استمرار الضغوط على سوريا رغم تعهدها بالانسحاب من لبنان
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/8 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/28 هـ

استمرار الضغوط على سوريا رغم تعهدها بالانسحاب من لبنان

القوات السورية بدأت بالفعل في الانسحاب اتجاه البقاع (الفرنسية)  

أكد الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والأميركي جورج بوش إصرارهما على ضمان التطبيق التام والكامل للقرار الأممي رقم 1559 الذي يطالب بانسحاب القوات الأجنبية وأجهزة الاستخبارات السورية من لبنان وإجراء انتخابات حرة وشفافة وديمقراطية في هذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون أن شيراك وبوش شددا في اتصال هاتفي جرى بينهما مساء أمس على أهمية المهمة القادمة لممثل الأمم المتحدة الخاص تيري رود لارسون لتقييم تطور الوضع واتفقا على البقاء على اتصال مستمر بشأن تطورات هذه القضية.

وقبل ذلك دعت فرنسا وألمانيا في بيان مشترك سوريا لسحب جيشها وأجهزة استخباراتها من لبنان في أسرع وقت ممكن. جاء ذلك في ختام قمة المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك بمدينة بلومبرغ الألمانية.

كما قللت الولايات المتحدة من أهمية تعهد سوريا بسحب قواتها من لبنان على مرحلتين، وقالت إن عليها تلبية مطالب المجتمع الدولي والانسحاب فورا من الأراضي اللبنانية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن بلاده لن تكون راضية باتخاذ ما سمته أنصاف الخطوات، مشددا على المواقف السابقة التي اتخذتها إدارة الرئيس جورج بوش تجاه هذه المسألة.

وأشار مكليلان إلى أن الانتخابات اللبنانية المقررة في مايو/ أيار القادم لن تكون حرة ونزيهة وذات مصداقية في حال عدم الخروج الفوري لسوريا من لبنان، وأكد أن لبنان قادر بصورة كاملة على إدارة شؤونه كبلد ذي سيادة كاملة. وقال إن واشنطن لا يمكن أن تقبل باستخدام ما يسميه البعض بضعف الحكومة اللبنانية كنوع من المبررات لعدم إخراج القوات السورية.

خطة الانسحاب

الأسد ولحود لم يحددا جدولا زمنيا للانسحاب السوري من لبنان (الفرنسية)
وبموجب الخطة التي أعلنت في بيان مشترك اتفق الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني أميل لحود أمس على انسحاب القوات السورية إلى سهل البقاع قبل نهاية الشهر الحالي على أن تقرر السلطات العسكرية في دمشق وبيروت بعد ذلك مدة بقاء هذه القوات هناك، في إشارة إلى المرحلة الثانية من الانسحاب من البقاع إلى الحدود اللبنانية السورية. وأكد الجانبان قبولهما بجميع بنود وآليات اتفاق الطائف وبقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن 1559.

ولم تحدد الخطة جدولا زمنيا لانسحاب كامل، لكن السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى أوضح خلال مقابلة مع شبكة سي.أن.أن التلفزيونية أن بلاده تتحدث عن أقل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لاكتمال المرحلة الأولى وعن أقل من شهرين إلى ثلاثة أشهر للمرحلة الثانية.

وقد بدأت القوات السورية بالفعل في الانسحاب باتجاه البقاع، وقال مراسل الجزيرة إن القوات المنسحبة بدأت التجمع في منطقتي عين داره وحمالة غير بعيد عن الحدود السورية اللبنانية. كما نقل مراسل الجزيرة في دمشق عن مصدر مطلع أن انسحاب وحدات الجيش سيرافقه انسحاب لأجهزة الأمن السورية.

وقد شكك زعيم التيار الحر العماد ميشيل عون في الخطوة السورية ووصفها بأنها مناورة لكسب الوقت، وقال في تصريح لوكالة أنباء رويترز إنه لا يعتقد أن الأسد سيحترم التزاماته.

كما اعتبر عون معاهدة الصداقة السورية اللبنانية ساقطة لأنها تمت تحت ما أسماه الاحتلال، وقال في تصريحات أخرى لمراسل الجزيرة في باريس إن ما جرى في دمشق هو إعلان حرب غير مباشر على القرار الأممي 1559.

تحصين الداخل

المعارضة اللبنانية واصلت التصعيد (الفرنسية)
وفي تطور آخر أجرى قياديان في المعارضة اللبنانية أحدهما مقرب من البطريرك الماروني نصر الله صفير والآخر مقرب من زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لقاء مطولا مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. وقد أكد الطرفان على إيجابية اللقاء الذي يهدف حسب تعبيرهما إلى تحصين الجبهة الداخلية والتوافق على التعاطي مع الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان.

وتعليقا على هذا اللقاء قال النائب المعارض ورئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود للجزيرة إن المعارضة تتفق مع حزب الله على ضرورة حماية المقاومة والتمسك باتفاق الطائف ورفض التوطين، لكنها تختلف معه حول مسألة الوجود السوري في البقاع. وشدد كذلك على الحاجة لإجراء حوار لبناني شامل حول مستقبل سلاح حزب الله.

وأشار لحود إلى أن مطالب المعارضة تتركز حاليا على تشكيل حكومة حيادية ترعى التحقيق الدولي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق قبل إقالة رؤوساء الأجهزة الأمنية.

وكان عشرات الآلاف من أنصار المعارضة اللبنانية قد خرجوا أمس في مسيرة حاشدة انطلقت من ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت إلى موقع التفجير الذي أودى بحياة رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري. جاء ذلك استجابة لدعوة المعارضة لاعتصام شعبي للمطالبة بكشف ملابسات اغتيال الحريري.



المصدر : الجزيرة + وكالات