ولي العهد السعودي (يمين) ينصح الرئيس السوري بالانسحاب من لبنان (الفرنسية)


قال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية إن واشنطن تبحث مع حلفائها الأوروبيين اتخاذ إجراءات مشتركة لمعاقبة سوريا في حال تقاعسها عن سحب قواتها من لبنان.
 
وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن وحلفاءها يدرسون ما سماه بالخطوات الإضافية التي يستطيع المجتمع الدولي اتخاذها لإجبار سوريا على تنفيذ القرار الأممي 1559 الذي يدعو لخروج القوات الأجنبية من لبنان.
 
وفي هذا السياق قال الرئيس بوش إن رسالة الولايات المتحدة وفرنسا ودولا كثيرة أخرى إلى سوريا واضحة ومسموعة وتقضي بأن تسحب الآن "ليس فقط قواتها ولكن أيضا قوات جهازها الاستخباراتي من لبنان".
 
وتؤكد مصادر أميركية عدة أن هدف واشنطن هو الاستعداد للعمل سريعا بالتضامن مع أوروبا من أجل فرض عقوبات مشتركة وإصدار قرار جديد من الأمم المتحدة أشد صرامة.
 
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس في مؤتمر صحفي عن أمله في حدوث تقدم بحلول الشهر المقبل بشأن انسحاب القوات السورية من لبنان، مشيرا إلى أنه سيوفد مبعوثه الخاص تيري رود لارسون إلى المنطقة لمناقشة مسألة الانسحاب مع الحكومتين المعنيتين.
 

تحرك مصري وسعودي لاحتواء الأزمة السورية اللبنانية (الفرنسية)

نصيحة سعودية
على الصعيد العربي نصح ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أمس الخميس الرئيس السوري بشار الأسد بالانسحاب بسرعة من لبنان والإعلان عن جدولة لهذا الانسحاب وذلك لمواجهة الضغوط الدولية التي تمارس على بلاده ولاحتواء الأزمة اللبنانية.
 
ونقل مسؤول سعودي عن الأميرعبد الله بن عبد العزيز قوله إن "الدول العربية لا تستطيع معارضة هذه الضغوط إذا لم تنسحب القوات السورية" من لبنان.
 
وفي دمشق, ذكرت وكالة الأنباء السورية أن محادثات الرئيس السوري بشار الأسد مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز كانت بناءة ومثمرة وجرت في جو ودي للغاية، خلافا لما تناقلته بعض وكالات الأنباء حول الكلام عن الانسحاب السوري من لبنان.
 
وجرت المحادثات بين الطرفين في الرياض بحضور وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع.
 
وكان الفيصل عاد لتوه من شرم الشيخ في مصر حيث بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك احتمال التوصل إلى صيغة توفيقية بين اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1559 لتسوية الأزمة اللبنانية السورية.
 
وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد بأن اتفاق الطائف والقرار 1559 "يصبان في خانة واحدة ويؤديان إلى نفس النتيجة" وهي الانسحاب السوري من لبنان وأكد أن المهم حاليا هو تخفيف الضغوط التي تمارس على سوريا.
 
واعتبر عواد أن الدور المصري والسعودي والعلاقات التي تربط البلدين بسوريا ولبنان تتيح لهما ممارسة دور فاعل لاحتواء الأزمة الحالية.
 

القوات السورية تعزز وجودها في البقاع  (الفرنسية)

تعزيزات سورية

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن جنودا سوريين متمركزين في سهل البقاع اللبناني عززوا مواقعهم في المنطقة التي ينص اتفاق الطائف على إعادة انتشار سورية فيها. وشوهد الجنود السوريون وهم يحفرون خنادق لا سيما في دير زنون الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من الحدود السورية.
 
وذكرت الأنباء أن القوات السورية عززت مواقعها في مرتفعات جبل لبنان المشرفة على بيروت. وقام الجنود السوريون في حمانا وفالوغا وضهر البيدر وعين دارة بحفر خنادق وإقامة تحصينات.
 
وكان وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أعلن في 24 فبراير/شباط الماضي إعادة انتشار سورية وشيكة للقوات السورية إلى البقاع. ولم يحدث أي تطور في هذا الموضوع بعد مرور ثمانية أيام على هذا الإعلان.

المصدر : وكالات