المعارضة اللبنانية ربطت مشاركتها بالحكومة الجديدة بسحب سوريا قواتها (الفرنسية)

تبدأ في القاهرة اليوم أعمال المؤتمر الوزاري العربي في الجامعة العربية للاتفاق على جدول أعمال القمة العربية التي ستلتئم يومي 22 و23 مارس/ آذار الجاري في الجزائر.
 
وتناقش الأزمة في لبنان رغم غياب وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بسبب استقالة الحكومة وتوقعات بغياب وزير خارجية سوريا فاروق الشرع.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحفيين في القاهرة إن هذه القضية  ستكون محل مشاورات خلال الاجتماعات رغم عدم إدراجها على جدول الأعمال.
 
واستبقت مصر اجتماعات الوزراء العرب بدعوة دمشق إلى إنهاء أزمة وجودها في لبنان في أسرع وقت ممكن, وكشفت على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط عن مشاورات تجري حول إمكانية قيام الأمم المتحدة بدور في آلية لتنفيذ القرار 1559.
 
وبدا أن القاهرة تميل إلى موقف سوري أكثر وضوحا بشأن عزمها الانسحاب من لبنان خلال الأشهر المقبلة.
 
وأفادت أنباء بوجود خطة مصرية سعودية من أجل "خروج مشرف للقوات السورية من لبنان" قبل نهاية أبريل/ نيسان المقبل، موعد تقديم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريره حول تنفيذ القرار رقم 1559 إلى مجلس الأمن وموعد إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان.
 
وأشارت المصادر إلى أن الخطة تتضمن اتفاق القيادة السورية على إعلان جدول زمني للانسحاب من لبنان، على اعتبار أن دخول القوات السورية إلى هناك تم بناء على قرار من الجامعة العربية عام 1976 وأن مسألة الانسحاب وردت في اتفاق الطائف الذي رعته السعودية.

تصاعد الضغوط
الجنود السوريون لم يغادروا الموقع المنتشرين فيها بعد (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه الضغوط الدولية والداخلية اللبنانية على سوريا لسحب قواتها من لبنان التي يبلغ قوامها الآن نحو 15 ألف جندي.
 
وفي هذا الإطار طالبت المعارضة اللبنانية في بيان صدر مساء أمس الرئيس السوري شخصيا بإعلان سحب قواته ومخابراته, واستقالة رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية لمعرفة حقيقة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، قبل الدخول في أي محادثات حول تشكيل حكومة جديدة.

وجاء بيان المعارضة بعد ساعات من تحذير مجلس البطاركة الموارنة من تأثير التلكؤ في تشكيل "حكومة انتقالية حيادية" على الوضع الاقتصادي في البلاد.
 
يذكر أن حكومة رئيس الوزراء عمر كرامي استقالت الاثنين الماضي في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت بعد اغتيال الحريري.
 
من جانبها قالت روسيا إنها تؤيد انسحاب القوات السورية من لبنان، وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن اعتقاده بأن الانسحاب السوري يجب أن يتم بحذر دون أن يضر بما وصفه بـ"التوازن الهش" في لبنان.
 
وصعدت واشنطن لهجتها ضد دمشق وطالبتها بانسحاب فوري لقواتها وأجهزتها الأمنية من لبنان. وقال الرئيس جورج بوش أمس إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ونظيرها الفرنسي ميشال بارنييه "قالا بحزم ووضوح لسوريا إن عليها سحب قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان لتتمكن الديمقراطية من الازدهار".
 
في غضون ذلك صوت مجلس النواب الأميركي ضد الوجود العسكري السوري في لبنان. ويؤكد نص المشروع الذي قدمته النائبة الجمهورية إليانا روز-ليثنن أن "احتلال لبنان يشكل تهديدا على أمن الشرق الأوسط على المدى الطويل والجهود الأميركية الرامية إلى تشجيع التحرر الاقتصادي والسياسي في المنطقة".

ويطلب المشروع من الرئيس الأميركي تجميد أرصدة المسؤولين الحكوميين اللبنانيين الذين "يدعمون ويساعدون في احتلال" سوريا للبنان.
 
احتجاجات
استمرت الاحتجاجات وسط بيروت رغم تضاؤل حجمها (الفرنسية)
وعلى الأرض عزز الجنود السوريون المتمركزون في مرتفعات الجبل اللبناني المشرفة على بيروت مواقعهم. وأوضح شهود عيان أن هؤلاء الجنود في حمانا وفالوغا وضهر البيدر وعين داره يحفرون خنادق ويقيمون تحصينات، دون أن تظهر بوادر بانسحابهم نحو البقاع، كما  تعهدت دمشق في وقت سابق.
 
وتواصلت الاحتجاجات الشعبية في بيروت الأربعاء، لكن الأنباء تقول إن بضع مئات فقط من المحتجين بقوا في ساحة الشهداء مقارنة بـ25 ألف شخص تظاهروا في الساحة يوم الاثنين.
 
وبشأن آخر تطورات التحقيق في اغتيال الحريري أكدت سويسرا أنها تلقت طلبا من الأمم المتحدة للمساعدة في التحقيق.
 
وأوضحت وزارة الخارجية السويسرية في بيان أن الطلب الذي قدمه رئيس بعثة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق بيتر فيتزغيرالد قيد البحث حاليا في برن.

المصدر : الجزيرة + وكالات