المعارضة حملت على لحود واستعدت للتعامل مع خلف كرامي (الفرنسية)

اتهمت المعارضة اللبنانية الحكومة بالعمل على التمديد للمجلس النيابي الحالي وتأجيل الانتخابات، وطالبت بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي.
 
وقالت المعارضة في بيان تلاه النائب المعارض غطاس خوري بعد انتهاء اجتماع في منزل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إن رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي "مكلف تعطيل تشكيل حكومة وليس تشكيلها" متهمة دمشق وحلفاءها بمحاولة فرض تأخير الانتخابات النيابية.
وحملت المعارضة الرئيس اللبناني إميل لحود مسؤولية محاولة نسف الاستحقاق الانتخابي، معبرة عن استعدادها لاستمرار ما أسمته الانتفاضة الشعبية من أجل الاستقلال وداعية الجاليات اللبنانية في الخارج أيضا للمساهمة في هذا التحرك.
 
وأبدت المعارضة اللبنانية استعدادها للمشاركة في الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة وفاق وطني بعد استقالة كرامي الذي سبق ورفضت الدخول معه في حكومة وحدة وطنية دعا لها.
 
يأتي ذلك وسط أنباء عن خلافات غير معلنة بين كرامي ولحود الذي تناقلت عنه الأنباء ميله لحكومة حياد مصغرة كما تطلب المعارضة.
 
غير أن كرامي -الذي أجل الاعتذار عن تأجيل الحكومة لحين لقاء عين التينة- نفى وجود خلاف مع لحود وقال إنهما متفقان على أن "حكومة من لون واحد أو حكومة حكماء لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة"، كما نفى أن يكون تأجيله الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة يهدف إلى تأخير إجراء الانتخابات القادمة قائلا إن ذلك لن يستغرق أكثر من 48 ساعة.
 
قوات لبنانية تحرس مقر الاستخبارات السورية السابق في جبل لبنان (الفرنسية)
التحقيق الدولي

وفي هذه الأثناء يناقش مجلس الأمن الدولي على مستوى الخبراء مشروع قرار أعدته فرنسا وتدعمه واشنطن ولندن بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رفيق الحريري.
 
ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك عن مصادر في مجلس الأمن أن المشروع الذي سيرفع إلى المجلس في اليومين القادمين ويصوت عليه بداية الأسبوع المقبل يطالب الحكومة اللبنانية بمحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن عملية الاغتيال التي جرت يوم 14 فبراير/شباط الماضي ويصفها بأنها إرهابية.
 
ويطلب مشروع القرار من السلطات اللبنانية التعاون التام مع اللجنة التي سينشئها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتقديم كل الدلائل الإضافية والمعلومات لها، وتسليم كل المتورطين في عملية الاغتيال.

كما يطلب المشروع من السلطات اللبنانية السماح لأعضاء اللجنة بدخول كل المؤسسات والمواقع ولقاء كل المسؤولين الذين ترى أن لهم علاقة بالتحقيق.
 
إلا أن مشروع القرار تجنب ذكر سوريا بالاسم واكتفى بدعوة "كل الحكومات" إلى التعاون مع لجنة التحقيق التي ستعمل على احترام سيادة لبنان فيما بدا حرصا على تسريع مرور الوثيقة في مجلس الأمن.
 
أنصار العماد ميشيل عون يتظاهرون تأييدا له في جبل لبنان (الفرنسية)
تسريع الانسحاب

وفي سياق متصل تعاملت الولايات المتحدة بحذر مع وعود سوريا بسحب قواتها من لبنان قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها في مايو/أيار المقبل.
 
وعلق آدم إيريلي مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية على رسالة بهذا الشأن وجهها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء قائلا "أترك للأمم المتحدة مهمة الإدلاء بتعليق على رسالة وزير الخارجية" السوري.
 
وشدد إيريلي على ضرورة تطبيق تام وكامل للقرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن والذي يطالب بانسحاب قوات دمشق وحذر من "الأعمال الجزئية".
 
وفي هذا الصدد نقلت مصادر لبنانية عن الأسد اتخاذه قرارا بتقليص مدة سحب قواته الموجودة في لبنان من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء القادم.
 
وعلى الأرض أخلى الجيش السوري مواقع جديدة في سهل البقاع اللبناني خاصة في بلدة عنجر حيث يوجد مقر رئيس جهاز الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة.
 
وقبل ذلك أخلت 13 آلية عسكرية موقعا للرادار في سرعين قرب بعلبك، إضافة إلى انسحاب القوات السورية من بلدة مجدل عنجر على مقربة من الحدود السورية.
 
وأعلن مسؤول عسكري لبناني كبير يوم الاثنين أن "حوالي ألفي جندي سوري كانوا منتشرين في البقاع عادوا إلى سوريا خلال الأيام الأخيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات