الموالاة اللبنانية بدأت تحركا شعبيا مضادا ورافضا للقرار 1559 (رويترز) 

أعلن وزير الدفاع اللبناني المستقيل عبد الرحيم مراد أن الانسحاب السوري إلى البقاع سيبدأ اليوم الاثنين بعد اجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري في دمشق برئاسة الرئيسين بشار الأسد وإميل لحود، في وقت رفضت فيه الولايات المتحدة ما أسمته أنصاف الحلول في هذه المسألة.
 
وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض دان بارتليت في مقابلتين مع شبكتي "فوكس" و"سي أن أن" التلفزيونيتين إن واشنطن ستتابع العمل مع المجتمع الدولي "بحيث تدرك سوريا أن عليها الاستجابة للدعوات الدولية التي تطالب دمشق بسحب قواتها وأجهزتها الأمنية من الأراضي اللبنانية.
 
ومع أن المسؤول الأميركي وصف خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي أعلن فيه أمس سحب قواته من لبنان بأنه بمثابة "عموميات وأنصاف حلول" تناقض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، إلا أنه ألمح إلى أن واشنطن يمكن أن تقبل بجدول زمني لانسحاب القوات السورية إذا التزم الرئيس الأسد بإزالة كل القوات السورية وأجهزة المخابرات.
 
وطالب بارتليت أيضا بأن يتم الانسحاب السوري قبل الانتخابات النيابية اللبنانية التي ستجري مطلع مايو/أيار.

وفي رد فعل آخر على القرار السوري رحب مجلس التعاون الخليجي بالانسحاب السوري من لبنان ورأى فيه "خطوة إيجابية نحو تنفيذ القرار 1559".
وفي الأردن وجهت أحزاب المعارضة الأردنية وعلى رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض برقية إلى الرئيس السوري عبرت فيها عن تضامنها مع موقف سوريا في وجه الضغوط الأميركية والفرنسية.


 
حزب الله وضع ثقله السياسي مع الموالاة (الفرنسية)
تحرك مضاد

من ناحية أخرى أعلنت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية الموالية لسوريا عقب اجتماع لها في بيروت أمس رفضها انسحاب القوات السورية من لبنان وفقا للقرار الدولي 1559 وإنما على أساس اتفاق الطائف.
 
ودعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع لمظاهرة شعبية حاشدة في ساحة رياض الصلح ببيروت غدا الثلاثاء ضد التدخل الأجنبي والقرار 1559 وللمطالبة بتنفيذ اتفاق الطائف، وشكرا ووفاء لسوريا على ما قدمته للبنان.
 
ووصف نصر الله انسحاب القوات السورية إلى البقاع بأنه خطوة إيجابية لمصلحة سوريا ولبنان، مؤكدا أن بقاء القوات السورية في البقاع يجب أن يبقى خاضعا فقط لاتفاقية الطائف وإرادة حكومتي بيروت ودمشق على ضوء مصالحهما المشتركة وليس للقرار 1559.
 
واعتبر أن القرار 1559 سيؤدي إلى توطين الفلسطينيين في لبنان, وأشار إلى وجود أشخاص حملوا السلاح ضد الفلسطينيين سابقا يعملون اليوم لتحقيق التوطين خدمة لإسرائيل على حد تعبيره.
 
وقال الأمين العام لحزب الله إن المطالب الأميركية فيما يتعلق بلبنان هي نسخة طبق الأصل من المطالب الإسرائيلية، داعيا السعودية ومصر إلى التروي قبل تأييد هذه المطالب.
 
كما أعلن أن حزب الله لن يلقي السلاح وأن لبنان بحاجة إلى استمرار المقاومة ضد إسرائيل، متوقعا انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي قريبا من مزارع شبعا بجنوبي لبنان.


 
الشاب اللبناني الجريح يرقد في المستشفى (الفرنسية)
مواجهات وجريح

وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن شابا لبنانيا أصيب في إطلاق نار وسط بيروت بالقرب من ساحة الشهداء حيث يتظاهر معارضو الوجود السوري في لبنان كل مساء منذ ثلاثة أسابيع.
 
وقال مسؤول أمني كبير إن الرصاص الذي أصاب هذا الشاب انطلق من سيارة ترفع علم حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا، مشيرا إلى أن إطلاق النار كان يستهدف سيارة ترفع علم القوات اللبنانية.
 
وكانت هذه الساحة شهدت أول أمس مواجهات بين المعارضة والموالاة فرقتها الشرطة اللبنانية.
 
ومن المقرر أن تنظم المعارضة اليوم الاثنين مظاهرة ضخمة في ذكرى مرور ثلاثة أسابيع على اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري.



 

المصدر : الجزيرة + وكالات