اجتماع القاهرة بحث أزمة لبنان بغياب وزير خارجيته (الفرنسية)

استهل وزراء الخارجية العرب أعمال اجتماعات دورتهم العادية في القاهرة بدعوة سوريا لتطبيق اتفاق الطائف الذي رعته السعودية عام 1989 كإطار للخروج من الأزمة الراهنة في لبنان.

وحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزيرا خارجية اليمن أبو بكر القربي وموريتانيا محمد فال ولد بلال في كلماتهم أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماعات دمشق على الوفاء بالتزاماتها  بمقتضى هذا الاتفاق، لكنهم هونوا مما وصفوه التصعيد غير المبرر الذي أعقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال موسى إن على الدول العربية احتواء الأزمة الكبيرة القائمة حاليا بكل الإمكانيات المتاحة لها والانتقال إلى وضع أكثر هدوءا واطمئنانا، مشيرا إلى أن اتفاق الطائف يمكن أن يسهم في حل هذه الأزمة في الوقت الحالي.

وأكد أن العلاقات التاريخية القائمة بين لبنان وسوريا ستستمر على أساس الاحترام والقبول المشترك وضمن إطار تطبيق الاتفاقات القائمة والوفاء بالالتزامات المتفق عليها.

من جهته أكد وزير الخارجية اليمني دعم بلاده لسوريا وأشاد بما وصفها بالحكمة التي تتعامل بها دمشق مع المستجدات في لبنان، داعيا الى تسوية الازمة اللبنانية- السورية في إطار اتفاق الطائف الذي يلقى قبول كل الاطراف، على حد قوله.

كما جدد وزير خارجية موريتانيا دعم بلاده لموقف سوريا الداعي إلى التفاوض والحوار لحل جميع المشكلات بعيدا عن منطق الضغط والإملاءات، مشيدا بالتزام دمشق بتطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على انسحاب القوات السورية بموجب اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية ودون أن يحدد جدولا زمنيا له.
 
نفي سعودي
الفيصل نفى أي نية لعقد قمة عربية مصغرة لحل الأزمة في لبنان (الفرنسية)
في السياق نفى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وجود أي مبادرة أو تصور سعودي لحل الأزمة في لبنان. كما لم يؤكد الفيصل في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماع الوزاري ما تردد عن وجود اتصالات لعقد قمة مصرية سورية سعودية لمناقشة الأزمة.

وكانت أنباء صحفية تحدثت عن وجود خطة مصرية سعودية من أجل "خروج مشرف للقوات السورية من لبنان" قبل نهاية أبريل/ نيسان المقبل، موعد تقديم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريره حول تنفيذ القرار رقم 1559 إلى مجلس الأمن وموعد إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان.
 
وأشارت المصادر إلى أن الخطة تتضمن اتفاق القيادة السورية على إعلان جدول زمني للانسحاب من لبنان، على اعتبار أن دخول القوات السورية إلى هناك تم بناء على قرار من الجامعة العربية عام 1976 وأن مسألة الانسحاب وردت في اتفاق الطائف الذي رعته السعودية.
 
استمرار الضغوط
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الدولية على سوريا لسحب قواتها من لبنان التي يبلغ قوامها الآن نحو 15 ألف جندي. 
 
شرودر طالب سوريا بسحب قواتها من لبنان فورا (الفرنسية)
في هذا الإطار دعا المستشار الألماني غيرهارد شرودر سوريا لسحب قواتها من لبنان فورا، وقال في تصريحات للصحفيين بعد لقائه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء إن لبنان يجب أن تتاح له فرصة السيادة والتنمية وهذا لا يحدث إلا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تنص على الانسحاب السوري الفوري من لبنان.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصويت مجلس النواب الأميركي ضد الوجود العسكري السوري في لبنان. ويؤكد نص المشروع الذي قدمته النائبة الجمهورية إليانا روز-ليثنن أن "احتلال لبنان يشكل تهديدا على أمن الشرق الأوسط على المدى الطويل والجهود الأميركية الرامية إلى تشجيع التحرر الاقتصادي والسياسي في المنطقة".

ويطلب المشروع من الرئيس الأميركي تجميد أرصدة المسؤولين الحكوميين اللبنانيين الذين "يدعمون ويساعدون في احتلال" سوريا للبنان.
 
وبشأن آخر تطورات التحقيق في اغتيال الحريري وافقت سويسرا على ارسال
خمسة خبراء الى لبنان لمساعدة بعثة الأمم المتحدة المكلفة بهذا التحقيق.
 
وأوضح المكتب الفدرالي للشرطة السويسرية أن خبراء في المتفجرات والقذائف والبحث عن أدلة سينضمون الى الفريق الدولي في الايام المقبلة, مشيرة إلى أن أربعة منهم شرطيون والخامس تابع لوزارة الدفاع السويسرية.
 

المصدر : وكالات