عباس يتهم إسرائيل بعرقلة السلام ويشيد بأداء السلطة
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ

عباس يتهم إسرائيل بعرقلة السلام ويشيد بأداء السلطة

عباس انتقد إسرائيل وأشاد بأداء سلطته (رويترز) 

وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أقوى انتقاد لإسرائيل منذ الاتفاق على هدنة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قبل شهر.

وقال عباس في كلمة له أمام المجلس التشريعي الفلسطيني بمناسبة افتتاح دورته العاشرة إن "التلكؤ الإسرائيلي" في تنفيذ الاستحقاقات يشكل تهديدا لما نجح الفلسطينيون بتحقيقه، ويعطي المبررات "للمتربصين" بعملية السلام برمتها.

ومن ضمن الاستحقاقات التي رأى عباس أن إسرائيل تتلكأ بتنفيذها إطلاق سراح الأسرى والانسحابات من الضفة الغربية، ووقف الاستيطان، وخاصة بناء الجدار العازل، وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية.

وكان عباس يشير في حديثه إلى لجوء إسرائيل لتجميد خطوات السلام بعد العملية الفدائية التي استهدفت ملهى ليليا في تل أبيب في الخامس من الشهر الماضي.

وعلى صعيد آخر أكد عباس خلال خطابه على جاهزية السلطة الفلسطينية لتسلم كافة مسؤولياتها، في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

وفيما يتعلق بأداء السلطة في الفترة الأخيرة أشاد عباس بالانتقال السلس للسلطة بعد وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، وكذلك بالأداء الجيد للناخبين في الانتخابات العامة والبلدية، مرجعا ذلك إلى الالتزام بالقانون.

كما أشاد بدور السلطة في الأشهر الأخيرة حيث انتقلت من موقع المدافع إلى موقع المبادرة، داعيا إلى سيادة القانون والقضاء على فوضى السلاح، وتوحيد الأجهزة الأمنية، وإقرار المجلس التشريعي للقوانين الخاصة بإصلاح هذه الأجهزة.

وفي هذا السياق نوه إلى الحوار مع فصائل المقاومة لبلورة موقف فلسطيني موحد لنزع الذرائع من يد الاحتلال لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني.

تمديد
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد قرر أمس تمديد ولاية رئيسه روحي فتوح لمدة شهرين.

ومن شأن هذا التمديد أن يتيح لفتوح البقاء في منصبه حتى منتصف مايو/أيار المقبل عندما يحل المجلس التشريعي الفلسطيني بناء على القانون الأساسي تمهيدا لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 يوليو/تموز القادم.

لقاء مرتقب بين موفاز وعباس
عباس وموفاز
وجاء خطاب عباس قبل ساعات قلائل من لقائه المرتقب مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، الذي يعد أول لقاء رفيع المستوى بين الجانبين منذ مقتل خمسة إسرائيليين في عملية تل أبيب.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن اجتماع عباس وموفاز الذي سيعقد على الجانب الإسرائيلي من معبر إيريز شمالي قطاع غزة سيبحث تسليم مدينة طولكرم ومدن أخرى في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية وتفعيل اللجان المشتركة الخاصة بقضايا الأمن والأسرى والمطاردين.

وأكد مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم الكشف عن هويته أن إسرائيل مستعدة لتسليم الفلسطينيين السلطات الأمنية في المدن الفلسطينية لكن شرط أن يتعهدوا بمكافحة "الإرهاب" بفاعلية.

واستباقا لهذا الاجتماع كثفت الشرطة الفلسطينية في طولكرم استعداداتها لتسلم المدينة من الجانب الإسرائيلي. وشوهدت عشرات من أفراد الشرطة ينتشرون في أنحاء متفرقة من المدينة وينظمون المرور في شوارعها.

وكشف محافظ طولكرم أن نحو 2500 شرطي فلسطيني سيتولون حفظ الأمن والنظام في المدينة ومنع أي هجمات على أهداف إسرائيلية.

وقد استأنف المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون المحادثات في الأيام الأخيرة مع تحسن التعاون الأمني وقيام السلطة الفلسطينية بإلقاء القبض على خمسة أشخاص يشتبه في صلتهم بعملية تل أبيب.

وفي هذا الإطار اجتمع وزيرا الداخلية الفلسطيني نصر يوسف والإسرائيلي أوفير بينس بالقدس الغربية يوم أمس. وجاء الاجتماع في إطار بناء إجراءات الثقة بين الجانبين والعمل على تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ الأخيرة.

وفي السياق نفسه ذكر السفير الإسرائيلي بالولايات المتحدة دانيل أيالون أن قمة ستجمع الرئيس الفلسطيني برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قريبا، دون أن يحدد موعدها أو مكان انعقادها.

المصدر : الجزيرة + وكالات