تحركات عربية مكثفة لاحتواء الأزمة في لبنان
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 21:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ

تحركات عربية مكثفة لاحتواء الأزمة في لبنان

مصر والسعودية يسعيان لتخفيف الضغط على سوريا (الفرنسية)

عقد الرئيس السوري بشار الأسد محادثات في الرياض مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بشأن الأوضاع في لبنان بعد مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الأسد أطلع الأمير عبد الله على الضغوط التي تتعرض لها بلاده، كما بحث معه سبل إنهاء الأزمة في لبنان بسبب مطالبة المعارضة اللبنانية بخروج القوات السورية.
 
وفي منتجع شرم الشيخ المصري استقبل الرئيس حسني مبارك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وبحث معه سبل تسوية الأزمة في لبنان.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن مبارك والفيصل بحثا في إمكانية تسوية الأزمة من خلال محاولة التوصل إلى صياغة توفيقية أو تزاوج بين اتفاق الطائف والقرار الأممي رقم 1559، مشيرا إلى أن القاهرة والرياض يسعيان لتخفيف الضغوط على دمشق.
 
وقبل ذلك نفى الفيصل وجود أي مبادرة أو تصور سعودي لحل الأزمة في لبنان.
 
الوزاري العربي
الوزاري العربي طالب سوريا بتطبيق اتفاق الطائف كسبيل للخروج من الأزمة (الفرنسية)
وفي القاهرة استهل وزراء الخارجية العرب أعمال اجتماعات دورتهم العادية بدعوة سوريا لتطبيق اتفاق الطائف كإطار للخروج من الأزمة الراهنة في لبنان.

وحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزيرا خارجية اليمن أبو بكر القربي وموريتانيا محمد فال ولد بلال في كلماتهم أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماعات دمشق على الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذا الاتفاق، لكنهم هونوا مما وصفوه التصعيد غير المبرر الذي أعقب اغتيال رفيق الحريري.

وقال موسى إن على الدول العربية احتواء الأزمة الكبيرة القائمة حاليا بكل الإمكانيات المتاحة لها والانتقال إلى وضع أكثر هدوءا واطمئنانا، مشيرا إلى أن اتفاق الطائف يمكن أن يسهم في حل هذه الأزمة في الوقت الحالي.

من جهته أكد وزير الخارجية اليمني دعم بلاده لسوريا وأشاد بـ"الحكمة التي تتعامل بها دمشق مع المستجدات في لبنان"، داعيا الى تسوية الأزمة اللبنانية- السورية في إطار اتفاق الطائف الذي يلقى قبول كل الأطراف، على حد قوله.

كما جدد وزير خارجية موريتانيا دعم بلاده لموقف سوريا الداعي إلى التفاوض والحوار لحل جميع المشكلات بعيدا عن منطق الضغط والإملاءات، مشيدا بالتزام دمشق بتطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على انسحاب القوات السورية بموجب اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية دون أن يحدد جدولا زمنيا له.
 
تشييع وتحقيق
مشيعو جنازة الغلاييني طالبوا برحيل قادة الأجهزة الأمنية (الفرنسية)
وفي لبنان عقدت لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء عين التينة الموالي للحكومة اللبنانية اجتماعات في بيروت برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ودعا المجتمعون في بيان صدر في نهاية الاجتماع إلى تفعيل الحوار الوطني وبدء المشاورات تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطياف السياسية قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية لاستكمال تطبيق اتفاق الطائف وكشف النقاب عن جريمة اغتيال الحريري.
 
وتزامن ذلك مع تشييع جثمان عبد الحميد الغلاييني الذي قضى في عملية اغتيال الحريري، في مسيرة حضرها عدد من أعضاء البرلمان المعارضين الذين أدانوا "الإهمال الرسمي" الذي أبقى جثته 16 يوما تحت الأنقاض وجددوا مطالبتهم برحيل قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية. 
 
وأكدت مصادر مقربة من التحقيق وجود عدة أشرطة مصورة رصدت الحركة في الشارع الذي شهد في 14 فبراير/ شباط الماضي عملية التفجير التي راح ضحيتها الحريري و18 شخصا آخر.
 
وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أن الأشرطة الموجودة حاليا في ملف التحقيق صورتها كاميرات فنادق وأقمار اصطناعية، مشيرة إلى أن هذه الأشرطة "بحاجة لتحليل علمي يقوم به الخبراء وقد يساعد كثيرا في تحديد نوعية المتفجرات المستخدمة في الجريمة".
 
وأفادت معلومات نشرتها صحيفة السفير اللبنانية بأن التحقيقات المحلية والأممية أثبتت أن التفجير تم بسيارة مفخخة متحركة. ويتطابق هذا التحليل مع ترجيح وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة سليمان فرنجية غداة الاغتيال نظرية قيام انتحاري بعملية التفجير.
المصدر : وكالات