المزيد من القوات السورية في لبنان يستعد للانسحاب في الأيام المقبلة (الفرنسية)
 
تعاملت الولايات المتحدة الأميركية بحذر مع وعود سوريا بسحب قواتها من لبنان قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها في مايو/أيار المقبل.
 
وعلق آدم أيريلي مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية على رسالة بهذا الشأن وجهها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء قائلا "أترك للأمم المتحدة مهمة الإدلاء بتعليق على رسالة وزير الخارجية" السوري.
 
وشدد أيريلي على ضرورة تطبيق تام وكامل للقرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن والذي يطالب بانسحاب قوات دمشق وحذر من "الأعمال الجزئية".
 
وفي هذا الصدد نقلت مصادر لبنانية عن الأسد اتخاذه قرارا بتقليص مدة سحب قواته الموجودة في لبنان من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء القادم.
 
وعلى الأرض أخلى الجيش السوري مواقع جديدة في سهل البقاع اللبناني خاصة في بلدة عنجر حيث يوجد مقر رئيس جهاز الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة.
 
وقبل ذلك أخلت 13 آلية عسكرية موقعا للرادار في سرعين قرب بعلبك، إضافة إلى انسحاب القوات السورية من بلدة مجدل عنجر على مقربة من الحدود السورية.
 
وأعلن مسؤول عسكري لبناني كبير الاثنين أن "حوالي ألفي جندي سوري كانوا منتشرين في البقاع عادوا إلى سوريا خلال الأيام الأخيرة".

التدخل الأميركي في لبنان أطلق مظاهرات جديدة أمس قرب السفارة الأميركية ببيروت (الفرنسية)
التحقيق الدولي
يأتي ذلك في وقت يناقش فيه مجلس الأمن الدولي على مستوى الخبراء مشروع قرار أعدته فرنسا وتدعمه واشنطن ولندن بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك عن مصادر في مجلس الأمن أن المشروع الذي سيرفع إلى المجلس في اليومين القادمين ويصوت عليه بداية الأسبوع المقبل يطالب الحكومة اللبنانية بمحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن عملية الاغتيال التي جرت يوم 14 فبراير/شباط الماضي ويصفها بأنها إرهابية.
 
ويطلب مشروع القرار من السلطات اللبنانية التعاون التام مع اللجنة التي سينشئها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتقديم كل الدلائل الإضافية والمعلومات لها، وتسليم كل المتورطين في عملية الاغتيال.
كما يطلب المشروع من السلطات اللبنانية السماح لأعضاء اللجنة بدخول كل المؤسسات والمواقع ولقاء كل المسؤولين الذين ترى أن لهم علاقة بالتحقيق.
 
إلا أن مشروع القرار تجنب ذكر سوريا بالاسم واكتفى بدعوة "كل الحكومات" إلى التعاون مع لجنة التحقيق التي ستعمل على احترام سيادة لبنان فيما بدا حرصا على تسريع مرور الوثيقة في مجلس الأمن.
 
وكان دبلوماسيون في مجلس الأمن قد قالوا إن الأمين العام للأمم المتحدة أبلغ المجلس في اجتماع مغلق قبل يومين أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد له تأييده إجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري، وذلك خلال مباحثات غير رسمية في اجتماع القمة العربي الذي عقد الأسبوع الماضي في الجزائر.
 
أما لبنان فعبر عن تأييده إجراء تحقيق دولي في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
أنباء عن خلافات بين لحود وكرامي حول مطالب المعارضة (الفرنسية)
خلافات

من ناحية أخرى عقدت قوى المعارضة اللبنانية اجتماعا اليوم في منزل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الواقع في منطقة قريطم ببيروت لمناقشة تطورات تشكيل الحكومة والتحقيق الدولي.
 
يأتي الاجتماع وسط أنباء عن خلافات غير معلنة بين رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي المصر على حكومة وحدة والرئيس إميل لحود الذي تناقلت عنه الأنباء ميله المتزايد لحكومة حياد مصغرة كما تطلب المعارضة.
 
ونقلت صحف لبنانية عن كرامي قوله إن لحود بدأ يميل إلى المعارضة على حسابه وإنه يريد تشكيل حكومة من لون واحد بعد أن أعطى بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير وعودا بتشكيل حكومة مقبولة من الجميع و"كأننا نحن المقصرون في تشكيل الحكومة".
 
غير أن كرامي -الذي أجل الاعتذار عن تأجيل الحكومة لحين لقاء عين التينة- نفى وجود خلاف مع لحود وقال إنهما متفقان على أن "حكومة من لون واحد أو حكومة حكماء لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة"، كما نفى أن يكون تأجيله الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة هو بهدف تأخير إجراء الانتخابات القادمة قائلا إن ذلك لن يستغرق أكثر من 48 ساعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات