا من أريحا خلال الأيام القليلة القادمة وربما اليوم.
 
جاء ذلك بعد الإعلان عن انتهاء المحادثات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مساء أمس، دون إعلان موعد محدد للانسحاب الذي وعدت به تل أبيب من مدن بالضفة الغربية.
 
وقال موفاز في مؤتمر صحفي مشترك إن الأيام القادمة ستشهد نقل السيطرة الأمنية على مدينتي طولكرم وأريحا إلى السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن لجنتين مشتركتين ستبحثان تفاصيل هذه العملية اليوم.
من جانبه أكد عباس أن الجانب الفلسطيني أكمل الاستعدادات مع الجانب الإسرائيلي بخصوص تسليم طولكرم، وأن اللجان ستعمل لاستكمال الاستعدادات لتسليم أريحا التي سينسحب الإسرائيليون منها أولا.
 
وأشار مسؤول فلسطيني رفيع إلى أن الخلافات ما زالت قائمة بين الجانبين حول عمق الانسحاب من المدينتين، وإن الفرق العسكرية ستحاول معالجة هذه المشكلة في محادثاتها.
 
وأوضح أن الاجتماع ركز على تفعيل اللجان المشتركة الخاصة بقضايا الأمن والأسرى والمطاردين والتي انبثقت عن مؤتمر شرم الشيخ، مشددا على أهمية أن يعمل الجانبان على إزالة كل العقبات التي تقف في وجه السلام.
 
منظر لإحدى المستوطنات بالضفة الغربية بنيت دون قرار رسمي (الفرنسية)
تمويل المستوطنات

وعلى  صعيد متصل أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس
حذرت إسرائيل من أن عدم التزامها بتعهداتها الخاصة بالانسحاب
من المستوطنات غير القانونية من شأنه أن يؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين.
 
وقال تقرير نشرته الصحيفة نقلا عن مصدر إسرائيلي لم تسمه إن رايس طالبت نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي يزور واشنطن حاليا بإخلاء جميع المواقع الاستيطانية غير الحاصلة على ترخيص من سلطات الاحتلال.
 
وأضاف أن الإدارة الأميركية هددت إسرائيل بأن تراجعها عن تنفيذ تعهداتها في هذا الصدد "من شأنه أن يؤثر على المساعدات الأميركية لإسرائيل".
 
يأتي ذلك في أعقاب إعلان دراسة أعدتها لجنة إسرائيلية أن الحكومة مولت سرا بناء مستوطنات بهدف قطع التواصل بين المناطق الفلسطينية والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية مستقبلا. 
 
وقال الدراسة المدعومة من قبل الحكومة إن هناك تعاونا سريا تم بين مختلف وزارات ومؤسسات الحكومة لمدة عقد من الزمان لتمويل ما يسمى المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية، والتي تعهدت الحكومات الإسرائيلية بوقفها وفقا لمتطلبات خطة خارطة الطريق الأميركية.
 
ولم يعرف بعد ما هو حجم المسؤولية التي حملها التقرير لرئيس الحكومة أرييل شارون في هذه السياسة الاستيطانية، ولكن  الحكومة ستقوم بدراسته واتخاذ بقرار بشأنه في جلستها الأسبوعية الأحد القادم.
 
الإفراج عن المعتقلين أحد أهم شروط الهدنة مع إسرائيل (رويترز)
الهدنة والتهدئة
من ناحية ثانية قال مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب  إن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافق فيما بينها لوقف الهجمات داخل إسرائيل، والتزمت بالتهدئة في الأراضي المحتلة لإعطاء الوقت الكافي للسلطة الوطنية للتوصل لاتفاق مع إسرائيل.
 
وأضاف أن "حماس مستعدة للانضمام إلى منظمة التحرير وتريد المشاركة في الانتخابات التشريعية" في يوليو/ تموز المقبل.
 
إلا أن حركتا حماس والجهاد الإسلامي نفتا تقديم أي التزام بهذا الخصوص، وقال الناطق باسم حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري إن "تصريحات جبريل الرجوب غير صحيحة وهو يتحدث باسمه وباسم حركة فتح وليس من حقه التحدث باسم الفصائل الفلسطينية".
 
وأوضح أبو زهري "إن إعلانا رسميا للهدنة غير ممكن في ظل سياسة الخداع التي تمارسها إسرائيل" غير أنه أكد أن الحركة ستشارك في حوار الفصائل الفلسطينية المقرر عقده في القاهرة منتصف الشهر الحالي و"سنحدد موقفنا بناء على ما هو موجود".
 
كما نفت الجهاد الإسلامي في تصريحات صحفية التوصل إلى اتفاق هدنة كامل، ولكنها أكدت مجددا التزامها باتفاق التهدئة الذي توصل إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الفصائل الفلسطينية. 

المصدر : وكالات