حلفاء دمشق يستعدون لمظاهرات حاشدة وفاء لها (الفرنسية)

أعلن مدير الاتصالات في البيت الأبيض دان بارتليت أن الولايات المتحدة ستواصل ضغطها على سوريا. واصفا خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي أعلن فيه أمس سحب قواته من لبنان بأنه بمثابة "عموميات وأنصاف حلول" تناقض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559.
 
وأشار بارتليت في مقابلة مع شبكة فوكس التلفزيونية الأميركية إلى أن واشنطن ستتابع العمل مع المجتمع الدولي "بحيث تدرك سوريا أن عليها الاستجابة للدعوات الدولية التي تطالب دمشق بسحب قواتها وأجهزتها الأمنية من الأراضي اللبنانية".
 
من جانبها طالب المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا السلطات السورية واللبنانية بوضع جدول زمني وآلية محددة في أقرب وقت ممكن لتنفيذ الانسحاب السوري من لبنان.
 
وقال سولانا في بيان وزع في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يتوقع تطبيقا كاملا للقرار 1559، بما يعني انسحابا كاملا للقوات العسكرية والاستخبارتية الأجنبية من لبنان.
 
وفي نفس السياق طالب وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه بجدولة انسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستقرر مصداقية هذا الجدول الزمني وقابلية تطبيقه.
 
عملية الانسحاب
القوات السورية تعيد انتشارها في البقاع قبل الانسحاب الكامل باتجاه الحدود (الفرنسية)
وقد أعلن وزير الدفاع اللبناني المستقيل عبد الرحيم مراد في وقت سابق اليوم أن الانسحاب السوري إلى البقاع سيبدأ غدا الاثنين بعد اجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري في دمشق برئاسة الرئيسين بشار الأسد وإميل لحود.
 
ويضم المجلس أيضا رئيسي البرلمان والوزراء ووزيري الخارجية والدفاع في البلدين إضافة إلى نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم. ويبحث الاجتماع استكمال تنفيذ اتفاق الطائف وخصوصا المتعلقة بخطوات الانسحاب السوري من لبنان على مرحلتين.
 
وأوضح لحود للجزيرة أن القيادتين العسكريتين ستعقدان لقاءات مطولة لتحديد الجدول الزمني للانسحاب والمناطق التي سيتم فيها إعادة الانتشار إلى البقاع. وأضاف أنه سيتم لاحقا تحديد آليات المرحلة الثانية للانسحاب السوري من البقاع إلى الحدود السورية اللبنانية.
 
موقف الموالاة
وفي تطور آخر أعلنت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية الموالية لسوريا عقب اجتماع لها في بيروت رفضها لانسحاب القوات السورية من لبنان وفقا للقرار الدولي 1559 وإنما على أساس اتفاق الطائف.
 
ودعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع لمظاهرة شعبية حاشدة في ساحة رياض الصلح ببيروت بعد غد الثلاثاء ضد التدخل الأجنبي والقرار 1559 وللمطالبة بتنفيذ اتفاق الطائف وشكرا ووفاء لسوريا على ما قدمته للبنان.
 
نصر الله يهاجم القرار 1559 ويتمسك بسلاح المقاومة  (الفرنسية)
ووصف نصر الله انسحاب القوات السورية إلى البقاع بأنه خطوة إيجايبة لمصلحة سوريا ولبنان، مؤكدا أن بقاء القوات السورية في البقاع يجب أن يبقى خاضعا فقط لاتفاقية الطائف وليس القرار 1559 وإرادة حكومتي بيروت ودمشق على ضوء مصالحهما المشتركة.
 
واعتبر أن القرار 1559 سيؤدي إلى توطين الفلسطينيين في لبنان, وأشار إلى وجود أشخاص حملوا السلاح ضد الفلسطينيين سابقا يعملون اليوم لتحقيق التوطين خدمة لإسرائيل على حد تعبيره.
 
وجدد نصر الله التأكيد على التمسك بالسلم الأهلي والعيش المشترك ورفض أي محاولة للإخلال بالأمن تحت أي ذرائع، واتهم أميركا وإسرائيل بالسعي لإشاعة الفوضى بلبنان لإيجاد الذرائع لتدخل دولي.
 
كما أعلن أن حزب الله لن يلقي السلاح وأن لبنان بحاجة إلى استمرار المقاومة ضد إسرائيل، متوقعا انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي قريبا من مزارع شبعا بجنوبي لبنان.
 
وعلى صعيد ذي صلة بتطورات الوضع في لبنان يعتزم الرئيس إميل بدء الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس جديد للحكومة اللبنانية يوم الأربعاء المقبل. وقال مسؤولون لبنانيون إن هذه المشاورات ستستمر يوما واحدا وبعدها سيتم الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الذي يقع عليه الاختيار.

المصدر : الجزيرة + وكالات