القادة العرب يتحركون لاحتواء أزمات المنطقة
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/3/3 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/23 هـ

القادة العرب يتحركون لاحتواء أزمات المنطقة

القادة العرب يحاولون أيضا تهيئة الأجواء الملائمة لقمة الجزائر(الفرنسية)

دفعت تطورات الأحداث في المنطقة القادة العرب لتحركات دبلوماسية مكثفة لمعالجة الموقف المتأزم في لبنان وبحث التطورات في فلسطين والعراق.

فقبيل أسابيع من القمة العربية المقررة في الجزائر فرضت تداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري نفسها على الأوضاع في المنطقة، وصعدت المعارضة حملتها التي أطاحت بالحكومة اللبنانية بينما تزايدت الضغوط الغربية على سوريا بقيادة واشنطن لسحب قواتها من لبنان.

ووسط انشغال المنطقة بالملف اللبناني واجهت القيادة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس أولى تحدياتها، فبينما تسعى للحفاظ على زخم قمة شرم الشيخ وقعت عملية تل أبيب الفدائية وتواصل إسرائيل استهداف النشطاء والتصعيد ضد الأراضي الفلسطينية.

وفي ضوء هذه التطورات بدأت التحركات العربية لمواجهة العاصفة السياسية ببيروت ودمشق بمحاولة التوصل لصيغة توفيقية بين مقررات اتفاق الطائف عام 1989 وقرار مجلس الأمن رقم 1559 حجر الزاوية حاليا في أي تسوية للأزمة اللبنانية.

وبينما بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم في القاهرة بحث الرئيس السوري بشار الأسد في الرياض آخر تطورات الأزمة مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز. جاء ذلك بعد زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دمشق في محاولة للمساعدة على احتواء الأزمة.

ورغم غياب وزيري خارجية ولبنان عن اجتماعات القاهرة ورغم عدم إدراج مسألة الانسحاب السوري من لبنان على جدول الأعمال فرضت القضية نفسها على المناقشات.

وحسب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تجري المشاورات حول احتمال قيام الأمم المتحدة بدور في آلية لتنفيذ الانسحاب السوري من لبنان وفقا للقرار 1559 مؤكدا أن مصر تشجع سوريا على تسوية الوضع المحيط بلبنان بأسرع وقت ممكن.

ويبدو أن سوريا كما صرح رئيسها منذ أيام تأخذ الضغوط والتهديدات الأميركية لدمشق على محمل الجد وترى أنها تماثل الحملة التي سبقت الحملة الدبلوماسية ضد بغداد التي انتهت بغزو العراق عام 2003.

ويبدو أيضا أن القادة العرب يأخذون القضية على محمل الجد واختاروا من أجل ذلك أسلوب التحركات الدبلوماسية المكثفة لتشجيع سوريا على التوصل وفي أسرع وقت ممكن لتسوية في لبنان وهو ما أقر به وزير الخارجية المصري.



عباس يسعى لتوظيف جيد للدعم الدولى الذي بدأ في مؤتمر لندن(الفرنسية)
الملف الفلسطيني
من جهة أخرى وفي سياق محاولته للحفاظ على الدعم الدولي الذي نالته القيادة الفلسطينية بمؤتمر لندن عاد محمود عباس مرة أخرى إلى شرم الشيخ بعد شهر من القمة التي جمعته ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأجرى عباس هذه المرة محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية السعودي عبد الله الفيصل. ويسعى عباس لمواصلة التنسيق مع القاهرة بشأن المسائل الأمنية وارتباط ذلك بتوظيف الدعم الدولي لمواصلة الإصلاحات داخل السلطة وإقناع الفصائل بموصلة التهدئة في ضوء تفاهمات شرم الشيح.

كما تأتي أهمية محادثات شرم الشيخ قبيل استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية منتصف الشهر الجاري بالقاهرة، وستكون مسألة الهدنة بالطبع على رأس جدول الأعمال، فحتى الآن تلتزم فصائل المقاومة فقط بما تسميه تهدئة وتضع شروطا لإعلان هدنة منها وقف العمليات الإسرائيلية وإطلاق سراح جميع الأسرى.

في المقابل وعدت فصائل المقاومة بالالتزام بجميع التعهدات التي يبرمها عباس في إطار سعيه للتوصل إلى تسوية سلمية، شريطة أن تحفظ حقوق الفلسطينيين الوطنية.

إلى جانب هذه القضايا تهدف التحركات المكثفة للقادة العرب حسب آراء المراقبين للتنسيق بشأن القضايا المطروحة على قمة الجزائر بهدف تهيئة أجواء ملائمة لنجاح القمة وتفادي تكرار ما حدث في قمم سابقة وآخرها قمة تونس.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس