الأمم المتحدة برأت الخرطوم والجنجويد من ارتكاب جرائم تصفية عرقية بدارفور (رويترز-أرشيف)

ادعى أحد زعماء قبائل الجنوجويد التي يتهمها الغرب بقيادة حرب على قبائل سودانية في إقليم دارفور بغرب البلاد أن قادة من الجيش السوداني كانوا يوجهون الجنوجويد للقيام بحملة اغتصاب وإحراق للقرى في دارفور.
 
وأضاف موسى هلال الذي يشتبه في ارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم أن الحكومة كانت توجه عملية القضاء على التمرد في دارفور.
 
وقال في مقابلة أجريت في سبتمبر/أيلول الماضي ووزعت على شريط فيديو الأربعاء، إن كل المقاتلين في الميدان كانوا تحت قيادة قادة كبار بالجيش السوداني يتلقون الأوامر من مركز القيادة الغربية ومن الخرطوم.
 
ونفى هلال لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان والتي أجرت معه المقابلة أن يكون المقاتلون القبليون التابعون له قاموا بأي هجمات دون أوامر من الحكومة أو ارتكبوا أي أعمال إجرامية مؤكدا أنهم كانوا جزءا من قوات الدفاع الشعبي التابعة للجيش.
 
وتقول هيومن رايتس ووتش إن المقابلة مع هلال استغرقت ساعات عدة ولكنها لم تكشف النقاب إلا عن بضع دقائق من الشريط.
 
وتحمل الولايات المتحدة وأوربا "ميليشيا الجنجويد" مسؤولية ارتكاب عمليات اغتصاب وحشية ونهب المزارعين وقتلهم وإجبار نحو مليوني شخص على النزوح عن ديارهم.
 
أعضاء مجلس الأمن يؤيدون محاكمة المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (الفرنسية-أرشيف)
تبرئة
ولكن اللجنة الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في أحداث دارفور قالت في تقريرها الشهر الماضي إن الخرطوم والجنجويد لم يرتكبا أي جرائم عرقية، وحملتهم بنفس الوقت مسؤولية مقتل الكثيرين. كما لم ينجح مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق بشأن الجهة التي ستحاكم المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب.
 
وتقر الحكومة السودانية بأنها جندت أفرادا من القبائل في قوات الدفاع الشعبي -وهي تنظيم رسمي شبه عسكري- لكنها تقول إنها لا تربطها أي صلة بالجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
 
يذكر أن لجنة شكلتها الأمم المتحدة أعدت قائمة سرية تضم أسماء 51 شخصا يشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم حرب في دارفور وأوصت بمحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وتقول مصادر الأمم المتحدة إن هلال مدرج على هذه القائمة.
 
وترفض الولايات المتحدة التقاضي أمام هذه المحكمة وتقترح إنشاء محكمة خاصة جديدة في تنزانيا لمحاكمتهم وهو ما لم تؤيده أي دولة أخرى حتى الآن.


المصدر : وكالات