إرجاء التصويت بشأن محاكمات دارفور والخرطوم غاضبة على العقوبات
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/30 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/19 هـ

إرجاء التصويت بشأن محاكمات دارفور والخرطوم غاضبة على العقوبات

مجلس الأمن يشهد جدلا حادا حول الجهة التي سيمثل أمامها مرتكبو جرائم بدارفور (الفرنسية)
 
طلبت واشنطن من مجلس الأمن تأجيل التصويت على مشروع قرار فرنسي بشأن محاكمة متهمين بارتكاب جرائم في إقليم دارفور في ظل تصاعد الخلاف حوله، إذ ترى فرنسا محاكمتهم أمام محكمة جرائم الحرب بلاهاي، فيما تفضل الولايات المتحدة محكمة خاصة يكون مقرها مدينة أروشا التنزانية.
 
يأتي ذلك في وقت ضاعفت فيه الحكومة السودانية اتصالاتها مع الدول الأعضاء في المجلس للحيلولة دون صدور القرار، واستبقت ذلك بالإعلان أنها ستقدم 15 من مرتكبي الفظائع في دارفور -بينهم مسؤولون حكوميون- إلى محكمة سودانية، رافضة مثول أي مواطن سوداني أمام محاكم خارج البلاد.

قرار العقوبات
وردت الحكومة السودانية بغضب على قرار لمجلس الأمن صدر الثلاثاء حول دارفور، ونص على معاقبة مرتكبي الفظائع في دارفور وفرض حظر على بيع الأسلحة للحكومة السودانية. وقال وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان إسماعيل إن القرار يعوق مساعي التوصل إلى حل سياسي بالإقليم.
 
ووصفت وزارة الخارجية في بيان القرار بأنه "غير متوازن وغير موفق". وتجاهل الجهود تجاهل الجهود التي قامت بها الحكومة في الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية في معالجة مشكلة دارفور.
 
وأضاف البيان أن القرار ساوى ظلما بين حقوق وواجبات الدولة والتمرد, مشيرا إلى أن توقيته غير موفق إذ إنه جاء أيضا في وقت اعترفت فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بجهود الحكومة لتحسين الأوضاع في دارفور ومسؤولية المتمردين في تعويق الإرادة الدولية لتأمين حل المشكلة.
 
إسماعيل يشرح وجهة نظر السودان حيال القرار الأممي (الفرنسية)
لكن البيان أشار إلى أنه مع ذلك ستتعامل الحكومة مع القرار وفق مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه شعبها، وسوف تدفع بكل ما هو ممكن لتأمين الحل العاجل والشامل للصراع في دارفور، كما ستعمل على رفع أي عقوبات تفرضها الأمم المتحدة بناء على معلومات خاطئة".
 
وصوت 12 من أصل 15 من أعضاء مجلس الأمن وامتنع ثلاثة عن التصويت على القرار الذي ينص على حظر سفر ومصادرة أرصدة الأشخاص الذين يرتكبون الفظائع أو يعيقون عملية السلام في دارفور أو "يشكلون تهديدا للاستقرار" في المنطقة.
 
ميدانيا قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة اليوم إن مسلحين مجهولين أصابوا ثلاثة من أعضاء فريق تابع للاتحاد الأفريقي الذي وقف إطلاق النار في دارفور.
 
وأبلغت المتحدثة راضية عاشوري الصحفيين في الخرطوم بأن اثنين من المراقبين ومترجما سودانيا أصيبوا في الهجوم الذي وقع أمس الثلاثاء في جنوب دارفور.


 
مطالب متمردي الشرق
وفي موضوع آخر طالب متمردو شرق السودان بإجراء محاكمات لقوات الأمن السودانية المسؤولة عن مقتل مدنيين في أعمال شغب وقعت في يناير/ كانون الثاني بمدينة بور سودان، قبل الموافقة على بدء محادثات سلام مع الخرطوم.
 
وتقدم متمردو جبهة الشرق السودانية التي تضم حركتي "مؤتمر البجة" و"الأسود الحرة" اللتين تنشطان في شرق السودان, بذلك الطلب في اجتماع عقد قرب الحدود مع اريتريا لوضع إستراتيجيه عقب عرض الحكومة السودانية في منتصف فبراير/ شباط بإجراء محادثات معهم.
 
وقال صلاح برقوين أحد زعماء حركة "مؤتمر البجة" إنه إذا كانت الحكومة جادة فيجب أن تحاكم مرتكبي الجرائم في بورسودان", مؤكدا أن المسؤولين عن هذه الجرائم يجب أن يحاكموا أمام محكمة دولية".
 
وطبقا للحكومة السودانية قتل 14 شخصا على الأقل في بور سودان أواخر يناير/ كانون الثاني عندما قامت الشرطة السودانية بتفريق ما وصفته السلطات بأنه شغب قام به أنصار مؤتمر البجة.


المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: