ترحيب داخلي وتشكك دولي في خطاب الأسد (الفرنسية) 

اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية خطاب الرئيس السوري بشار الأسد أمام البرلمان السوري الذي أعلن فيه سحب دمشق قواتها من لبنان إلى البقاع ومن ثم إلى الحدود السورية اللبنانية "غير كاف".
 
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم أيريلي عن "أسفه لأنه لم يسمع كلمات: انسحاب فوري وكامل".
 
وأضافت متحدثة أميركية أخرى أن "المجتمع الدولي أوضح أنه يتعين على سوريا أن تسحب تماما وعلى الفور كل قواتها العسكرية وأجهزة مخابراتها من لبنان بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1559".
 
جاء هذا الرد على الرغم من تأكيد وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان في تصريح لشبكة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية أن الجيش السوري سينسحب إلى الجانب السوري من الحدود بين لبنان وسوريا.

"
شالوم: إسرائيل ترى إمكانية لإقامة سلام مع لبنان بعد أن تنسحب القوات السورية منه

"

سلام مع إسرائيل
وكان من أبرز ردود الفعل على خطاب الأسد ما قاله وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من أن إسرائيل ترى إمكانية لإقامة سلام مع لبنان بعد أن تنسحب القوات السورية منه.
 
وأضاف أن تعهد سوريا ببدء انسحاب تدريجي من لبنان غير كاف ولكنه يظهر أن انسحابا سوريا تاما أصبح "ملموسا أكثر من أي وقت مضى".
 
وكان الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز شكك في نوايا سوريا بالانسحاب واصفا تصريحات الأسد بأنها "تهرب" من المطالبة العالمية بالانسحاب التام.
 
من جانبها قالت فرنسا إنها تنتظر من الرئيس السوري سحبا كاملا لقواته وأجهزته الأمنية من لبنان "في أقرب الآجال". وطالب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بتشكيل حكومة لبنانية جديدة وإجراء انتخابات حرة وشفافة تحت إشراف مراقبين دوليين.
 
أما وزير الشؤون الخارجية البريطاني جاك سترو فعبر عن سعادته بإعلان سوريا سحب قواتها إلى البقاع كخطوة أولى، مطالبا بتنفيذ انسحاب سوري من كامل الأراضي اللبنانية في أسرع وقت وفقا للقرار 1559.
   
ردود عربية
وفي إطار ردود الفعل العربية رحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بما ورد في خطاب الأسد معتبرا أن الخطوة التي أعلنها الرئيس السوري "ستتبعها خطوات أخرى تصل إلى الانسحاب الكامل خارج الأراضي اللبنانية".
 
أما وزير الخارجية الأردني هاني الملقي الذي يقوم بزيارة لإسرائيل فاعتبر أن مطالبة العالم لسوريا بسحب قواتها من لبنان "ليس شرطا تستطيع المساومة فيه".
وقال الملقي في مؤتمر صحفي في تل أبيب إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد أهمية تنفيذ القرار 1559 الذي يدعو سوريا للانسحاب من لبنان.
من جانبها رحبت دولة قطر بقرار سوريا سحب قواتها من لبنان.
 
أنصار المعارضة يحتفلون بإعلان الأسد سحب قواته من لبنان (الفرنسية)
المواقف اللبنانية

وفيما أشاد الرئيس اللبناني إميل لحود بالخطاب معتبرا إياه "مجسدا لعمق العلاقة التاريخية والأخوية بين لبنان وسوريا"،  اعتبر النائب اللبناني الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن المعارضة ستجتمع لإجراء تقييم شامل وموحد لخطاب الأسد.
 
وأوضح جنبلاط في حديث مع الجزيرة أن الخطاب كان إيجابيا من حيث التزامه بالانسحاب ومتابعة التحقيق في مقتل الحريري, مقرا بما ذهب إليه الرئيس السوري من أن القرار 1559 يفتقر إلى آلية تنفيذ واضحة.
 
من جانبه اعتبر رئيس الجمهورية اللبناني السابق أمين الجميل أن كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن الانسحاب السوري من لبنان "غير مقبول". مشيرا إلى أن لديه معلومات تشير إلى أن سوريا "ستحتفظ بقواتها على الجانب اللبناني" من الحدود.
 
وانتقد الجميل عدم تحديد الرئيس الأسد أي موعد محدد للانسحاب إلى البقاع ولا لتنفيذ المرحلة الثانية بالانسحاب إلى الحدود.
 
من ناحيته وصف رئيس الحكومة اللبناني السابق العماد ميشال عون المعارض من منفاه الباريسي إعلان الرئيس الأسد بأنه "مناورات كلامية". ودعا اللبنانيين إلى الحذر وقال "نريد انسحابا كاملا قبل الانتخابات".
 
وفي هذا الإطار جددت المعارضة دعوتها اللبنانيين إلى التجمع الاثنين للمطالبة بالانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان بمناسبة مرور 21 يوما على اغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات