حسن نصر الله في خطابه أمام الحشد الداعم لسوريا

دعا أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله اللبنانيين كافة إلى التكاتف والوحدة والحفاظ على مكتسبات اتفاق الطائف.
 
وشدد نصرالله في خطاب له وسط مئات الألوف من اللبنانيين الذين تجمعوا في بيروت دعما للموقف السوري، على رفض القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
 
وسجل نصر في كلمة حماسية شكره وعرفانه لدمشق مقدما اعتذاره للحكومة والشعب السوري عما بدر من بعض المسؤولين في المعارضة اللبنانية من تجاوزات بحقهما.، وقال إن سوريا "قدمت التضحيات بدماء ضباطها وجنودها طول سنوات المقاومة والدفاع لحماية لبنان".
 
وقال إن ساحة رياض الصلح التي احتشد فيها المتظاهرون وساحة الشهداء التي تعتصم فيها المعارضة دمرها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وحماها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد, موضحا أن نكران الجميل ليس من شيم وأخلاق اللبنانيين. وأضاف أن سوريا موجودة في قلوب اللبنانيين.
 
وأعلن نصر الله عن موافقته على نتائج اجتماع المجلس الأعلى السوري اللبناني, مشددا على أهمية أن يكون الانسحاب السوري من الأراضي اللبنانية محكوما باتفاق الطائف.
 
كما جدد نصر الله رفض اللبنانيين لقرار مجلس الأمن رقم 1559. وأدان عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, مشددا على أهمية كشف الحقيقية من أجل عودة الهدوء إلى الأجواء.
 
داخليا دعا الشيخ نصر الله إلى أن تتم الاستشارات النيابية يوم غد وتسمية وتكليف شخص يقوم بتشكيل حكومة اتحاد وطني. وأضاف إذا رفضت المعارضة هذا الطلب نذهب للحوار, معتبرا الحوار جزءا أساسيا في العمل السياسي اللبناني.
 
وقال إن لبنان ليس أوكرانيا أو جورجيا وإنما بلد يشكل حالة دولية فريدة, مؤكدا أن "جميع الخطط الرامية لزرع الفتنة فيه ستفشل بكل تأكيد". ودعا نصر الله فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل إلى كف يدها عن لبنان وتركه يحيا بسلام.
 
أضخم مظاهرة
وخرجت المظاهرة المؤيدة للوجود السوري في لبنان التي دعا لها حزب الله تحت شعار "الوفاء لسوريا ورفض التدخل الأجنبي" بعد ظهر اليوم. وبدأت بالدعوة إلى دقيقة صمت لذكرى رفيق الحريري الذي اغتيل في وسط بيروت في 14 فبراير/شباط تلاها النشيد الوطني اللبناني.
 
ورفع المتظاهرون لافتات رافضة للقرار 1559 وللضغوطات الأميركية والفرنسية على سوريا، كما رفعت لافتات تؤيد المقاومة جنبا إلى جنب مع صور الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود والعلم اللبناني وحده.
 
وفي تطور جديد يزور وفد برلماني لبناني يمثل كافة أطياف المعارضة بروكسل وباريس هذا الأسبوع لشرح مطالب المعارضة بشأن الانسحاب السوري الكامل من لبنان وتشكيل حكومة انتقالية في البلاد وملف التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الذي يضم تسعة أشخاص في بروكسل الأربعاء الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا, والجمعة في باريس وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية في البرلمان الفرنسي.
 
وسينضم إلى الوفد في وقت لاحق النائب الدرزي وليد جنبلاط بعد محادثات يجريها اليوم في ألمانيا مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر.
 
الانسحاب للبقاع
وتأتي زيارة الوفد البرلماني لبروكسل وباريس عقب إعلان الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود سحب القوات السورية إلى سهل البقاع قبل نهاية هذا الشهر. وقد علم مراسل الجزيرة في البقاع أن نحو ثلاثين شاحنة عسكرية سورية عبرت الحدود ودخلت الأراضي اللبنانية لنقل جنود ومعدات تمهيدا للانسحاب المتوقع مساء اليوم.
 
في هذه الأثناء بدأت وحدات الجيش السوري المتمركزة في لبنان اعتبارا من أمس الانسحاب إلى سهل البقاع. وقال مراسل الجزيرة إن القوات المنسحبة بدأت تتجمع في منطقتي عين دارة وحمانا في محافظة جبل لبنان. ونقل مراسل الجزيرة في دمشق عن مصدر مطلع، أن الانسحاب سيرافقه خروج أجهزة الأمن السورية.
 
وأعلن مصدر سوري رفض الكشف عن هويته أن القمة السورية اللبنانية التي عقدت أمس, اتخذت قرارات ستؤدي إلى الانسحاب السوري الكامل من لبنان مع أجهزة الاستخبارات العسكرية. وأضاف أن  قرارات المجلس الأعلى السوري اللبناني هي سلسلة من الإجراءات لتنفيذ اتفاق الطائف, بما يؤدي إلى الانسحاب السوري الكامل من لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات