سوريا تبدأ غدا إعادة نشر قواتها بلبنان
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/26 هـ

سوريا تبدأ غدا إعادة نشر قواتها بلبنان

قمة الأسد ولحود غدا تحدد آليات الانسحاب السوري من لبنان (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع اللبناني المستقيل عبد الرحيم مراد أن الانسحاب السوري إلى البقاع سيبدأ غدا الاثنين بعد اجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري في دمشق برئاسة الرئيسين بشار الأسد وإميل لحود.

ويضم المجلس أيضا رئيسي الوزراء ووزيري الخارجية والدفاع في البلدين. وسيبحث الأسد ولحود في دمشق خطوات الانسحاب السوري من لبنان على مرحلتين.

وأوضح لحود للجزيرة أن القيادتين العسكريتين ستعقد لقاءات مطولة لتحديد الجدول الزمني للانسحاب والمناطق التي سيتم فيها إعادة الانتشار إلى البقاع. وأضاف أنه سيتم لاحقا تحديد آليات المرحلة الثانية للانسحاب السوري من البقاع إلى الحدود السورية اللبنانية.

أحزاب المولاة
في هذه الأثناء أعلنت الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية الموالية لسوريا عقب اجتماع لها في بيروت رفضها لقرار مجلس الأمن رقم 1559.

وأكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن القرار تدخل سافر في شؤون لبنان "وكله خدمات مجانية للعدو الإسرائيلي ومكافأة على جرائمه بلبنان".

ووصف نصر الله انسحاب القوات السورية إلى البقاع بأنه خطوة إيجايبة لمصلحة سوريا ولبنان، مؤكدا أن بقاء القوات السورية في البقاع يجب أن يبقى خاضعا فقط لاتفاقية الطائف وليس قرار 1559 وإرادة حكومتي بيروت ودمشق على ضوء مصالحهما المشتركة.

وحرص الأمين العام لحزب الله في هذا الصدد على التذكير بأن لبنان وسوريا لا زالتا في حالة حرب مع إسرائيل، مشيرا إلى أن أمر الانسحاب من البقاع قد يستمر خمس سنوات أو عشرا حسب الاتفاق بين البلدين.

وأشاد المجتمعون على لسان نصر الله بخطاب الرئيس السوري بشار الأسد أمس، مؤكدا أن جميع القوى المشاركة في الاجتماع اعتبرته خطابا تاريخيا وتأسيسيا لمرحلة جديدة على مستوى مستقبل لبنان والعلاقات اللبنانية السورية.

نصر الله شدد على رفض حزب الله إلقاء السلاح (رويترز-أرشيف)
كما أشاد الأمين العام لحزب الله بسوريا حكومة وشعبا وجيشا خصوصا القوات السورية مشيرا، إلى أنها أدت خدمات جليلة في لبنان وتضحيات خطيرة "لا يجوز أن يتجاهلها أي منصف أو صادق أو وطني". وأضاف أن التضحيات تفوق كثيرا الأخطاء التي ارتكبتها سوريا في لبنان، مؤكدا رفض أي محاولات لإذلال سوريا.

وأكدت الأحزاب المجتمعة رفض التدخل الأجنبي في الشؤون اللبنانية وتحدث نصر الله بشكل خاص عن الموقفين الأميركي والفرنسي، كما طالب المعارضة بالرد على الأنباء التي نشرتها الصحف الإسرائيلية بشأن قيام شخصيات لبنانية بإجراء اتصالات مع إسرائيل لتقنع واشنطن بتصعيد ضغوطها على الحكومة اللبنانية ودمشق.

وأضاف أن هذه الأنباء تؤكد مصداقية كلام الأسد أمس عن 17 مايو/ أيار جديد في إشارة إلى اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة اللبنانية عام 1983 مع إسرائيل وتدخلت قوى مدعومة من سوريا لإلغائه.

ودعا نصرالله لتظاهرة شعبية حاشدة في ساحة رياض الصلح ببيروت بعد غد الثلاثاء ضد التدخل الأجنبي والقرار 1559 وللمطالبة بتنفيذ اتفاق الطائف. وأكد أن هذا التجمع الحاشد يمثل بداية لسلسلة تحركات شعبية تمتد بعد ذلك لبقية أنحاء لبنان.

كما دعا مجددا إلى الحوار الوطني الشامل بين جميع القوى اللبنانية، رافضا استبعاد أي قوة أو حزب لبناني، مؤكدا أن هذه المرحلة مرحلة الحوار الداخلي اللبناني وليس الحوار مع سوريا.

وجدد نصر الله التأكيد على التمسك بالسلم الأهلي والعيش المشترك ورفض أي محاولة للإخلال بالأمن تحت أي ذرائع، واتهم أميركا وإسرائيل بالسعى لإشاعة الفوضى بلبنان لإيجاد الذرائع لتدخل دولي.

كما أعلن أن حزب الله لن يلقي السلاح وأن لبنان بحاجة إلى استمرار المقاومة ضد إسرائيل، متوقعا انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي قريبا من مزارع شبعا بجنوب لبنان. وقال إن المقاومة اللبنانية ليست مليشيا بل جماعة تبذل تضحيات وبالتالي فهي خارج نطاق القرار 1559.

المصدر : الجزيرة + وكالات