أنان دعا في وقت سابق قوات حلف الأطلسي للتدخل في دارفور (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن على مستوى السفراء لبحث الأزمة في إقليم دارفور وإرسال قوة لحفظ السلام إلى جنوب السودان.
 
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية فريد إيكهارد إن دعوة أنان تأتي من منطلق أن ما يتخذ من إجراءات في الإقليم الواقع في غرب السودان ليس كافيا للسيطرة على الوضع الأمني.
 
وأعرب عن اعتقاده بأن الأمين العام سيناقش مع أعضاء المجلس الخيارات العملية المتاحة لوقف القتال في دارفور، إضافة إلى اقتراحه الخاص بشأن إرسال بعثة لحفظ السلام في جنوب السودان.
 
قوات الاتحاد الأفريقي تراقب وقف إطلاق النار بدارفور (رويترز-أرشيف)
ويبحث المجلس قرارا شاملا منذ ثلاثة أسابيع سيتضمن الموافقة على إرسال بعثة حفظ سلام قوامها عشرة آلاف فرد إلى جنوب السودان، كما سينظر في عقوبات على مرتكبي جرائم في دارفور تشمل حظر السفر وتجميد الأصول.
 
وفي هذا الإطار سيقرر المجلس ما إذا كان يجب أن تنظر محكمة دولية في دعاوى ضد ما يشتبه في انتهاكهم حقوق الإنسان في دارفور أم لا، وتفضله غالبية أعضاء المجلس المحكمةَ الجنائية الدولية الجديدة في لاهاي للنظر في هذه القضايا، لكن الولايات المتحدة تعارض هذا الإجراء بينما ترفض  الصين والجزائر أي إشارة إلى محكمة خارجية.
 
وقف العنف
على ذات الصعيد قال منسق الإغاثة الأممية جان إيغلاند إن العالم نجح في جهوده لاحتواء الأزمة الإنسانية بدارفور لكنه فشل في الشق السياسي المتمثل في وقف العنف.
 
وقال إيغلاند -الذي كان يتحدث في ختام جولة من خمسة أيام قادته إلى السودان- إن غياب التعبئة الدولية يعوق التوصل إلى حل سياسي بالإقليم.
 
وحذر المسؤول الأممي القادة السياسيين والعسكريين لأكبر فصيلين متمردين في دارفور من أنهم قد يفقدون التعاطف الدولي إذا أحجموا عن الجلوس إلى طاولة المفاوضات وعرقلوا جهود الإغاثة الدولية.
 
إلا أنه أكد أيضا أنه سيبلغ نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي سيلتقيه اليوم الاثنين أن "حكومة الخرطوم فشلت في لجم مليشياتها وسمحت بوقوع هجمات عشوائية".
 
متمردو دارفور لهم شروط قبل الدخول في المفاوضات (الأوروبية)
جهود لاستئناف المفاوضات
 
من ناحية أخرى أعلن الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان أيان برونك أنه سيتوجه اليوم الاثنين إلى أسمرا لمقابلة قادة متمردي دارفور والرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
 
وقال برونك إن الهدف الأساسي من الزيارة هو الاستفسار من قادة المتمردين عن مدى صحة التقارير الأخيرة التي تشير إلى أنهم لن يشاركوا في اجتماعات اللجنة المشتركة لوقف إطلاق النار المقررة في العاصمة التشادية ما لم تنقل هذه المحادثات إلى مكان آخر غير نجامينا.
 
جاء ذلك بعد أن هدد القائد العسكري الميداني لجيش تحرير السودان بعدم استئناف محادثات السلام مع الحكومة السودانية في أبوجا أيضا إذا لم تسحب الخرطوم قواتها مما وصفها بأنها مواقع احتلتها في دارفور بعد توقيع هدنة السنة الماضية.
 
ودعا حسن صالح نهار من جنوب دارفور المجتمع الدولي إلى إرسال مزيد من القوات إلى الإقليم, في وقت اعتبر فيه منسق الشؤون الإنسانية في الحركة المتمردة كمال الحاج أن بعثة الاتحاد الأفريقي التي تضم ألفي رجل تفتقر إلى الخبرة والقدرات العسكرية الكافية لوقف الهجمات.

المصدر : وكالات