الدخان الأسود يتصاعد من موقع الانفجار قرب فندق السدير (رويترز)

قتل شخصان وجرح نحو 30 لدى انفجار سيارة يقودها شخص بين فندق السدير ووزارة الزراعة بوسط بغداد في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وذكر مصدر أمني أن شاحنة نفايات استخدمت في العملية التي نفذها شخصان حاولا اقتحام المكان وأن مواجهة بالأسلحة الخفيفة وقعت قبل وبعد التفجير. وقال أحد السكان إن هجمتين سبقتا العملية قام بهما شخصان يرتديان ثياب الشرطة في محاولة لشغل حرس المبنى.

ويستخدم فندق السدير من قبل الشرطة العراقية وهيئات أمنية كما أنه يضم العديد من الأجانب.

واستقبل مستشفى ابن النفيس الواقع على بعد مئات الأمتار من المكان 27 جريحا ادخلوا إليه للعلاج. كما أوضح مسؤول بمستشفى اليرموك أن جريحا أدخل إليه بعد الانفجار. وطوقت القوات الأميركية مكان الانفجار الذي أدى أيضا إلى تدمير 20 سيارة.

وكان يوم أمس شهد عددا من الانفجارات والمواجهات التي توزعت على أنحاء مختلفة من العراق. ففي منطقة الغزالية غرب بغداد اغتال مسلحون اللواء غازي محمد عيسى مساعد مدير دائرة الجنسية بوزارة الداخلية في عملية أعلنت المسؤولية عنها جماعة الأردني أبي مصعب الزرقاوي.

كما قتل ضابط شرطة في الموصل بنيران مسلحين أمام منزله، في حين أعلن الجيش الأميركي أنه قتل في المدينة نفسها مسلحين وأصاب اثنين بجروح واعتقل 18 واكتشف ثلاثة مخابئ للأسلحة.

وفي الموصل أيضا تم العثور على نجل عقيد في الشرطة العراقية كان مسلحون قد خطفوه في الأول من الشهر الجاري.

شرطي عراقي قرب موقع الانفجار ببغداد(رويترز)
وفي الدجيل شمال بغداد قال الجيش الأميركي إن جنوده أحبطوا محاولة هجوم هناك مما أدى إلى مقتل مهاجمين وإصابة آخر واعتقال خمسة. وفي بعقوبة قتل ضابط في الشرطة برصاص مجهولين عندما كان في سيارته مع زوجته وابنه البالغ خمس سنوات.

وفي الرمادي غرب بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب آخر بجروح في اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية في الأحياء الشرقية من المدينة التي تشهد توترا منذ أسابيع. كما تعرض مقر القوات الأميركية هناك لهجوم بقذائف الهاون. وفي مدينة حديثة غربي العراق أُعطبت عربة أميركية من نوع همفي في انفجار عبوتين ناسفتين.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان اعتقال 41 مسلحا والعثور على مخابئ للأسلحة خلال الساعات الـ48 الأخيرة في محافظة الأنبار.

كما أعلن مسؤول نفطي أن خط أنابيب لنقل النفط إلى مصفاة الدورة جنوب بغداد تعرض للتخريب في نقطة جرف الصخر على بعد 60 كلم من العاصمة.

وفي الولايات المتحدة نفت شركة بكتل ناشوينال الأميركية أن يكون أي من موظفيها في العراق قد اختطف بعد أن ذكرت تقارير في وقت سابق أن خمسة من موظفي الشركة اختطفوا قرب مدينة كركوك شمال العراق.

يذكر أن شركة بكتل واحدة من كبرى الشركات التي تعاقد معها الجيش الأميركي لتنفيذ مشروعات لإعادة الإعمار في العراق.

وفي واشنطن أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي أن حوالي 140 ألف عراقي انضموا إلى قوات الأمن العراقية بينهم 80 ألفا يتبعون لوزارة الداخلية و60 ألفا لوزارة الدفاع.

التطورات السياسية

الطالباني(يمين) والجعفري أبرز المرشحين لتولي منصبي السيادة(الفرنسية)
وعلى صعيد الجهود التي تبذل من أجل الخروج من المأزق السياسي الذي يلف الوضع في العراق بعد الانتخابات التي جرت هناك في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي, مازالت الأنباء تشير إلى أن كلا من نائب الرئيس العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني هما أبرز المرشحين لمنصبي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

فقد أكد وزير المالية المؤقت عادل عبد المهدي في مؤتمر صحفي ببغداد أن أي أسماء أخرى قوية لم تبرز حتى الآن لتنافس هذين المرشحين، مشددا على أن اللائحة الشيعية التي حصلت على الغالبية في الجمعية الوطنية الانتقالية ستكون لها كلمة في كل الوزارات كما ستكون لها حصة الأسد في المناصب السيادية.

وقد استبعد القيادي الآخر في اللائحة الشيعية الشيخ همام حمودي الإعلان عن تشكيلة الحكومة قبل عقد جلسة الجمعية الوطنية في السادس عشر من الشهر الجاري.

وأكد حمودي أن قانون إدارة الدولة المؤقت هو المرجعية خلال المباحثات التي تجريها اللائحة مع مختلف الأطراف في التحالف الكردستاني والقائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي والطيف السني العربي "ويجب الالتزام بكل البنود الواردة فيه".

وكان مسؤول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني قد أكد قبل ذلك أن تقاربا في وجهات النظر في المحادثات مع اللائحة الشيعية يمكن حدوثه من أجل تشكيل حكومة عراقية. وقال روش نوري شاويس نائب الرئيس العراقي المؤقت وأحد أعضاء الوفد الكردي المفاوض في لقاء بثه التلفزيون العراقي الحكومي إن هناك تقاربا في وجهات النظر في العديد من المواقف.

وفي الملف السياسي أيضا انتخب مجلس محافظة النجف مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أسد أبو قلال محافظا للمدينة, بينما اختير رئيس فيلق بدر, الجناح المسلح سابقا للمجلس في النجف عبد الحسين أبطن مساعدا للمحافظ.

المصدر : وكالات