دستور الكويت ينص على المساواة بين الجنسين إلا أن التصويت مقصور على الذكور (الفرنسية)

يستعد البرلمان الكويتي غدا للنظر في مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتسريع النقاش حول الحقوق المدنية للمرأة أخذ يستقطب الطبقة السياسية الكويتية بين مؤيد ومعارض.
 
ويتضمن مشروع القانون الذي ووفق عليه العام الماضي تعديلا للمادة الأولى من قانون الانتخابات الذي يعود إلى سنة 1962 والذي يقصر حق التصويت والترشح على الذكور في وقت ينص فيه الدستور الكويتي على المساواة بين الرجل والمرأة.
 
معارض ومؤيد
وتزمع الجمعيات المؤيدة لحقوق المرأة الكويتية تنظيم تجمعات يوم غد خارج مبنى البرلمان في وقت هدد فيه اتحاد السلف الإسلامي بتنظيم تجمعات مضادة للوقوف ضد القانون.
 
وقالت رولا الدشتي إحدى الناشطات في حقوق المرأة إن التجمع سيمضي قدما ولن يرضخ لما أسمته تهديدات المتشددين, وإن هدفه "الدعوة لديمقراطية شاملة في الكويت بتحرير النساء", متهمة خصومها الإسلاميين بمحاولة الإبقاء على سياسة الأمر الواقع والحفاظ على سيطرتهم على المجتمع".
 
كويتيات ينتخبن في اقتراع وهمي عام 2003 احتجاجا على منعهن من التصويت (رويترز-أرشيف)
من جهته قال خالد المطيري رئيس التحالف الليبرالي الوطني إن رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح أكد لمجموعة من الناشطين الليبراليين يوم أمس أن الحكومة جادة في مسعاها لمنح النساء حقوقهم السياسية وأنها "تعمل جاهدة للحصول على الدعم الذي تحتاجه في البرلمان".
 
لكن زعيم تحالف السلف الإسلامي خالد سلطان العيسى أكد أنه سيملأ الشوارع بمعارضي منح حقوق المرأة إذا سمحت لهم الحكومة بالتظاهر غدا, فيما اعتبر النائب علي الدكباسي أن منح النساء الحقوق السياسية خط أحمر سيعارضه الكويتيون -على حد تعبيره- لاعتبارات دينية واجتماعية.
 
غير أن السلطات الكويتية وفي خطوة غير مسبوقة نظمت حملة إعلامية في التلفزيون والإذاعات المملوكة للحكومة لشحذ الدعم لمشروع القانون, الذي فشل آخر شبيه به قبل خمس سنوات ونصف في الحصول على موافقة البرلمان بعد أن وقف ضده تحالف مشكل من الإسلاميين ونواب القبائل.

المصدر : الفرنسية