محمود عباس يواجه ضغوطا داخل فتح لانتهاج برنامج إصلاحي جاد (الفرنسية)
 
قال حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو مكتب التعبئة والتنظيم في الحركة إن نحو 15 عضوا من أصل 32 عضوا في مكتب التعبئة والتنظيم سيقدمون عريضة باستقالاتهم اليوم من المكتب إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس احتجاجا على عدم جدية برامج الإصلاح.
 
ويأتي قرار الاستقالة من المكتب احتجاجا على طريقة عمل اللجنة المركزية في حركة فتح وهي أعلى هيئة في الحركة. وقد اتهمت أوساط في الحركة اللجنة المركزية بالاحتكار والتفرد باتخاذ القرار في الحركة وعدم انتهاج برنامج جدي لإشاعة الديمقراطية.
 
وقال الوزير الفلسطيني السابق وأحد الأعضاء المستقيلين من مكتب التعبئة في حركة فتح جمال الشوبكي إن رسالة الاستقالة هي رسالة داخلية وليست انشقاقا عن الحركة.
 
وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن الأعضاء المستقيلين يطالبون بتعزيز الديمقراطية داخل فتح للمحافظة على الحركة وفاعليتها في الشارع الفلسطيني خصوصا مع وجود استحقاقات قريبة مثل الانتخابات البلدية والتشريعية.
 
وأشار الوزير السابق إلى اعتراضات على آلية العمل الداخلي للحركة والتعيينات التي تتم، مشيرا إلى أن مستجدات على الساحة الفلسطينية تتطلب التعامل معها بعد غياب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي كان له رمزية خاصة وكان يقوم بالدور المباشر في الحركة.

في هذه الأثناء تقوم أجهزة الأمن الفلسطينية بعملية بحث للقبض على مسلحين هاجموا في رام الله منزل جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية السابق. وقال شهود عيان إن المسلحين أطلقوا النار بكثافة على منزل الطريفي ملحقين به أضراراً بالغة, ثم لاذوا بالفرار.
 
دعم عربي
"
وزراء الخارجية العرب رحبوا بالجهود الأميركية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط وطالبوا بتجسيد رؤية الرئيس جورج بوش بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل
"
على صعيد التحركات السياسية أكد وزراء الخارجية العرب أن خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن تكون خطوة أولى على طريق الانسحاب الكامل والشامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.
 
وفي ختام اجتماعهم في القاهرة أمس للإعداد للقمة المقبلة في الجزائر الشهر الحالي, رحب الوزراء بالجهود الأميركية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط وطالبوا بتجسيد رؤية الرئيس جورج بوش بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
 
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد قال إن الرئيس حسني مبارك تعهد خلال المباحثات التي أجراها الخميس في شرم الشيخ مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتدخل من أجل استئناف الاتصالات الفلسطينية-الإسرائيلية.
 
وحسب المصدر نفسه تطرق مبارك وعباس خلال مباحثاتهما إلى اجتماع الفصائل الفلسطينية المقرر عقده في القاهرة منتصف الشهر الجاري، حيث أعرب الرئيس الفلسطيني عن تطلعه لأن يسفر هذا الاجتماع عن توحيد الصف الفلسطيني.
 
زيارة لواشنطن
عباس أطلع الجانب المصري على نتائج مؤتمر لندن (الفرنسية)
وفي إطار الدعم الدولي الذي يلقاه عباس كشف مسؤول فلسطيني أن عباس سوف يقوم نهاية الشهر الجاري بزيارة إلى البيت الأبيض، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش وسيجري معه مباحثات تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط.
 
وتعد زيارة عباس المرتقبة لواشنطن الأولى من نوعها لرئيس السلطة الفلسطينية منذ تولي بوش رئاسته الأولى في يناير/كانون الثاني 2001، وذلك بعد أن قاطعت الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
وتأتي هذه الزيارة بعد الإشادة الدولية الواسعة التي حظي بها عباس بسبب مجموعة الإصلاحات الطموحة التي كشف عنها في مؤتمر لندن، والهادفة إلى إنعاش الآمال في حدوث انفراج في عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
ورغم المخاوف من تأثير العملية الفدائية التي أسفرت يوم الجمعة عن مقتل خمسة إسرائيليين في تل أبيب على جهود بناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أشاد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز بأداء الحكومة الفلسطينية بعد تولي عباس منصب رئيس السلطة.
 
وقال بيريز عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان "هناك تغيير حقيقي على الجانب الفلسطيني، والحكومة حققت إنجازات تستحق عليها الثناء".

المصدر : الجزيرة + وكالات