الأسد يجتمع بلحود والقوات السورية تتأهب للانسحاب
آخر تحديث: 2005/3/7 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/7 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/27 هـ

الأسد يجتمع بلحود والقوات السورية تتأهب للانسحاب

أنباء عن بدء القوات السورية تفكيك معداتها استعدادا للانسحاب من لبنان (الفرنسية)

أجرى الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود محادثات اليوم في دمشق لإقرار خطة الانسحاب السوري من لبنان المتوقع أن تبدأ مرحلتها الأولى عقب القمة مباشرة بإعادة انتشار قوات سوريا إلى سهل البقاع.

وأكد الرئيسان ضرورة تفعيل معاهدة الأخوة والتنسيق بين البلدين، وعبر لحود عن شكره لما سماها التضحيات التي قدمتها سوريا من أجل لبنان.

وفور انتهاء المحادثات الثنائية رأس الأسد ولحود اجتماعات المجلس الأعلى السوري اللبناني بمشاركة رئيسي الوزراء السوري محمد ناجي العطري واللبناني المستقيل عمر كرامي ووزيري الخارجية والدفاع ورئيسي برلماني البلدين، وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها المجلس الأعلى منذ مارس/آذار 2002.

وأعلن وزير الدفاع اللبناني في الحكومة المستقيلة عبد الرحيم مراد أنه سيتم الاتفاق أولا على مراحل الانسحاب إلى البقاع، على أن يتم لاحقا بالتنسيق بين البلدين تحديد آليات الانسحاب من البقاع إلى الحدود السورية.

وأوضح رفيق شلالا المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني أن الانسحاب إلى الحدود سيقر اليوم كمبدأ وخطة عمل، على أن يرجأ الاتفاق على التفاصيل إلى حين تشكيل حكومة لبنانية جديدة تنسق مع سوريا بشأن هذا الموضوع بموجب اتفاق الطائف.

وأضاف شلالا في تصريح للجزيرة أن المجلس الأعلى السوري اللبناني سيتفق على السياسة العامة للانسحاب من البقاع اليوم وتترك التفاصيل العسكرية الفنية واللوجستية للقيادات العسكرية في الجانبين لتحديدها.

وقد علم مراسل الجزيرة في لبنان أن القوات السورية بدأت بتفكيك معداتها تحضيرا للانسحاب من هناك. وشوهدت القوات السورية في مواقع بالمديرج وصوفر وعالية بشرق بيروت وهي تفكك معدات الاتصالات وتحمل الشاحنات بالمعدات العسكرية وعتاد الجنود استعدادا لمغادرة هذه المواقع.

لكن الخطوات السورية لم تنل بعد رضا واشنطن التي تعهدت بأن تواصل مع حلفائها الضغوط على دمشق للقيام بانسحاب كامل وفوري من لبنان. وطالب المستشار بالبيت الأبيض دان بارتلت دمشق بوضع جدول زمني لسحب قواتها واستخباراتها قبيل الانتخابات اللبنانية في مايو/أيار المقبل.

واستغلت إسرائيل الحملة الغربية على دمشق في تصعيد حربها الكلامية على سوريا موجهة الاتهامات المعتادة لدمشق بتهديد استقرار المنطقة ودعم المقاومة اللبنانية والفلسطينية.

المعارضة تواصل فعاليات الاحتجاج (الفرنسية)
تظاهرات وترحيب
في هذه الأثناء نشرت قوات الجيش والأمن اللبنانية قواتها بكثافة على الطرق والمداخل المؤدية إلى ساحة الشهداء وسط بيروت حيث يحتشد المئات من أنصار المعارضة للمشاركة في الاعتصام الكبير الذي دعت إليه.

كما أعلن مصدر عسكري لبناني توقيف ثلاثة أشخاص -لم تكشف هواياتهم- متهمين بعملية إطلاق نار أسفرت الليلة الماضية عن إصابة شاب من المعارضة اللبنانية بجروح طفيفة قرب ساحة الشهداء.

من جهتها رحبت المعارضة اللبنانية بالدعوة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله للسلم الأهلي والحوار الوطني، ودعت أنصارها إلى احترام الشعارات الموحدة و"غير الاستفزازية" في تجمعهم بوسط بيروت.

وأكد بيان المعارضة اللبنانية انفتاحها على سائر القوى السياسية "ذات التمثيل الشعبي الحقيقي والإرادة الحرة وغير الخاضعة لأجهزة المخابرات". وأوضح البيان أن اللبنانيين ليسوا أمام خيار بين سيادة سورية وأخرى إسرائيلية أو أجنبية "بل خيارهم هو استعادة سيادتهم الوطنية بلا شريك أو وصي".

نصر الله دعا لفعاليات احتجاج شعبية للقوى الموالية لسوريا(الفرنسية)
قوى الموالاة
كانت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية الموالية لسوريا عقب اجتماع لها في بيروت أمس طالبت بأن يجري الانسحاب من لبنان على أساس اتفاق الطائف وليس قرار مجلس الأمن 1559. وأكد حسن نصر الله في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن القرار تدخل سافر في شؤون لبنان "وكله خدمات مجانية للعدو الإسرائيلي ومكافأة على جرائمه بلبنان".

وأكدت الأحزاب المجتمعة رفض التدخل الأجنبي في الشؤون اللبنانية، وتحدث نصر الله بشكل خاص عن الموقفين الأميركي والفرنسي، ودعا  أيضا إلى تنظيم مظاهرة تأييد لسوريا في ساحة رياض الصلح في بيروت غدا الثلاثاء ضد ما وصفه بالتدخل الخارجي ولتأييد اتفاق الطائف، وقال إن هذا التجمع الحاشد يمثل بداية لسلسلة تحركات شعبية تمتد بعد ذلك لبقية أنحاء لبنان.

من جهة أخرى انضم ثلاثة خبراء دانماركيين إلى فريق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي. وبذلك يرتفع إلى ثمانية عدد الخبراء الذين انضموا إلى فريق الأمم المتحدة الذي يرأسه الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: