انفجار بأبوغريب ومقتل وجرح العشرات في هجمات بالعراق
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ

انفجار بأبوغريب ومقتل وجرح العشرات في هجمات بالعراق

اعتقال 52 شخصا بمنطقة الدورة جنوب بغداد من بينهم 39 امرأة وطفل (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن انفجارا ضخما هز الليلة منطقة أبوغريب في بغداد، ولم يعرف بعد حجم الخسائر الناجمة عن الانفجار.
 
وقتل 36 شخصا بينهم ما لا يقل عن 14 من أفراد الجيش والشرطة العراقيين في أعنف هجمات جديدة تشهدها مدن بعقوبة وبلد شمال العاصمة بغداد والموصل.
 
فقد لقي 15 شخصا مصرعهم وجرح 23 آخرون معظمهم من المدنيين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش العراقي قرب منزل أحد الضباط في مدينة بلد شمال بغداد.
 
وسبق ذلك مقتل سبعة من أفراد الشرطة والحرس الوطني العراقي في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة في بعقوبة شمال شرق بغداد تبناه تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت. وأسفر الهجوم أيضا عن مصرع مدنيين اثنين ومنفذ الهجوم وجرح 17 آخرين.
 
كما قتل خمسة من أفراد الشرطة وجرح تسعة آخرون في هجوم آخر استهدف نقطة تفتيش قرب بعقوبة استخدم فيه المهاجمون القنابل والقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، وتمكنت الشرطة من الرد على مصدر النيران وقتلت أحد المهاجمين.
 
وفي بغداد قتل شرطيان وجرح ثالث في هجوم لمسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة في مدينة الصدر. كما لقي مدنيان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية عراقية في حي العامرية غرب بغداد لكنها أخطأت الهدف وأصابت سيارتين مدنيتين كانتا مارتين بالمكان.
 
وجرح عدد من الأشخاص في حافلة للركاب إثر انفجار عبوة ناسفة بمنطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة العراقية. في حين فجر مجهولون أنبوبا للنفط قرب سامراء شمال بغداد.
 
وفي الموصل شمالي العراق اغتال مسلحون السياسية هناء عبد القدير العضوة السابقة في مجلس محافظة الموصل. وقال متحدث باسم الحزب الإسلامي في العراق إن المسلحين أطلقوا النار على هناء عقب مغادرتها منزلها.
 
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي اعتقال 52 شخصا بمنطقة الدورة جنوب بغداد، ومن بين المعتقلين 39 امرأة وطفل اعتقلوا في منزل. كما قام جنود من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تساندهم قوات عراقية باقتحام مسجد "المتقين" بمنطقة المسيب جنوب بغداد بحجة إيواء من وصفوهم بالمتمردين، واعتقلوا عددا من الأشخاص.
 
علاوي رفض التحالف مع الائتلاف (أرشيف)
اللمسات الأخيرة

الهجمات العنيفة تزامنت مع إعلان الائتلاف العراقي الموحد الذي فاز بـ140 مقعدا في البرلمان الجديد، أنه وضع لمساته الأخيرة على الاتفاق لتشكيل التحالف الحكومي مع كتلة الأكراد التي حلت في المرتبة الثانية في الانتخابات وحصلت على 77 مقعدا.
 
ورغم مرور أكثر من شهر على الانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، فإن الغموض ما زال يحيط طبيعة الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة.
 
ولا تزال القوائم الفائزة في تلك الانتخابات لم تحسم أمر تحالفاتها نهائيا واقتسام المناصب الوزارية، رغم الإعلان أمس أن المجلس الوطني العراقي الجديد (البرلمان) سيعقد أولى جلساته يوم 16 مارس/آذار الجاري.
 
من جانبه رفض رئيس الوزراء العراقي المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي عرضا من قائمة الائتلاف العراقي الموحد -التي تحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني- بالانضمام إلى الحكومة الانتقالية المقبلة التي من المتوقع أن تشكلها بالتحالف مع قائمة الأكراد.
 
وقال قياديان من لائحة الائتلاف العراقي هما حسين الشهرستاني وجواد المالكي إنهما لم يعرضا منصبا معينا على علاوي وإنما عرضا عليه مبدأ المشاركة، لكن علاوي رفض العرض وقال إنه مستعد "للمساعدة في العبور إلى الضفة الأخرى".
وأكد هاني إدريس أحد قياديي حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها علاوي أن رئيس الحكومة المؤقتة لن يقبل بغير منصب رئيس الوزراء إذا أراد المشاركة في السلطة.
 
الزرقاوي في لقطات حديثة وزعتها الحكومة العراقية (الفرنسية)
صور الزرقاوي
وفي ظل التوجهات الأميركية والعراقية للقبض على أبي مصعب الزرقاوي نشرت الحكومة العراقية اليوم الاثنين صورتين حديثتين للزرقاوي الذي يعتبر العقل المدبر للهجمات الدامية التي وقعت في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
ويظهر الزرقاوي في إحدى الصورتين بشكل جانبي وهو يرتدي كوفية سوداء, بينما يظهر في الثانية من الأمام وهو ملتح وشعره قصير.
 
وظهر مع الصورتين نص باسم مكتب رئيس الوزراء يقول "الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي زعيم منظمة القاعدة والمسؤول عن العديد من الاعتداءات الإرهابية يظهر في صور جديدة. وستقدم مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تتيح القبض عليه".
 
وفي سياق آخر نفى محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي, الذي يعد أهم وأكبر الأحزاب السنية في العراق, الاثنين أن يكون أي من أعضائه ضالعا في أعمال العنف بالعراق.
 
وقال عبد الحميد في بيان إن "محاولات تشويه صورة الحزب بعرض مجرمين يدّعون أنهم ينتمون إلى الحزب هي أكاذيب مفبركة من أناس طائفيين يتسترون بلباس الإعلام ولديهم جذور كما يبدو في الأجهزة الأمنية".
 
وكان التلفزيون العراقي التابع للحكومة عرض مساء السبت اعترافات عدد من المسلحين في إطار برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" ادعى خلالها أحدهم أنه ينتمي للحزب الإسلامي العراقي وتحدث عن هجماته على العراقيين.


المصدر : وكالات