متمردو دارفور يهددون بمقاطعة محادثات أبوجا
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 21:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 21:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ

متمردو دارفور يهددون بمقاطعة محادثات أبوجا

جيش تحرير السودان ربط استئناف المحادثات بانسحاب الحكومة من بعض المواقع (رويترز-أرشيف)

هدد أكبر الفصيلين المتمردين في دارفور بعدم استئناف محادثات السلام مع الحكومة السودانية إذا لم تسحب قواتها مما وصفها بأنها مواقع احتلتها بعد توقيع هدنة السنة الماضية.
 
وقال حسن صالح نهر القائد العسكري الميداني لجيش تحرير السودان "إن على قوات الحكومة أن ترحل عن المناطق التي احتلتها" بعد إعلان هدنة أبريل/نيسان من العام الماضي, وإلا فستقاطع حركته محادثات السلام التي كان يفترض أن تنطلق هذا الشهر بأبوجا وأجلها الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى أرضية مشتركة بين المتمردين والحكومة السودانية.
 
الخرطوم تنفي احتلالها مواقع بعد الهدنة وتوجه التهمة ذاتها للمتمردين (رويترز-أرشيف)
كما دعا نهر-الذي كان يتحدث في بلدة مهاجرية في ولاية جنوب دارفور- المجتمع الدولي إلى إرسال مزيد من القوات إلى دارفور, في وقت اعتبر فيه منسق الشؤون الإنسانية في الحركة المتمردة كمال الحاج أن بعثة الاتحاد الأفريقي التي تضم ألفي رجل يعاني عيوبا إدارية ضخمة ويفتقر الخبرة والقدرات العسكرية الكافية لوقف الهجمات.
 
وقال الحاج إن الهجمات لاتزال مستمرة في بلدة لابادوا جنوبي مهاجرية, متهما "الجنجويد" بمواصلة هجماتهم رغم وجود قوات الاتحاد الأفريقي التي تكتفي حسب قوله بكتابة التقارير ولا تتحرك لوقف ما أسماه التطهير العرقي.
 
غير أن الحكومة السودانية تنفي تهم احتلال مواقع جديدة بعد إعلان الهدنة بل وتوجه التهم ذاتها إلى الفصيلين المتمردين, كما تنفي أي علاقة لها بالجنجويد الذين تصفهم بالخارجين على القانون, وإن لم تنف تسليحها بعض رجل القبائل في حربها ضد التمرد.
 
تحذير سوداني
على صعيد آخر حذرت الحكومة السودانية الأمم المتحدة من فرض أي عقوبات عليها على خلفية ما يحدث في دارفور, لأن من شأن ذلك الإضرار باتفاق السلام الذي وقعته قبل شهرين مع الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان وأنهى حربا استمرت أكثر من 22 عاما.
 
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية نجيب الخير عبد الوهاب إن الخرطوم "تناشد مجلس الأمن ألا يقدم على أي عمل من شأنه الإضرار باتفاق السلام وآثاره الإيجابية المحتملة على حل النزاعات في مناطق أخرى في السودان".
 
فشل سياسي
على صعيد آخر قال منسق الإغاثة الأممية جان إيغلاند إن العالم نجح في جهوده لاحتواء الأزمة الإنسانية بدارفور لكنه فشل في الشق السياسي في وقف العنف.
 
إيغلاند اعتبر أن مخيمات اللاجئين أصبحت عائقا أمام عودة المرحلين إلى ديارهم (الفرنسية-أرشيف)
وقال إيغلاند الذي كان يتحدث في ختام جولة من خمسة أيام قادته إلى السودان إن "الانشغال الرئيس لديه هو غياب تعبئة دولية للوصول إلى حل سياسي ودعم جهود الاتحاد الأفريقي".
 
واعتبر إيغلاند أن "المجموعة الدولية جاهزة الآن لإرسال أي مساعدة إنسانية كبيرة إلى أي منطقة في العالم وبسرعة كبيرة, لكنها تفشل في نشر قوة مراقبة ملائمة في نصف سنة".
 
كما أبدى انشغاله لكون البنية التحتية التي وفرتها جهود الإغاثة بدارفور أصبحت تهدد بجلب أعداد متزايدة من المدنيين إليها وهو ما من شأنه إدامة عمر مشكلة اللاجئين الذين تقدرهم الأمم المتحدة بـ 1.6 مليون.
 
وأضاف إيغلاند أنه حذر القادة السياسيين والعسكريين لأكبر فصيلين متمردين في دارفور من أنهم قد يفقدون التعاطف الدولي إذا أحجموا عن الجلوس إلى طاولة المفاوضات وعرقلوا جهود الإغاثة الدولية, لكنه أضاف أنه سيبلغ نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي سيلتقيه غدا أن "حكومة الخرطوم فشلت في لجم مليشياتها وسمحت بوقوع  هجمات عشوائية".
المصدر : وكالات