أفراد الحرس الوطني هدف يومي للمسلحين في العراق (رويترز-أرشيف)

اندلعت معارك عنيفة بين مسلحين وقوات الحرس الوطني العراقي، أعقبها انفجار سيارة مفخخة بدوريات من الشرطة كانت في طريقها لتعزيز القوات العراقية في الاشتباكات التي وقعت قرب مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد.
 
وعلمت الجزيرة أن 12 عراقيا بينهم سبعة جنود وخمسة من قوات الشرطة قتلوا وجرح 25 آخرون في هذه الاشتباكات.
 
وقال مسؤول في الشرطة إن الاشتباكات اشتملت على انفجار سيارة مفخخة وثلاث عبوات ناسفة وهجمات على نقطتي تفتيش في المدينة.
 
وذكرت مصادر أخرى أن المسلحين نصبوا كمينا بسيارة مفخخة انفجرت بدوريات من الشرطة هرعت إلى مكان الاشتباكات لتعزيز قوات الحرس الوطني ما أدى لمقتل خمسة من الشرطة على الأقل.
 
في هذا السياق نفى الحزب الإسلامي العراقي -أكبر الأحزاب السنية في العراق- تورط أي من أعضائه في أعمال العنف في البلاد. جاء ذلك ردا على اعترافات بعض المشتبه بهم التي عرضتها قناة "العراقية" الرسمية مساء أمس, حيث ادعى معتقل ظهر في برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" أنه من الحزب الإسلامي العراقي وأنه يشرب الخمر ولا يصلي ثم تحدث عن هجمات شنها على عراقيين.
 
يأتي هذا الهجوم الجديد رغم ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش العراقي الجديد الفريق أول بابكر بدرخان زيباري من أن القوات المسلحة ستكون قادرة خلال الأشهر الستة المقبلة على استعادة الأمن في البلاد بالتعاون مع قوات الشرطة ما سيسمح للقوات متعددة الجنسيات بالانسحاب إلى قواعدها خارج المدن العراقية.
 
الاجتماع الأول
برهم صالح
وسط هذه الأجواء قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن الجمعية الوطنية المنتخبة ستعقد أول اجتماع لها في الـ16 من الشهر الجاري، سواء تم الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة أم ظل الخلاف قائما حولها.

وأعرب صالح عن أمله بأن يتوصل السياسيون العراقيون لاتفاق حول توزيع المناصب الحكومية قبل حلول موعد اجتماع الجمعية العامة. وقد تسببت الخلافات حول توزيع الحقائب والمسؤوليات في الحكومة الجديدة في تأخر انعقاد الجمعية الوطنية.

وتدور نقطة الخلاف الرئيسية بين الأحزاب الرئيسية الثلاثة التي تصدرت قائمة الانتخابات حول الشخص الذي سيشغل منصب رئيس الوزراء.

واختار الائتلاف العراقي الموحد المدعوم من قبل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لهذا المنصب إبراهيم الجعفري، الذي يحتاج إلى دعم الائتلاف الكردي الذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات.

من جهته يحاول رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إياد علاوي كسب الأطراف إلى جانبه من خلال عقد تحالف معهم، يتمكن بموجبه من الاحتفاظ بمنصب رئيس الحكومة.

ومن جانبهم يضع الأكراد شروطا عدة للتحالف مع أي من الطرفين، وتتعلق هذه الشروط بمدينة كركوك التي يؤكدون هويتها الكردية، كما أنهم اشترطوا على الائتلاف العراقي الموحد عدم إقامة ما أسموه دولة دينية متطرفة في العراق في حالة تولي الجعفري منصب رئيس الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات