القذافي وصف النظام البرلماني بأنه نظرية بالية وتجربة مستهلكة (الفرنسية-أرشيف)
تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي بإطلاق الحريات كاملة في بلاده، لكنه لم يأت على ذكر التعددية الحزبية والإصلاحات السياسية التي تريد الولايات المتحدة الترويج لها في الشرق الأوسط.
 
وشدد القذافي في كلمة له أمس بمدينة سرت شرقي العاصمة طرابلس في الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لقيام الجماهيرية الليبية على ضرورة أن تطلق الحريات أولا في ممارسة أسلوب السلطة ومن ثم تأتي حرية اختيار العمل وحرية النشاط الاقتصادي وحرية البحث العلمي.

كما أكد على حرية الاعتقاد والعبادة والأديان، على اعتبار أن الحلال بين وأن الحرام بين وأن بلاده ليست في مجتمع ظلامي رجعي مغلق ثيوقراطي، على حد قوله.
 
وأعرض القذافي عن ذكر الديمقراطية على غرار النظام الغربي، قائلا إن السلطة يجب أن تكون بالكامل للشعب أما الحصول على مجموعة قليلة من النواب ليمثلوا الجماهير الغفيرة فهي نظرية بالية وتجربة مستهلكة. وأضاف أن أعتى الدكتاتوريات التي عرفها العالم قامت في ظل المجالس النيابية.

ووصف الأنظمة المطبقة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا بأنها دكتاتوريات، ودعا الساسة والمفكرين والمثقفين في هذه البلدان لزيارة ليبيا لتعلم ما وصفها بالديمقراطية الحقة الوحيدة في العالم.

مكافحة الإرهاب
وشدد الزعيم الليبي من جهة أخرى على أن بلاده تشارك بفعالية في مكافحة ما سماه بالإرهاب العالمي والجريمة المنظمة، وأكد أن أي بلد يقصر في هذا الشأن يضر بالمجتمع الدولي ولا ينال احترامه.

وقال إن ليبيا لم يعد لديها أي عداوة مع أي دولة في العالم بعد أن حلت مشاكلها مع أميركا وأوروبا، مشيرا بذلك إلى التعويضات التي دفعتها ليبيا عن تفجير لوكربي (1988) وتفجير طائرة دي.سي-10 التابعة لشركة يوتا الفرنسية (1989).
 
وأوضح أن بلاده لا تكن أي عداوة لأميركا وترغب في أن تكون صديقة لها، لكنه استبعد هذا الأمر وقال إن الدول الكبرى لديها حلفاء وأعداء وعملاء ولا يوجد لديها أصدقاء.
 
واعتبر القذافي أن الجمعية العامة للأمم المتحدة "عاجزة ولا تعمل أي شيء إلا بأمر سيدها مجلس الأمن" الذي وصفه بأنه "المسلط على الضعفاء من قبل الأقوياء", داعيا إلى نقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة. 

ودعا القذافي أيضا إلى أن تتمكن أفريقيا من الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن, وإلى أن يشغل هذا المقعد بالتناوب كل من البلدان الأفريقية الأربعة المهتمة به, أي مصر وجنوب أفريقيا وليبيا ونيجيريا.

المصدر : وكالات